التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | جمال عبد الناصر |
| قسم: | الثورة الشعبية وثورات الربيع العربي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | مكتبة مدبولي - القاهرة |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1984 |
| الصفحات: | 400 |
| ترتيب الشهرة: | 446,731 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب قصة ثورة 23 يوليو - 5 - خريف عبد الناصر والمؤلف لـ 49 كتب أخرى.
جمال عبد الناصر (15 يناير 1918 – 28 سبتمبر 1970). هو ثاني رؤساء مصر. تولى السلطة من سنة 1956 إلى وفاته. وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952 التي أطاحت بالملك فاروق (آخر حاكم من أسرة محمد علي)، والذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومتها الجديدة. وصل جمال عبد الناصر إلى الحكم، وبعد ذلك وضع الرئيس محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد تنامي الخلافات بين نجيب وبين مجلس قيادة الثورة، قام عبد الناصر بعد الثورة بالاستقالة من منصبه بالجيش وتولى رئاسة الوزراء، ثم اختير رئيساً للجمهورية في 25 يونيو 1956، طبقاً للاستفتاء الذي أجري في 23 يونيو 1956.
أدت سياسات عبد الناصر المحايدة خلال الحرب الباردة إلى توتر العلاقات مع القوى الغربية التي سحبت تمويلها للسد العالي، الذي كان عبد الناصر يخطط لبنائه. رد عبد الناصر على ذلك بتأميم شركة قناة السويس سنة 1956، ولاقى ذلك استحساناً داخل مصر والوطن العربي. وبالتالي، قامت بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل باحتلال سيناء لكنهم انسحبوا وسط ضغوط دولية؛ وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر السياسية بشكل ملحوظ. ومنذ ذلك الحين، نمت شعبية عبد الناصر في المنطقة بشكل كبير، وتزايدت الدعوات إلى الوحدة العربية تحت قيادته، وتحقق ذلك بتشكيل الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا (1958 - 1961).
في سنة 1962، بدأ عبد الناصر سلسلة من القرارات الاشتراكية والإصلاحات التحديثية في مصر. وعلى الرغم من النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية العربية، بحلول سنة 1963، وصل أنصار عبد الناصر للسلطة في عدة دول عربية. وقد شارك في الحرب الأهلية اليمنية في ذلك الوقت. قدم ناصر دستوراً جديداً في سنة 1964، وهو العام نفسه الذي أصبح فيه رئيساً لحركة عدم الانحياز الدولية. بدأ ناصر ولايته الرئاسية الثانية في مارس 1965 بعد انتخابه بدون معارضة. وتبع ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة سنة 1967. واستقال عبد الناصر من جميع مناصبه السياسية بسبب هذه الهزيمة، ولكنه تراجع عن استقالته بعد مظاهرات حاشدة طالبت بعودته إلى الرئاسة. بين سنتي 1967 و1968 عين عبد الناصر نفسه رئيساً للوزراء بالإضافة إلى منصبه كرئيس للجمهورية، وشن حرب الاستنزاف لاستعادة الأراضي المفقودة في حرب 1967. وبدأ عملية عدم تسييس الجيش وأصدر مجموعة من الإصلاحات الليبرالية السياسية.
بعد اختتام قمة جامعة الدول العربية سنة 1970، توفي عبد الناصر إثر تعرضه لنوبة قلبية. وشيع جنازته في القاهرة أكثر من خمسة ملايين شخص. يعتبره مؤيدوه في الوقت الحاضر رمزاً للكرامة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية؛ بينما يصفه معارضوه بالمستبد، وينتقدون انتهاكات حكومته لحقوق الإنسان. تعرض عبد الناصر لعدة محاولات اغتيال في حياته، كان من بينها محاولة اغتيال نسبت لأحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وقد نفت الجماعة علاقتها بالحادثة. أمر ناصر بعد ذلك بحملة أمنية ضد جماعة الإخوان المسلمين. يصف المؤرخون ناصر باعتباره واحداً من الشخصيات السياسية البارزة في التاريخ الحديث للشرق الأوسط في القرن العشرين.
نشأته
ولد جمال عبد الناصر حسين خليل سلطان المري في 15 يناير 1918م في منزل والده -رقم 12 شارع قنوات- بحي باكوس بالإسكندرية قبيل أحداث ثورة 1919 في مصر. وهو من أسرة صعيدية عربية قحطانية، حيث ولد والده في قرية بني مر في محافظة أسيوط، ونشأ في الإسكندرية، وعمل وكيلاً لمكتب بريد باكوس هناك، وقد تزوج من السيدة "فهيمة" التي ولدت في ملوي بالمنيا، وكان جمال عبد الناصر أول أبناء والديه. وكان والداه قد تزوجا في سنة 1917، وأنجبا ولدين من بعده، وهما عز العرب والليثي. ويقول كُتّأب سيرة عبد الناصر روبرت ستيفنس وسعيد أبو الريش أن عائلة عبد الناصر كانت مؤمنة بفكرة "المجد العربي"، ويتضح ذلك في اسم شقيق عبد الناصر، وهو عز العرب، وهذا اسم نادر في مصر.
سافرت الأسرة في كثير من الأحيان بسبب عمل والد جمال عبد الناصر. ففي سنة 1921، انتقلوا إلى أسيوط، ثم انتقلوا سنة 1923 إلى الخطاطبة. التحق عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبة في الفترة ما بين سنتي 1923 و1924، وفي سنة 1925 دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة، وأقام عند عمه خليل حسين لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالإسكندرية فقط أثناء العطلات الدراسية.
كان عبد الناصر يتبادل الرسائل مع والدته، ولكن الرسائل توقفت في أبريل 1926، وعندما عاد إلى الخطاطبة علم أن والدته قد ماتت قبل أسابيع بعد ولادتها لأخيه الثالث شوقي، ولم يملك أحد الشجاعة لإخباره بذلك. وقد قال عبد الناصر في وقت لاحق:
وتعمق حزن عبد الناصر عندما تزوج والده قبل نهاية هذا العام.
وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف 1928 عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية.
التحق جمال عبد الناصر بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاما واحدا، ثم نقل في العام التالي (1930) إلى مدرسة رأس التين بالإسكندرية بعد أن انتقل والده للعمل في الخدمة البريدية هناك. وقد بدأ نشاطه السياسي حينها، فقد رأى مظاهرة في ميدان المنشية بالإسكندرية، وانضم إليها دون أن يعلم مطالبها، وقد علم بعد ذلك أن هذا الاحتجاج كان من تنظيم جمعية مصر الفتاة، وكان هذا الاحتجاج يندد بالاستعمار الإنجليزي في مصر، وذلك في أعقاب قرار من رئيس الوزراء حينئذ إسماعيل صدقي بإلغاء دستور 1923، وألقي القبض على عبد الناصر واحتجز لمدة ليلة واحدة، قبل أن يخرجه والده.
عندما نقل والده إلى القاهرة في عام 1933، انضم ناصر إليه هناك، والتحق بمدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة، ومثل في عدة مسرحيات مدرسية، وكتب مقالات بمجلة المدرسة، منها مقالة عن الفيلسوف الفرنسي فولتير بعنوان "فولتير، رجل الحرية". وفي 13 (توضيح) نوفمبر 1935، قاد ناصر مظاهرة طلابية ضد الحكم البريطاني احتجاجا على البيان الذي أدلى به صمويل هور وزير الخارجية البريطاني قبل أربعة أيام، والذي أعلن رفض بريطانيا لعودة الحياة الدستورية في مصر. وقتل اثنان من المتظاهرين وأصيب عبد الناصر بجرح في جبينه سببته رصاصة من ضابط إنجليزي. وأسرع به زملاؤه إلى دار جريدة الجهاد التي تصادف وقوع الحادث بجوارها، ونشر اسمه في العدد الذي صدر صباح اليوم التالي بين أسماء الجرحى. وفي 12 (توضيح) ديسمبر، أصدر الملك الجديد، فاروق، قراراً بإعادة الدستور.
نما نشاط عبد الناصر السياسي أكثر طوال سنوات مدرسته، حيث أنه لم يحضر سوى 45 يوماً أثناء سنته الأخيرة في المدرسة الثانوية. اعترض عبد الناصر بشدة على المعاهدة البريطانية المصرية لسنة 1936، التي تنص على استمرار وجود قوات عسكرية بريطانية في البلاد، وقد أيدت القوات السياسية في مصر هذه المعاهدة بالإجماع تقريبا. ونتيجة لذلك، انخفضت الاضطرابات السياسية في مصر بشكل كبير، واستأنف عبد الناصر دراسته في مدرسة النهضة، حيث حصل على شهادة التخرج في وقت لاحق من ذلك العام.
يُؤكِّد أبو الريش أنَّ ناصر لم يُبد أي انزعاج جرَّاء نقلاته المُتكررة، وإنَّ هذ الأمر وسَّع آفاقه وجعله يتعرَّف على مُختلف طبقات المُجتمع المصري. انتمى ناصر إلى الطبقة الشعبيَّة التي عاشت أوضاعًا أصعب بكثير من أوضاع الطبقة الثرية النُخبويَّة، لِذا لم يكن راضيًا عن الأثرياء وأصحاب النُفُوذ، وكبُر امتعاضه من هذه الفئة مع مُرور السنوات. أمضى ناصر معظم وقت فراغه في القراءة، وخاصة في سنة 1933 عندما كان يعيش بالقرب من دار الكتب والوثائق القومية. قرأ القرآن، وأقوال الرسول محمد وحياة الصحابة، والسير الذاتية للزعماء القوميين نابليون، أتاتورك، أوتو فون بسمارك، وغاريبالدي والسيرة الذاتية لونستون تشرشل.
كان ناصر متأثراً إلى حد كبير بالقومية المصرية، التي اعتنقها السياسي مصطفى كامل والشاعر أحمد شوقي، ومدربه في الكلية الحربية، عزيز المصري، الذي أعرب عبد الناصر عن امتنانه له في مقابلة صحفية سنة 1961. وقد تأثر ناصر بشدة برواية "عودة الروح" للكاتب المصري توفيق الحكيم، التي قال فيها توفيق الحكيم أن الشعب المصري كان فقط بحاجة إلى "الإنسان الذي سيمثل جميع مشاعرهم ورغباتهم، والذي سيكون بالنسبة لهم رمزا لهدفهم". وكانت هذه الرواية هي مصدر إلهام لعبد الناصر لإطلاق ثورة 1952.
الحياة العسكرية
في سنة 1937، تقدم عبد الناصر إلى الكلية الحربية لتدريب ضباط الجيش، ولكن الشرطة سجلت مشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة، فمنع من دخول الكلية، فالتحق بكلية الحقوق في جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة حالياً)، لكنه استقال بعد فصل دراسي واحد وأعاد تقديم طلب الانضمام إلى الكلية العسكرية. واستطاع عبد الناصر مقابلة وزير الحربية إبراهيم خيرى باشا، وطلب مساعدته، فوافق على انضمامه للكلية العسكرية في مارس 1937، ركز ناصر على حياته العسكرية منذ ذلك الحين، وأصبح يتصل بعائلته قليلا. في الكلية، التقى بعبد الحكيم عامر وأنور السادات، وكلاهما أصبحا مساعدين هامين له خلال فترة رئاسته. تخرج من الكلية العسكرية في شهر يوليو 1937، رقي عبد الناصر إلى رتبة ملازم ثان في سلاح المشاة.
في سنة 1941، طلب عبد الناصر النقل إلى السودان، وهناك قابل عبد الحكيم عامر، وكانت السودان حينها جزءاً من مصر. عاد جمال عبد الناصر من السودان في سبتمبر 1942، ثم حصل على وظيفة مدرب في الأكاديمية العسكرية الملكية بالقاهرة شهر مايو 1943.
في سنة 1942، سار مايلز لامبسون السفير البريطاني إلى قصر الملك فاروق وحاصره بالدبابات، وأمره بإقالة رئيس الوزراء حسين سري باشا، بسبب تعاطفه مع قوات المحور. ورأى ناصر الحادث بأنه انتهاك صارخ للسيادة المصرية، وقال عن ذلك:
تم قبول ناصر في كلية الأركان العامة في وقت لاحق من ذلك العام. بدأ ناصر بتشكيل مجموعة تكونت من ضباط الجيش الشباب الذين يملكون مشاعر القومية القوية. ظل ناصر على اتصال مع أعضاء المجموعة من خلال عبد الحكيم عامر، وواصل عبد الناصر البحث عن الضباط المهتمين بالأمر في مختلف فروع القوات المسلحة المصرية.
كانت أول معركة لعبد الناصر في فلسطين خلال الحرب العربية الإسرائيلية سنة 1948. تطوع عبد الناصر في البداية للخدمة في اللجنة العربية العليا بقيادة محمد أمين الحسيني، وكان عبد الناصر قد التقي بالحسيني وأعجب به. ولكن تم رفض دخول قوات اللجنة العربية العليا في الحرب من قبل الحكومة المصرية، لأسباب غير واضحة.
في مايو 1948، أرسل الملك فاروق الجيش المصري إلى فلسطين، وخدم ناصر في كتيبة المشاة السادسة. وخلال الحرب، كتب عبد الناصر عن عدم استعداد الجيش المصري، قائلا:
وكان ناصر نائب قائد القوات المصرية المسؤولة عن تأمين الفالوجة. أصيب عبد الناصر بجروح طفيفة في القتال يوم 12 يوليو. وبحلول شهر أغسطس، كان عبد الناصر مع فرقته محاصرين من قبل الجيش الإسرائيلي، ولكن الفرقة رفضت الاستسلام. أدت المفاوضات بين إسرائيل ومصر أخيراً إلى التنازل عن الفالوجة إلى إسرائيل. وفقا لإريك مارغوليس الصحفي المخضرم، تحملت القوات المصرية القصف العنيف في الفالوجة، بالرغم من أنها كانت معزولة عن قيادتها. وأصبح المدافعون، بما فيهم الضابط جمال عبد الناصر أبطالا وطنيين حينها.
استضافت المطربة المصرية أم كلثوم احتفال الجمهور بعودة الضباط رغم تحفظات الحكومة الملكية، التي كانت قد تعرضت لضغوط من قبل الحكومة البريطانية لمنع الاستقبال، وزاد ذلك من عزم عبد الناصر على الإطاحة بالملكية. بدأ عبد الناصر كتابة "فلسفة الثورة" أثناء الحصار.
بعد الحرب، عاد عبد الناصر إلى وظيفته مدرساً في الأكاديمية الملكية العسكرية، وأرسل مبعوثين إلى جماعة الإخوان المسلمين، لتشكيل تحالف معها في أكتوبر سنة 1948، ولكنه اقتنع بعد ذلك بأن جدول أعمال الإخوان لم يكن متوافقاً مع نزعته القومية، وبدأ الكفاح من أجل منع تأثير الإخوان على أنشطته. أرسل ناصر كعضو في الوفد المصري إلى رودس في فبراير 1949 للتفاوض على هدنة رسمية مع إسرائيل، ويقول عبد الناصر أنه اعتبر شروط الهدنة مهينة، وبخاصة لأن الإسرائيليين تمكنوا من احتلال منطقة إيلات بسهولة بينما هم يتفاوضون مع العرب في مارس 1949.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
يقول المؤلف بأنه ومع هذا الجزء "خريف عبد الناصر" الذي هو الخامس في سلسلة "zYVJ7eOQpAhref='/abookstore/bookpage.asp?id=25820'>قصة ثورة 23 يوليو"، تكتمل قصة عبد الناصر مع الثورة... ولكن قصة الثورة نفسها لم تكتمل بعد. والمحاولة في هذا الكتاب تتعرض أساساً للقضية الوطنية التي تعرضت لعديد من الهجمات منذ وثبت الحركة العسكرية إلى السلطة، واتخذن تحت قيادة جمال عبد الناصر مساراً وطنياً وقومياً نقدياً. وركيزة الهجمات كانت إسرائيل، الدولة التي زرعت في الأرض العربية عام 1948 ثم تحولت مع الوقت ومع مساعدات كل من انجلترة وفرنسا ثم الولايات المتحدة إلى مجتمع عسكري مترتب لأداء دور رجل الشرطة في المنطقة.
وأصبحت مشاكل فلسطين من هموم أي نظام عربي، فقد فرضت نفسها على قادة ثورة يوليو الذين حرصوا منذ البداية على عدم التورط في معركة مع إسرائيل قبل أن تتوطء أقدامهم في مصر، ويتم جلاء قوات الاحتلال البريطانية عن منطقة قناة السويس وارتفع في هذه المرحلة شعار (السلام والصلح) بين مصر وإسرائيل، وتحت اتصالات سرية بين قادة ثورة يوليو وبين حكومات إسرائيل في محاولة لاستقرار الأوضاع في المنطقة والتفرغ لبناء المجتمعات على أسس عصرية.
ولكن حكومات إسرائيل أثبتت خلال هذه الاتصالات التي يكشف هذا لكتاب كثيراً من أسرارها، أنها تريد السلام، ولقب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية دوراً بارزاً في تحطيم اتصالات السلام وأيضاً في تحطيم الشخصيات السياسية الإسرائيلية التي لجأت إلى هذا السبيل، وتأكدت هذه الحقيقة عندما اشتركت إسرائيل في غزو مصر مع الدولتين الكبيرتين فرنسا وانجلترة عام 1956 قبل أن تمضي خمسة أشهر على جلاء آخر جندي بريطاني على أرض مصر. وبدأت منذ هذه الصفحة توتر جديدة في حياة ثورة يوليو، تفرض نفسها على كافة الأحداث لأنها أثبتت أن في إسرائيل قوة معادية تتحرك في تناسق تام مع الإمبريالية لضرب النظام الوطني التقدمي في مصر الذي لم يقبل الوقوع وأصر على تثبيت الاستقلال الوطني وإشعال روح القومية والعمل من أجل الوحدة العربية، وبناء المجتمع الاشتراكى. وكان عدوان يونيو 1967 الذي انزلقت ثورة يوليو إلى مصيدته التي أعدتها في إتقان أجهزة الصهيونية التوسعية والمخابرات الأميركية.
يسلط هذا الكتاب الضوء على هذه الفترة الهامة من تاريخ الشعب المصري التي أعقبت الهزيمة القاسية والتي أصر فيها الشعب على تثبيت جمال عبد الناصر في موقعه قائداً وزعيماً رغم فداحة الهزيمة وما كشفته من أخطاء وانحرافات لبعض رجال الثورة وقادتها، كما يظهر الكتاب الدور الخطير الذي لعبه جمال عبد الناصر منذ 11يونيو 1967 عندما عاد بعد التنحي تحت ضغط الإرادة الشعبية، وليست هناك قوة مسلحة يمكن أن تحول بين الجيش والإسرائيلي وبين الوصول إلى القاهرة مسؤولية خطيرة لا يتحملها إلا زعيم وطني قادر على الاستفادة من أخطائه وتجاربه، متمرس على المقاومة، مخلص لشعبه، مدرك لحقائق اللعبة السياسية، مستفيد إلى أقصى هدف علاقاته الدولية، مؤمن بدور القوة العسكرية واثق من أن المستقبل مع حرية الشعوب. نهض جمال عبد الناصر خلال هذه الفترة بما يعجز عنه الإنسان، محققاً ما يعتبره من الأحلام حيث وصل بالقوات إلى حرب الاستنزاف الذي يضيء هذا الكتاب جوانبها الرائعة التي تستحق تمجيد التاريخ وفخر الشعب.
وبينما كان جمال عبد الناصر على قيد خطوة من النصر، وعلى بعد أسابيع من تنفيذ خطة الدفاع200 لتحرير كافة الأراضي المحتلة، وعقب أيام من قبول مبادرة روجرز التي قبلها لدفع الصواريخ إلى ضفة القتال الغربية استعداداً للهجوم الشامل شاء القدر أن يختطفه من شعب مصر ومن الأمة العربية، وأن ينهي دوره التاريخي، وأن نكتب الكلمة الأخيرة لزعامته الحية في قصة ثورة 23يوليو. مات جمال عبد الناصر في الخريف 28 سبتمبر 1970، وفي خريف العمر أيضاً 52 عاماً، فإن وهو في قمة الأداء وروعة العطاء. مات قبل أن تكتحل عيناه بالأرض المحررة وقبل أن يقلده الشعب أكاليل النصر.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".