English  

كتاب معجم المقاومة الجزائرية منذ بداية الإحتلال الفرنسي حتى منتصف القرن 19

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
معجم المقاومة الجزائرية منذ بداية الإحتلال الفرنسي حتى منتصف القرن 19
Qr Code معجم المقاومة الجزائرية منذ بداية الإحتلال الفرنسي حتى منتصف القرن 19

معجم المقاومة الجزائرية منذ بداية الإحتلال الفرنسي حتى منتصف القرن 19

  ( 8 تقييمات )
مؤلف:
قسم: أهمية التعليم [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: AlphaDoc
ردمك ISBN: 9789931728108
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 202
ترتيب الشهرة: 118,945 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 2 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

تعرضت الجزائر عام 1830 إلى انهيار تام أمام القوة الفرنسية التي انطلقت من ميناء تولون، تحت قيادة ديبورمون، واستطاعت أن تنزل بسيدي فرج في منتصف شهر جوان، وبعد عشرين يوما – تخللتها معارك هامة – سلم نظام الداي الحسين مدينة الجزائر بشروط أقل ما يقال عنها إنها كانت مخزية للغاية.

وكان سقوط مدينة الجزائر قد أحدث زلزالا عنيفا مست آثاره المجتمع الجزائري من زوايا عديدة. فبعد تعطيل مؤس تعرضت الجزائر عام 1830 إلى انهيار تام أمام القوة الفرنسية التي انطلقت من ميناء تولون، تحت قيادة ديبورمون، واستطاعت أن تنزل بسيدي فرج في منتصف شهر جوان، وبعد عشرين يوما – تخللتها معارك هامة – سلم نظام الداي الحسين مدينة الجزائر بشروط أقل ما يقال عنها إنها كانت مخزية للغاية.

وكان سقوط مدينة الجزائر قد أحدث زلزالا عنيفا مست آثاره المجتمع الجزائري من زوايا عديدة. فبعد تعطيل مؤسسات الدولة الجزائرية (الجيش – القضاء – الديوان..) وإنهاء مهام الموظفين أقدم الفرنسيون على إهانة المؤسسات الدينية التي لها مكانة خاصة في نفوس الجزائريين، ثم مدوا أيديهم إلى الممتلكات فسيطروا عليها واشتروا أغلاها – في أحسن الأحوال – بأبخس الأثمان. أما أموال الأوقاف فاعتبروها ملكا للدولة الفرنسية. وأما الدماء فلم يراعوا لها حرمة.

واختلف الجزائريون حول ما ينبغي أن يكون، فرأت الأغلبية أن الجهاد واجب ديني لا ينبغي تركه، ورأى بعضهم أن البلاد انتقلت من دار إسلام إلى دار كفر يجب أن تُهجر، وراحت أقلية تافهة تدعم الوجود الفرنسي على أمل « تخليص » البلد من الحكم العثماني، أو طمعا في بعض المكافآت المادية.

ولعل الدارس لتاريخ الجزائر ابتداء من هذه السنة المحورية تشد انتباهَه المقاومةُ بمعانيها الواسعة. فالسياسة حاضرة من خلال المطالب التي رفعها حمدان خوجة والذين معه، والإفتاء صامد من خلال شخصيات لها وزن في مجال الفتوى كابن العنابي، وللسلاح أيضا كلمته في الشرق مع أحمد باي وفي الغرب مع الشيخ محي الدين بن مصطفى ثم مع ولده عبد القادر.

ولم تكن جهة لتهدأ، فالمقاومة تتسع مع الأيام، سواء في المناطق القريبة من مدينة الجزائر أو البعيدة عنها. ذلك أن الفرنسيين حاولوا منذ الأيام الأولى أن يتوسعوا خارج حدود العاصمة، ولم يتوقفوا عن ذلك رغم تلقيهم لضربات موجعة، منها فَقْدُ ديبورمون لابنه أميدي الذي أصيب في معركة سيدي خلف.

وكرد فعل على هذا التوسع جاءت مقاومة المناطق القريبة من مدينة الجزائر، وظهرت أسماء لامعة كالحاج السعدي وابن زعمون. وحين عجز نظام الباي حسن بن موسى الباهي عن الدفاع عن وهران لم يجد سندا لدى قبائل الغرب التي اعتبرت النظام مسؤولا عما حل بالبلاد. وخرجت المقاومة من رحم الأمة، دون أن تكون في حاجة إلى نظام يؤطرها. فالمغرب الأقصى حاول أن يضع بصمة على جبين المقاومة لكنه فشل. وكان النظام التونسي قد تواطأ مع الفرنسيين من خلال اتفاق كلوزال مع البيت الحسيني.

ورأى الناس أن التعويل على الآخر ضرب من الانتحار، فجاء التحدي من الداخل من خلال تنظيم المقاومة، واقترح الشيخ محي الدين لقيادتها فظل على رأسها ما يزيد عن عام كامل، ثم خلفه ولده عبد القادر. أما في الشرق فكان الباي أحمد يعتبر نفسه الخليفة الشرعي للنظام السابق، والممثل الأول للسلطان العثماني، لذلك رفض عروض الفرنسيين القاضية بتعيينه على رأس الإقليم الشرقي مقابل ضريبة يدفعها.

وتخللت هذه المقاومات الكبرى مقاومات أخرى لا تقل أهمية، بل هي امتداد للأولى ودعم لها واستمرار لحركيتها رغم ما وقع من احتكاك سلبي بينها في بعض الأحيان. ونذكر هنا على سبيل المثال الشيخ بومعزة، سي زغدود، محمد بن عبد الله، الشيخ موسى الأغواطي، الشيخ بوعود… وحتى حين انطفأت شعلة المقاومتين الكبيرتين على مستوى الشرق والغرب اندلعت مقاومات في بلاد القبائل والزيبان لم يخضعها المستعمر إلا بعد أن جهز لها جيوشا جرارة.

ومما ينبغي تسجيله هنا ضخامة التضحيات التي قدمها الجزائريون وهم يرفضون الذوبان، ولا أدل على ذلك من المحارق التي تعرضوا لها، والسلب الرهيب الذي طالهم على يد الفرنسيين، والهجرة المستمرة وقله الاستقرار، ضف إلى ذلك حالة الخوف المتواصل الناتج عن سياسة الترهيب التي انتهجها المستعمر دون مراعاة للجوانب الإنسانية ولا الأخلاقية التي تحكم عادة صراعات البشر.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 2 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "معجم المقاومة الجزائرية منذ بداية الإحتلال الفرنسي حتى منتصف القرن 19"

اقتباسات كتاب "معجم المقاومة الجزائرية منذ بداية الإحتلال الفرنسي حتى منتصف القرن 19"

كتب أخرى مثل "معجم المقاومة الجزائرية منذ بداية الإحتلال الفرنسي حتى منتصف القرن 19"

كتب أخرى لـ "كمال بن صحراوي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا