التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عزمي بشارة |
| قسم: | الثورة الشعبية وثورات الربيع العربي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات |
| ردمك ISBN: | 9786144450918 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2016 |
| الصفحات: | 720 |
| ترتيب الشهرة: | 269,870 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب ثورة مصر -الجزء الأول: من جمهورية يوليو إلى ثورة يناير والمؤلف لـ 49 كتب أخرى.
عزمي بشارة (بالعبرية: עזמי בשארה)، (مواليد الناصرة، 22 تموز 1956) مفكر وأكاديمي وكاتب سياسي وأديب فلسطيني من عرب 48، حاصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة، وكان قائدًا للتجمع الوطني الديمقراطي وأحد أهم مؤسسيه في إسرائيل، كما كان نائبًا سابقًا عنه في الكنيست الإسرائيلي. يشغل حاليًا منصب مدير عام المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
كان أبرز الأعضاء العرب الذين يمثلون المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل في البرلمان، وجرت عدة محاولات لنزع حصانته البرلمانية، وُجّهت له تهمة "مساعدة العدو في زمن الحرب" وكان المقصود دعم المقاومة اللبنانية خلال حرب لبنان 2006، كما وُجّهت له عدة مرّات تهمة رفض يهودية الدولة والتحريض على التظاهر خلال الانتفاضة الثانية.
عُرِف عزمي بشارة بإنتاجه الفكري الغزير وأبحاثه المرجعية في مجالات المجتمع المدني، ونظريات القومية وما أسماه "المسألة العربية"، والدّين والعلمانية، وعمله في تجديد الفكر العربي، وفي تحليله للمجتمع والدولة في إسرائيل؛ وكذلك عبر تأثيره في الفضاء العمومي العربي، ولا سيما إبّان الانتفاضة الثانية والحرب على لبنان والعدوان على غزة، وخلال الثورات العربية عامي 2011 و2012، وكذلك في التنظير للتحوّل الديمقراطي وحقوق المواطنة. وهو يستخدم الفلسفة في منهجه البحثي والتحليلي العابر للتخصّصات في العلوم الاجتماعية، وذلك في مقاربة القضايا المركّبة التي يعالجها في كتبه، مثل الحرية والعدالة والدّين والأسطورة والعلمانية والدولة والقومية والأمة والمجتمع المدني وغيرها.
بدأ حياته السياسية والنضالية مؤسّسًا للّجنة القُطرية للطلاب الثانويين العرب، التي انتخُب رئيسًا لها في المؤتمر الأول للطلاب الثانويين العرب يوم 6 أبريل عام 1974. كما أصبح من القيادات البارزة للحركة الطلابية العربية في الجامعات الإسرائيلية. ترشّح للكنيست لأوّل مرّة عام 1996، ونجح في أربع دورات انتخابية برلمانية متتالية، وبقي نائبًا في البرلمان حتى خروجه إلى المَنفى واستقالته منه عام 2007. ويُعدّ بشارة من أبرز المناهضين للصهيونية والمنتقدين لسياسة إسرائيل، ومن أوّل من دعى إلى مقاربتها باعتبارها دولة أبارتهايد (فصل عنصري) كولونيالي، ونظّر إلى "دولة لجميع مواطنيها" في مقابل "الدولة اليهودية". وقد تحصل على جائزة ابن رشد للفكر الحر في العام 2002، وتحصّل على جائزة حقوق الإنسان من مؤسسة Global Exchange في العام 2003.
يعيش عزمي بشارة حاليًا في قطر بعد خروجه من فلسطين عام 2007 وتنقّله في عدّة دول، ويدير حاليًا المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي أسسه عام 2010، ويرأس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا. وقد أعلن عزمي بشارة اعتزاله العمل السياسي المباشر في بداية عام 2017 بهدف "التفرّغ للبحث والكتابة والإنتاج الفكري" كما قال. وتعرض لهجمات من الأنظمة العربية وبعض وسائل الإعلام التابعة لها لاتهامه بلعب دورٍ مهم أيام الربيع العربي، ولوقوفه في صفّ الشعوب العربيّة ضد أنظمتها.
فكره
يبحث عزمي بشارة في كتبه ومحاضراته في تطوّر مفهوم المجتمع المدني (أي في عملية نشوئه وتبدّله التاريخيّ) عبر مراجعة تاريخ الفكر السياسيّ الغربيّ، وما يوازي ذلك من تطوّرات اجتماعيّة تتمثل في التمايزات داخل المجتمع وبين المجتمع والدولة. محاولاً تفكيك الاستهلاك الرائج لهذا المفهوم في الوسط الثقافيّ والسياسيّ العربيّ، والتي قامت على التعامل معه جاهزًا خارج سياق تطوره الأوروبي.
وقد أعاد بشارة النّقاش حول المجتمع المدني في كتابه "المجتمع المدني: دراسة نقدية" إلى أصل المصطلح فلسفيًا، في بدايات الحداثة، وذلك قبل أن يتلبّس هذا البعد المعياريّ المنسوب له بعد انهيار المعسكر الاشتراكيّ. وبين أنه كان يعني المجتمع المنظم في الفكر السياسيّ حين كان مقابلًا للمجتمع الطبيعيّ، وحين أصبح متطابقًا مع الدولة، وحين أصبح يعني المجتمع البرجوازي الذي يقوم على اقتصاد السوق في تمايز عن الدولة، إلى أن استخدم في وصف فضاء التواصل العقلاني المستقل عن قوانين السوق وعنف الدولة وقسرها في آن، وأخيرًا بعد أن وصلنا مشوّهًا للدلالة على كلَّ ما ليس دولةً في نظر بعض اتجاهات الفكر الرومانسي العربيّ في تجميل المجتمع وشيطنة الدولة، أو جعل مطابقا وهو ما جرَّده من وظيفته النقديّة والديمقراطيّة وجعله مطابقًا إما للمنظمات غير الحكومية من جهة، أو للمجتمع الأهليّ من جهة أخرى، لأنّه ليس "دولةً" وحسب.
وفي نهاية هذا الكتاب، وفي معرض تقديمه للمجتمع المدني كأمّة نحو الخارج وكمجتمع مدني تجاه الداخل قدّم عزمي بشارة أيضًا إسهامًا نظريًا في مسألة القومية ميّز فيها بين القومية الإثنية أو الثقافية من جهة والأمّة السياسية من جهة أخرى، والتي يُفترض أن يتفق الديمقراطيون أن تقوم على المواطنة (أي الفصل بين الأمة والقومية). وقد طوّر هذه الفكرة لاحقًا في كتابه "المسألة القوميّة".
هذه المقالة جزء من السلسلات:
الحياة في
الوطن العربي
يركزّ عزمي بشارة ويتبنّى فكرة القوميّة العربيّة كهوية ثقافية مقابلة للطائفية والعائلية وغيرها ولكن بعد ربطها بالديمقراطية والمواطنة، ويفترض الانتقال إلى مفهوم "الأمة المواطنية"، حتى لو تشكلت الأمة بدايةً انطلاقًا من قومية معينة. ويرفض بشارة تبني القومية كأيديولوجية في كلّ مواقفه وندواته ومؤلفاته، وبذلك فهو مساهم ومجدد في مفهوم القومية بصفة عامة والقومية العربية بصفة خاصة. وهو يُعدّ من أبرز المفكرين العرب المنظرين للديمقراطية والحريات. ويرى بشارة بأنّ القوميّة "ليست أيديولوجية وإنما هي تسييس انتماء إلى هوية ثقافية جامعة تقيم جماعة متخيلة"، فيرى عزمي بشارة بأنّ القوميّة ليست جماعةً أو حزبًا أو عرقًا، وتختلف عن الإثنية في منحها البعد السياسي المتطلع للسيادة، ولكنها في حالة تحقيق السيادة تصبح "هويّة ينتمي إليها الفرد انتماءً حرًا".
كما يرى عزمي بشارة ضرورة أن يتم تجديد الفكر القوميّ العربيّ ليتعاطى بفاعليّة مع واقع الدولة القُطريّة لتقوم الأمة على أساس المواطنة، فيقدّم اقتراحًا بفصل القوميّة عن الدولة، حيثُ تستطيع الدولة في تحقيق سيادة الأمة عن طريق الديمقراطية والمواطنة، بينما يبقى انتماؤها خارجًا إلى الهويّة العربيّة الجامعة. ويرى بشارة بأنّ هذا النموذج يصلح في مواجهة العنصريّة والطائفية الموجودة في العالم العربي.
وقد تناول بشارة فكرة القوميّة العربيّة وتجديد هذا الفكر ودوره في النهوض بالحالة العربية في العديد من أعماله أهمّها كتابه "في المسألة العربية. مقدمة لبيان ديمقراطي عربي" والذي صدر عام 2007، كذلك كتابه "أن تكون عربيًا في أيامنا" الصادر عام 2009، والذي ضمّنه عددًا من أوراقه ومنها ورقته المهمة حول مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني والتي طرح فيها أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية وضرورة إعادة صياغتها في سياق عربيّ وفي مقابل تحديد إسرائيل كنظام أبارتهايد كولونيالي، والتي قدّمها في مركز دراسات الوحدة العربية وورقة "تجديد الفكر القومي" التي قدمها في مؤتمر الفكر القومي المعقود بدمشق عام 2008.
شكلت الصهيونية أحد المجالات الرئيسة في الجهد الفكري لعزمي بشارة، وانتشرت مقولاته في الصهيونية وتحليلها ضمن عدة كتب ومنشورات ومداخلات. ومنذ بداية حياته، ناهض بشارة المشروع الصهيوني في كافّة النواحي، فقد وقف في وجه مشاريع تهويد مناهج التعليم في الداخل الفلسطيني، وكذلك محاولات الحكومات الإسرائيلية دمج العرب في المجتمع الإسرائيلي. كما كانت محاربة الصهيونية أحد أهم أسباب ترشّحه لعضوية الكنيست الإسرائيلي، وكذلك ترشّحه لمنصب رئيس الوزراء، حيثُ كان يهدف لتحدّي الطبيعة الصهيونية الإسرائيلية، وأسرلة عرب الداخل.
وفي كتابه المرجعي "الصهيونية من يهودية الدولة حتى شارون" حلل بشارة بنية "الديمقراطية" اليهودية إلى عناصرها متتبعًا محورين بشكل خاصّ وهما التطابق بين مفهوم الأمة والدّين في الصهيونية، والأمن والعسكرة منذ بدأ الاستيطان الزراعي، كما تناولت عملية التفكيك أوجهًا متعددة لنشاط الدولة كعملية بناء الأمة من خلال الجيش والتجنيد الإلزامي وبناء الاقتصاد، والأيديولوجيا الرسمية السائدة. كما يُثبت بشارة في كتابه عدّة أوجه للتناقضات التي تعيشها الديمقراطية اليهودية عدا التناقض الرئيس مع السكان الأصليين الفلسطينيين والمحيط العرب، وأهم هذه الإشكالات هي التناقض بين المواطنة ويهودية الدولة، ما يعني عدم الفصل بين الدين والقومية، ما يقتضي أن إسرائيل بحسب رؤيتها وتعريفها لذاتها على أنّها تمثل العديد من النّاس الذين ليسوا مواطنين فيها بزعم أنّها دولة اليهود، وهي في الوقت ذاته لا تمثّل دولة لجزء كبير من مواطنيها، أي المواطنين العرب السكان الأصليين للبلاد.
قدم بشارة فكريًا نظرية في العلمانية والعلمنة بعد نقد للنظريات السابقة. وكان منطلقها انشغاله في مسألة عوائق التحول الديمقراطي. وقد تطرّق إلى هذا الموضوع في كتابه "المسألة العربية"، التي بيّن فيها العلاقة بين عدم حل المسألة العربيّة وبين إعاقة التحوّل الديمقراطي، وذلك بتحول العروبة إلى أيديولوجيا دولة تبريرية من جهة، أو علّة للتدخل في شؤون الدول الأخرى من جهة أخرى. كما قاده هذه الانشغال إلى نقد بحث العلاقة بين الإسلام والديمقراطية الذي انتشر في نهاية القرن الماضي وذلك في دراسة نشرت بعدة لغات تؤكد عدم وجود علاقة ذات معنى بين الدين والديمقراطية، وداعيًا لبحث العلاقة بين الديمقراطية وأنماط التدين "بدلاً من السؤال غير المفيد والذي لا إجابة علمية عليه حول الإسلام والديمقراطية" بحسب قوله. وقد بدأ بدراسة هذا الموضوع، حين وجد نفسه مضطرًا لدراسة أنماط العلمنة التي تحدد في رأيه أنماط التدين إلى حد بعيد.
وضع بشارة تصوره الفكري والفلسفي حول العلمانية في مشروعه البحثي المستفيض "الدين والعلمانية في سياق تاريخيّ" وهو مشروع معرفيّ تراكميّ، بدأ البحث فيه منذ عقدٍ ونصف، وصدر منه حتى الآن جزآن في ثلاثة مجلدات. حيثُ يقترح بشارة صيغة مغايرة للسائد في تناول ثنائيات مثل الدين والعلمانية، فهو يرى أن إشكاليّة البحث لا تكمن في الدين (كدينٍ بذاته)، بل في "أنماط التديّن"، ففرّق بين الدين والتدين، حيثُ أنّ الدّين عند بشارة هو تطور طبيعي ومعقد في تجربة المقدس، أي الانفعال بالجمال والرهبة من الأسرار والخوف من الطبيعة، لكن تجربة المقدس وحدها لا تميز التجربة الدينية، والدين بهذا المعنى ليس هو تجربة المقدس وكفى، بل هو، فوق ذلك كله، جماعة من البشر ذات إيمان مشترك ومؤسسة دينية وعبادة وشعائر وطقوسالخ. ولمعالجة الفارق بين الدين وأنماط التدين بيّن بشارة الأمور المشتركة والمفترقة بين الدين والأسطورة، وبين الدين والسحر، وبين الدين والأخلاق وغير ذلك من الموضوعات.، وهكذا تحولت مقدمة الكتاب إلى مجلد قائم بذاته يعالج بشكل عام الدين والتدين، ويفكك العلاقة بين الدين والأسطورة، والدين والأخلاق، والدين والعلم قبل أن يصل إلى تعريف للدين والتدين. ما يعتبره بحد ذاته جهدا علمانيا.
أمّا في الجزء الثاني فعالج في مجلده الأول بشكل مستفيض تاريخ تطور الفكرة العلمانية من خلال مراجعة تاريخ الأفكار في أوروبا، منذ بداية نشوء المصطلح داخل الفكر الديني وصولاً إلى العلمانية كأيديولوجيا منفصلة قائمة بذاتها. وقد تتبع هذا التطور عبر تطور العقلانية والمقاربة العلمية للطبيعة والمجتمع من جهة، وتطور التفكير بالدولة من جهة أخرى.
وبعد دراسة تطور العلمانية في الفكر انتقل في المجلد الثاني من الجزء الثاني إلى مناقشة نظريات العلمنة. وهي نظريات سوسيولوجية مقدما رؤيته للعلمنة كعملية تمايز متواصلة بين عناصر المقدس والدنيوي في الفكر والمجتمع، وبين الدين والسياسة، والفضاء الخاص والفضاء العام. ولكن يتوصل إلى نتيجة أن التوق إلى المقدس لا ينفصل عن الإنسان ويبقى قائمًا في مجالات وأنشطة إنسانية مثل الفن والأدب وغيرها وأيضا في أيديولوجيات دنيوية انفصلت عن الدين ولكنها ظلت تعلمن مصطلحات الدين وممارساته الطقسية في تقديس قيم دنيوية مثل الدولة والشعب والوطن والحزب وغيرها. وأخيرا ينتقل بشارة إلى جزء هام من بحثه وهو بحث نماذج علمنة السياسة والدولة التي طبقت في أوروبا (فرنسا ألمانيا بولندا بريطانيا) والولايات المتحدة وغيرها مبينًا العلاقة بين نمط العلمانية (الصلب المتشدد المناهض للدين والرخو المتساهل الذي يترك مجالاً للدين في الفضاء العمومي) ونمط الديمقراطية السائد في كل بلد. ويتعرّض بالنقد إلى محاولات فر ض نموذج بعينه أو استيراده باعتباره نموذج العلمانية الوحيد الممكن. وهو يعرض نموذج في نظرية العلمنة في نهاية الكتاب في محاولة هي الوحيدة من نوعها. ووعد عزمي بشارة في كتابه أن يتناول الجزء الأخير نموذج العلمنة في الدولة العثمانية والدولة العربية ونتائجه.
لكنه في هذه الأثناء أصدر كتبه عن الثورات العربية ولا سيما الكتاب الضخم حول ثورة مصر، كما أصدر كتابًا فلسفيًا صغيرًا هو مقالة في الحرية وكتاب آخر بعنوان: "الجيش والسياسة، إشكاليات نظرية ونماذج عربية" ليسدّ نقصًا مهمًّا في المكتبة العربية في تناول هذا الموضوع الهام نظريًا وعبر نماذج سورية ومصرية بشكل خاص.
انشغل عزمي بشارة أيضًا في موضوع الطائفية لوضع عمل نظري سوسيولوجي (مرة أخرى متداخل التخصصات) في مسألة تشغل المجتمعات العربية وهي مسألة "الطائفة والطائفية"، وهو يرى أن النّظريات السوسيولوجية الغربية لا تسعف الباحث في هذا المجال على المستوى العربي. حيثُ قام بتأليف بحث أسماه "الطائفة، الطائفية، الطوائف المتخيلة" قلب فيه فكرة منتشرة وهي أن "الطائفة تنتج الطائفية" إلى مقولة حاول أن يثبتها فيه هي أنه في العصر الحديث "الطائفية تُنتج الطائفة"، ولكنها تُنتجها بوصفها "طائفة متخيلة" حسب وصفه. ولذلك كرّس جهده البحثي في تألّيف كتابٍ يضع فيه مفهومًا للطائفة الدينية بوصفها جماعة "مجتمع محلي" مميزًا إيّاه عن أتباع دين يشكّلون في رأيه جماعة متخيّلة لا تكون كيانًا اجتماعيًا قائمًا بذاته مثل الطائفة المحلية أو الجماعة العضوية، ولكن الطائفية السياسية تعيد إنتاجها كأنها جماعة، وهو يسميها "الطائفة المتخيلة".
ولهذا الغرض يقوم بشارة بما قام به في حالة المجتمع المدني والعلمانية بالتمييز بين اللفظ والمصطلح والمفهوم، مبينًا التفاوت في تطوّرها وتطوّر الظاهرة نفسها (الطائفة الدينية والطائفية السياسية)، وذلك بحثًا عن مفهوم هو أداة تحليلية تركيبية ذات قدرة تفسيرية. ويبين بشارة نشوء الطائفية السياسية بوصفها ظاهرة حديثة تتعلق بالسّلطة والدولة وليس بالدين نفسه، كما يشرح عوامل نشوء الطائفية السياسية منذ التدخل الاستعماري لحماية الأقليّات في الدولة العثمانية والردّ الاجتماعي المحافظ على إصلاحات التنظيمات العثمانية بسبب التطور المتفاوت بين المركز والأطراف وفشل تطبيق المواطنة العثمانية، مرورًا بالدولة الوطنية والأنظمة العسكرية التي راهنت على ولاءات محلية في مرحلة فقدان أسباب شرعيتها، ومنها الولاءات الطائفية، والأخطر هو تحول الأغلبية إلى طائفة سياسية متخيلة في سياق معارضة النظام القائم باعتباره أقلياتي.
كما يشرح بشارة عوامل فشل بناء الأمة على أساس المواطنة وعلاقتها بالمسألة الطائفية. ويتناول الكتاب بشكل مفصّل عملية تحويل الشيعة والسنة بواسطة الطائفية السياسية إلى طوائف متخيلة، وجذور هذه العملية التاريخية وتأثير الاستقطاب السياسي المحلي والإقليمي. كما يتطرق إلى ما يسمى بالنظرية التوافقية في الديمقراطية، مبينا أنها مجموعة تعميمات استقرائية يجري تعديلها بعد كل تجربة عينية ولا ترقى إلى مستوى النظرية مستعرضا التجربة اللبنانية والإيرلندية، كما يستعرض التجربة العراقية بشكل مطول.
نشأته
وُلد عزمي بشارة يوم 22 يوليو عام 1956، في مدينة الناصرة التابعة لمنطقة الجليل شمالي فلسطين، والتي أصبحت بعد النكبة عام 1948 مركزًا إداريًا وثقافيًا والمركز الرئيسي لعرب 48 في إسرائيل. وقد نشأ عزمي بشارة لأب وأمّ مسيحيين، وتتحدّر عائلته من قرية ترشيحا في الجليل الأعلى، ولكنه نشأ وترعرع في مدينته التي وُلد فيها، تحديدًا في الحيّ الغربي منها، والذي كان قريبًا من القرى التي شُرِّدت عام 1948. وفي نفس المدينة درس مراحله الأولى في المدرسة المعمدانية.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الدكتور عزمي بشارة ثورة مصر في مجلدين بعنوانين فرعيَين. يتناول المجلد الأول (720 صفحة، من القطع المتوسط) الحقبة بين عام 1952 حتى 11 شباط/ فبراير 2011 (يوم تنحّي الرئيس المصري حسني مبارك)، وعنوانه "من جمهورية يوليو وحتى ثورة يناير"، أمّا الجزء الثاني (672 صفحة، من القطع المتوسط) فعنوانه "من الثورة إلى الانقلاب".
الكتاب تاريخي صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الدكتور عزمي بشارة ثورة مصر في مجلدين بعنوانين فرعيَين. يتناول المجلد الأول (720 صفحة، من القطع المتوسط) الحقبة بين عام 1952 حتى 11 شباط/ فبراير 2011 (يوم تنحّي الرئيس المصري حسني مبارك)، وعنوانه "من جمهورية يوليو وحتى ثورة يناير"، أمّا الجزء الثاني (672 صفحة، من القطع المتوسط) فعنوانه "من الثورة إلى الانقلاب".
الكتاب تاريخي تحليلي يستخدم مناهجَ متعددة في فهم بنية الدولة والمجتمع، وعلاقة الجيش بالسياسة، وتطور منصب الرئاسة في مصر وصولًا إلى ثورة يناير، كما يعدّ الجمهورية التي سادت في مصر حتى ثورة يناير جمهورية واحدة يسمّيها يوليو ويقسمها إلى مراحل ذات ميزات خاصة بها. ويتوقف مطولًا عند توثيق ثورة 25 يناير وتحليلها بناءً على شهادات ومصادر. أما الجزء الثاني فيتناول المرحلة بين 11 شباط/ فبراير 2011 و3 تموز/ يوليو 2013، محللًا أسباب تعثّر التحول الديمقراطي في مصر وخلفياته، ومقدمًا إسهاما في نظرية التحول الديمقراطي انطلاقًا من التجربة المصرية. ويقول المؤلف إنّه يدرك أنّ الكتاب طويل، ولكن لم يكن ممكنًا الإحاطة بتاريخ الثورة المصرية وتحليل خلفياتها الاجتماعية والتاريخية من دون توثيق مفصّل ودقيق. فالكتاب يفترض أن يكون مرجعًا عن هذه الحقبة المهمة في تاريخ المنطقة العربية، ومصدرًا للباحثين والفاعلين الاجتماعيين والسياسيين والمثقفين العموميين. وهو ليس من نوع الكتب الصحفية التي يكتبها مؤلفون أجانب بعد مكوث فترة في مصر وإجراء بعض المقابلات. وإضافةً إلى التحليل النظري المتداخل المناهج (علوم سياسية، واقتصاد، وتاريخ، وعلم اجتماع، وتحليل خطاب)، أخذ المؤلف على عاتقه مهمة لا بد من إنجازها وهي تأريخ الثورة المصرية وتوثيقها. وقد استعان فيها بمجموعة من الباحثين الذين وثّقوا وأجرَوا مقابلات.
(حول الجزء الأول من الكتاب)
في الجزء الأول من كتابه ثورة مصر المعنون من جمهورية يوليو إلى ثورة يناير، والصادر لتوّه عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (720 صفحة، من القطع المتوسط)، يستنفد بشارة أدوات بحث متعددة وجهدًا استقصائيا لفهم حقبة بالغة الأهمية من التاريخ المصري الحديث.
في تقديمه كتابه هذا، يقول بشارة إنّ الغرض منه إنتاج بحث توثيقي عن ثورة مصر 2011، وهذا محور الكتاب الذي يبدأ بعرض تاريخي لفهم السياسة والمجتمع والجيش في مصر، محدّدًا بصعود جمهورية يوليو وأزمتها التاريخية في نهاية عصر مبارك، معترفًا بصعوبة كتابة مقدمة تاريخية للثورة المصرية، لأنّ التاريخ المصري غير مجهول، ولكن الكتاب يعيد سرده بطريقة مختلفة ملقيًا الضوء على زوايا مهمة متعلقة بطبيعة النخبة السياسية والتحولات الطبقية في مصر وعلاقة الجيش بالسياسة، وجذور الاستبداد وجذور الاحتجاج. وبعد عرض تاريخي تحليلي للثورة، تتمحور المهمة الرئيسة في الجزء الأول من الكتاب على تأريخ مسيرة الاحتجاج حتى 25 كانون الثاني/ يناير 2011 وما بعده، حتى 11 شباط/ فبراير 2011 وفقًا لمقاربات التاريخ المباشر، ما استدعى غوصًا في تفصيلات الحراك الثوري، توثيقًا وتحليلًا، لتقديم مرجع أكاديمي توثيقي للقارئ، سواء أكان مواطنًا مهتمًا بالشأن العمومي أم باحثًا.
في الفصل الأول خلفية تاريخية موجزة، يوجز بشارة الخلفية التاريخية التي أدت إلى اندلاع ثورة 23 تموز/ يوليو 1952. ويقول لو كان على ثورة 25 يناير صوغ ذاتها بجملة واحدة لنطقت "مصر للمصريين فعلًا"، أي لكلّ المصريين لا لبعضهم، في استعادةٍ تاريخية لثورة المصريين ضد رهن مصر للديون الأجنبية، حين رفعوا شعار "مصر للمصريين" أول مرة، في أيام الوصاية الإنكليزية. ويستعرض التطور الذي عرفته القوات المسلحة المصرية من مؤسسة لا تتدخل في الشأن الداخلي إلى عنصر مؤثّر في القرار، توّج تأثيره هذا بثورة الضباط الأحرار. ثم يعرض بشارة بداية المرحلة الناصرية، وقرارات إلغاء دستور عام 1923، وحظر الأحزاب، وإنشاء هيئة التحرير، وصفقة الأسلحة التشيكية، وتأميم قناة السويس، والعدوان الثلاثي، وإعلان الوحدة المصرية – السورية، والانقسام بين إعادة الحكم إلى المدنيين وإبقائه في أيدي العسكريين، ورفض مصر الانضمام إلى حلف بغداد، ونكسة 1967 وتنحّي عبد الناصر ثم عودته، وحرب الاستنزاف.
في الفصل نفسه، يسهب بشارة في وصف خيارات جمهورية يوليو، منطلقًا من أنّ ثمة "عناصر كثيرة مشتركة بين عهود مبارك والسادات وعبد الناصر، من حيث بنية الدولة والنظام الأمني السائد فيها ووجود حزب حاكم متداخل مع بيروقراطية الدولة، إلى جانب ملامح تدفعنا إلى القول إنّ هذه النظم الثلاثة في حقيقتها جمهورية واحدة، هي جمهورية 23 يوليو". ثم ينتقل إلى محمد أنور السادات والسلام مع إسرائيل وخروج مصر من دول المواجهة العربية، والتراجع داخليًا عن النظام الاشتراكي، وصولًا إلى مقتل السادات، وتبوّؤ حسني مبارك سدة الرئاسة، لتنتقل مصر بعدها إلى عهد حزب الرئيس، والاعتماد على الجيش والأمن لحفظ النظام، والتحالف مع الولايات المتحدة. ينتقل بشارة بعدها إلى تناول التحولات في الجيش المصري: من هيمنة العسكر وتداخل سلطات الجيش والرئيس، إلى خضوع الجيش لمنصب الرئاسة، إلى استقلالية الجيش، ثم يتناول الجانب الاقتصادي مسلّطًا الضوء على اللبرلة الاقتصادية والسلطوية السياسية في مصر، وانتقال السلطة والمجتمع من التعاضدية الناصرية إلى تكريس الزبائنية، وصعود طبقة رجال الأعمال، انتهاءً بتردي الأوضاع الاجتماعية في عهد مبارك.
يقدّم بشارة في الفصل الثاني، لم يكن شعب مصر خاملًا قبل 25 يناير: موجز تاريخ الاحتجاجات في مصر الحديثة، سردًا بالأسماء والوقائع التامة لحركات الاحتجاج في التاريخ المصري الحديث بعد ثورة 23 يوليو، حتى مقتل خالد سعيد، الشرارة التي أشعلت نار 25 يناير، من دون أن يؤرخ لها، كما يقول. يورد نظرة سريعة، بعيدة عن الإحاطة بتاريخها كلّه، ويتوسع في التفصيلات كلما اقترب من 25 يناير، فللاحتجاج في العقد الأخير من عهد مبارك علاقة مباشرة بتفجر الموجة الثورية في 25 كانون الثاني/ يناير 2011.
يسرد بشارة في هذا الفصل وقائع الاحتجاجات المصرية ما بعد ثورة الضباط الأحرار، أي في عهدَي عبد الناصر والسادات، ثم وقائعها في عهد مبارك، ثم يتوسع في السرد والرواية والتحليل في العقد الأخير من عهد مبارك ونشوء الحركات الاجتماعية الجديدة مثل الحملة الشعبية من أجل التغيير (الحرية الآن)، وحركة كفاية وغيرهما، مبوبًا الاحتجاجات فئويةً سياسيةً واجتماعيةً واقتصاديةً، متناولًا دور القضية الفلسطينية في تسعير هذه الاحتجاجات، ودور شباب الإخوان المسلمين والحركة العمالية وحركة 6 أبريل في الحراك الجديد، ودور المدونين والطفرة التقانية في تحشيد المحتجين وتوجيه بوصلة الاحتجاج، وانطلاق حركة شباب من أجل العدالة والحرية ودور الجمعية الوطنية للتغيير. في الفصل نفسه، يستعرض بشارة تفصيلات خاصة بمنظومة القمع والتعذيب في مصر، وإرادة التعذيب، وفضيحة التعذيب بالوكالة، وسبب إضافة المحتجين تعبير الكرامة الإنسانية إلى العيش والحرية في شعارهم الوطني، انتهاءً بتصاعد وتيرة الرفض الشعبي بعد مقتل خالد سعيد.
يدقّ بشارة في الفصل الثالث، ثورة 25 يناير: العبور الكبير من الاحتجاج إلى الثورة - تاريخ وتوثيق، باب التاريخ المصري المعاصر الذي ما بردت الدماء المسفوكة في أثنائه بعدُ، ناقلًا يوميات ثورة مصر بالكلمة والتسجيل والرواية من أفواه من صنعوا الثورة أنفسهم، لحظة بلحظة، فيرسم خريطة كاملة للاحتجاجات والمسيرات والتظاهرات والاشتباكات والاعتقالات يومًا بيوم، مبتدئًا من التحضير الحثيث لتظاهرات 25 يناير وتحوّل الأمر من دعوة تقليدية للتظاهر في عيد الشرطة – 25 كانون الثاني/ يناير من كلّ عام – إلى دعوة لقلب النظام القائم، بعدما أشعل هروب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي من بلاده بفعل ثورة الياسمين، الحماسة في قلوب الشباب المصري، على اختلاف انتماءاتهم.
يسرد بشارة بالتفصيل حوادث يوم 25 كانون الثاني/ يناير 2011، وتوسّع التظاهرات والمواجهات مع الشرطة والأمن المركزي في 26 و27 و28 كانون الثاني/ يناير، وتحرّك النخبة المصرية على وقع الحراك الشعبي، ثم ولادة عهد المسيرات المليونية ابتداءً من جمعة الغضب، في يوم 28 كانون الثاني/ يناير، وإخلاء الشرطة والأمن الساحة للبلطجية قبل انتشار الجيش المصري بعدما شكّل المواطنون لجانًا شعبية لحماية منازلهم ومرافق الدولة، وعلى رأسها المتحف، من موجة النهب التي سرت آنذاك. يعرض بشارة ولادة جمهورية التحرير، نسبةً إلى ميدان التحرير مهد الثورة، ثم يُثبت وقائع موقعة الجمل (2-3 شباط/ فبراير 2011) التي ما زالت موضوع أخذ وردّ حتى اليوم، ونشوء ائتلاف شباب الثورة بعد جولة حوار أولى مع السلطة، ثم جولة ثانية قصيرة جدًا في 6 شباط/ فبراير، وأخيرًا رحيل النظام في 11 منه.
لم تقف حوادث ثورة 25 يناير عند حدود القاهرة، بل امتدت نارًا في هشيم المحافظات المصرية كلّها. في الفصل الرابع من الكتاب، يوميات الثورة المصرية في المحافظات خلافًا للانقلاب... لم تقتصر الثورة على القاهرة، يتطرق بشارة إلى موضوع الحراك الثوري في المحافظات المصرية الذي لم تُعالجه الدراسات التي تناولت الثورة المصرية حتى الآن، معتمدًا على شهادات ناشطين، مكتفيًا بالإحاطة بالمشهد الثوري في المحافظات المصرية، وبخلفياته الاجتماعية والاقتصادية، من دون أن يخصّص بحثًا أو كتابًا بذاته لهذا الموضوع، إنما يأتي إتمامًا للصورة الكبيرة، لا أكثر.
وكما تناول بشارة يوميات الثورة في القاهرة، يتناولها هنا بالتفصيل نفسه في المحافظات مع بعض الإشارات إلى سماتٍ خاصة بكلّ محافظة؛ كمشاركة الحراك النقابي في المحلة الكبرى واستيلاء الريف على الثورة فيها، واعتزاز أهالي السويس بإرثهم المقاوم منذ أن صدّوا العدوان الثلاثي ورفضهم التهميش الدائم، وثأر الإسكندرية لتاريخها العريق من تهميش النظام الدائم، وعودة أهالي أسوان إلى الاهتمام بالشأن العمومي بعدما تركوه. يكتب بشارة: "منحت مشاركةُ المحافظات الثورةَ طابعَها الوطني الشامل، فلم يقتصر دور هذه المحافظات على ما يسرده الناشطون، لأن قسمًا كبيرًا ومهمًا من المشاركين في ميدان التحرير، ولا سيما بعد جمعة الغضب، جاء إلى العاصمة من المحافظات؛ إذ توجّه أبناء هذه المحافظات إلى القاهرة للمشاركة في التظاهرات، لأنهم أدركوا أن فيها يُحسم صراعُهم مع النظام".
يخصّص بشارة الفصل الخامس في هذا الجزء من كتابه لشباب الثورة، فيعنونه عن شباب الثورة: أرقام ذات مغزى، جامعًا فيه أسماء 333 شابًا حضّروا لتظاهرات 25 يناير، أو عملوا في شبكاتها التنظيمية، أو برز عملهم التنظيمي القيادي خلال الثورة، وأدرجها في قوائم تتضمن معلومات عن تحصيلهم العلمي وعملهم وانتمائهم السياسي. يكتب بشارة شارحًا: "الناشطون في أغلبيتهم مسيّسون ومتأثرون بتيارات فكرية منوعة، إسلامية ويسارية وليبرالية وقومية وغيرها. لكنهم، خلافًا للأحزاب التي مثّلت تياراتهم في الماضي، نجحوا في تجاوز الأيديولوجيات إلى القيم الأخلاقية في السياسة، وإلى التعاون والاتفاق على هذا الأساس".
يضيف بشارة: "كان القسم الأكبر منهم غير حزبي، وإن كان عدد منهم منتميًا إلى أحزاب، أو مرّ من خلال حزب إسلامي أو يساري. بعضهم منظّم في روابط واتحادات شبابية وليس في أحزاب، وبعضهم الآخر ليس عضوًا في هذا ولا في ذاك، وهؤلاء سمّيناهم مستقلين. واعتبرنا في التقسيم بعض الناشطين إسلاميًا أو يساريًا، لأن هذا طابعه الفكري الذي صرّح به، أو عُرف به من خلال نشاطه داخل المجموعات الشبابية، لا لأنه عضو في حركة أو تنظيم. فهو مستقل حزبيًا إذا صح التعبير، لكننا صنّفناه يساريًا أو إسلاميًا أو غيره". ويختم بشارة هذا الكتاب بقائمة بالمقابلات التي أُجريت مع الناشطين، وألّفت العمود الفقري لهذا العمل التوثيقي، وبفهرسٍ عامّ شامل.
ألّف عزمي بشارة هذا الكتاب جامعًا هذا الفيض من المعلومات والوثائق، وهو مؤسس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومديره العام، ومؤسس معهد الدوحة للدراسات العليا.
موقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات:
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".