English  

كتاب سنوات عصيبة ذكريات نائب عام

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
سنوات عصيبة - ذكريات نائب عام
Qr Code سنوات عصيبة - ذكريات نائب عام

سنوات عصيبة - ذكريات نائب عام

  ( 1 تقييمات )
مؤلف:
قسم: المحاكم القضائية [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: دار الشروق
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 191
ترتيب الشهرة: 179,371 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

مقدمة الكاتب
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
لم أكن أتصور يوم أن أسند إلي منصب النائب العام في 31 من أغسطس سنة 1963 أنه سيأتي يوم تستبد بي فيه رغبة ملحة في أن أسطر على الورق جانبا مما مر بي من أحداث خلال ست سنوات انتهت في أواخر أغسطس سنة 1969 وقد ظللت خلال هذه السنوات الست أقوم بالمحاولة بعد الأخرى لمقاومة الانحرافات التي كان يتزعمها الكبار من أصحاب السلطان سواء في الج مقدمة الكاتب
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
لم أكن أتصور يوم أن أسند إلي منصب النائب العام في 31 من أغسطس سنة 1963 أنه سيأتي يوم تستبد بي فيه رغبة ملحة في أن أسطر على الورق جانبا مما مر بي من أحداث خلال ست سنوات انتهت في أواخر أغسطس سنة 1969 وقد ظللت خلال هذه السنوات الست أقوم بالمحاولة بعد الأخرى لمقاومة الانحرافات التي كان يتزعمها الكبار من أصحاب السلطان سواء في الجهاز الحكومي أو في جهاز القطاع العام،
كما حاولت قدر استطاعتي أن أرسي مبادئ العدالة وسيادة القانون وأن أحد ما أمكن من طغيان السلطات على العدالة وسيادة القانون وعلى الحريات وكنت في خلال هذه المحاولات أصطدم بالمنحرفين من أصحاب مراكز النفوذ،
وأخذ الصدام يتصاعد المرة بعد المرة حتى وصل إلى ذروته عندما أطيح بي مع الخيرة من زملائي فيما اصطلح الرأي العام على تسميته بمذبحة القضاء.
وإني إذ فكرت في تسطير هذه الأحداث فإنما كنت أعني مجرد التسطير، ولم يكن في نيتي ولا في تقديري ابتداء أن أعد مذكرات للنشر، وكل ما قصدت إليه أن أسجل ذكريات وخواطر ضاق بها صدري، فلم أجد مندوحة عن أن ينطق بها قلمين متعمدًا على ذاكرة أرجو ألا تكون قد خانتني وعلى شتات من الأوراق مما استطعت جمعه والتقاطه من هنا وهناك، وكنت أرى أن هذه الذكريات قد تكون يومًا درسًا لأولادي من بعدي وحديثًا يتناقلونه عني.
وعندما قاربت النهاية في كتابة هذه الذكريات كانت الظروف والأحداث قد غيرت من تفكيري الأول، إذ كثر الحديث عن الفساد الذي كان قد استشرى، وعن الحريات التي كانت قد كبلت، وأحس كثير من الزملاء والأصدقاء أن لدي الكثير مما يمكن قوله،
وألحوا علي في نشر ما لمسته من ذلك، وبدا لي في نظرتي الجديدة أن من واجب كل مواطن أن يسجل وأن ينشر كل ما يعرفه من حقائق، حتى تكتمل الصورة لفترة عصيبة، كان لما دار فيها من أحداث شأن كبير في الانتهاء إلى نكسة يونيو سنة 1967 وكان البادي أن البلاد تسير بعدها في نفس المنحدر الذي كان من المحتمل أن يؤدي إلى هاوية لا قرار لها،
لولا أن اعترضت هذا المنحدر عملية التصحيح في 15 مايو سنة 1971، وما أدت إليه من نصر في السادس من أكتوبر سنة 1973. ولا حاجة بي إلى القول بأنني بعد هذه النظرة الجديدة قد أجريت تعديلات طفيفة لا تمس جوهر ما كنت قد سجلته من قبل.
ولقد كنت أدرك من اللحظة الأولى مصاعب المنصب الذي اتجهت النية إلى إسناده إلي، فإن بريقه لم يكن ليخدعني عن حقيقة، ولم أكن باحثًا عن جاه أو راغبًا في سلطان بل كنت زاهدًا أشد الزهد في المنصب، حتى أن الجدال بيني وبين الأستاذ فتحي الشرقاوي وزير العدل إذ ذاك وما دار من نقاش، يلح هو فيه في عرض المنصب وأصر أنا على الاعتذار، كاد أن يصل إلى حد المشادة.
وكان من بين دوافعي إلى الاعتذار أنني طوال مدة عملي القضائي التي كانت قد تجاوزت إذ ذاك الثلاثة والثلاثين عامًا، كنت قد أمضيت جانبًا كبيرًا منها في أعمال النيابة العامة وفي أعمال قضائية وإدارية فيها تتصل مباشرة بالنواب العامين، الأمر الذي أتاح لي أن أفهم تمامًا المصاعب والمخاطر التي تصادف النائب العام في الظروف العادية، فما بالك بالظروف الاستثنائية التي كانت بلادنا تمر بها في سنة 1963، وكنت أدرك أن هذه المصاعب قد تتصاعد إلى درجة الخطر،
عند التعامل مع حكام لم يكن بعضهم قد نسي بعد صفته العسكرية وكان من العسير عليهم فهم معنى العدالة، وقداستها، أو أدرك مضمون المبدأ البسيط والصحيح دائمًا وفي كل الظروف والذي يحصل في العبارة الخالدة "العدل أساس الملك". كنت أدرك كل ذلك وأشفق من تولي ذلك المنصب، بيد أن قدرة الوزير على الجدل، وإحساسي بأنه إنما كان يتحدث عن إيمان، وما استقر في يقيني مما لمسته من العمل معه خلال سنة سابقة،
كمدير للتفتيش القضائي ثم وكيل للوزارة من أنه صادق النية في سعيه إلى الاصلاح، مؤمن بقداسة القضاء، متمثل بمثل عليا، كل ذلك جعلني أذعن لرأيه وأقبل في النهاية تولي المنصب.
محمد عبدالسلام

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "سنوات عصيبة - ذكريات نائب عام"

اقتباسات كتاب "سنوات عصيبة - ذكريات نائب عام"

كتب أخرى مثل "سنوات عصيبة - ذكريات نائب عام"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا