English  

كتاب تاهيل الموارد البشرية قديما وحديثا

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
تاهيل الموارد البشرية قديما وحديثا
Qr Code تاهيل الموارد البشرية قديما وحديثا

تاهيل الموارد البشرية قديما وحديثا

مؤلف:
قسم: إدارة الأعمال [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: دار أسامة للنشر والتوزيع
ردمك ISBN: 13978
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 480
ترتيب الشهرة: 554,641 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

خلق الإنسان منذ البداية كمشروع للتأهيل من حيث هو مخلوق ضعيف ينزع نحو النمو والنضج والرشد والكمال في نطاق إنسانيته، إذ أن الإنسان يشعر بوصفه "وجود بالقوة" منذ أن تحمل مسؤولية أمانة الاستخلاف في الأرض، بالضعف والنقص أمام قوى المحيط المرئية والغيبية على السواء، ويشعر إزاءها بالعجز في مواجهة مستجدات محيطه والاستجابة لمثيراته، ويدفعه شعوره ذاك للتعبير عن وجوده بالفعل كذات، وهو ما يمكن اعتباره المبرر الأزلي المشروع لعملية التأهيل، أو تأسيس التأهيل على مبررات تكوينية، من حيث أن التأهيل هو التعبير عن النزوع الفطري والرغبة المستمرة، أو القدرة على تحقيق قدرا من درجات الكمال والتعويض عن النقص، أوتي الإنسان أزليا، ويظهر كحاجة أو دافع، كلما شعر الإنسان بالنقص والعجز ـ المستمر أيضا ـ تجاه مواقف الحياة التي تواجهه في وجوده المادي والمعنوي على السواء، تعيقه للقيام بدوره كإنسان ضمن مفردات الوجود الأخرى في مجال استطاعته؛ بل يشعر بالنقص في فهم ذاته (أي لم يكون بعد مفهوم الذات في مجال استطاعته تلك) للقيام بدوره المنوط به في مجال التحكم، وهو ما جعله منذ البداية أمام مواجهة صعوبة مركبة، تتجلى في صعوبة تعلم واكتساب مقتضيات مواجهة المحيط كمشكلات على مستوى الفهم أو التفسير أو التنبؤ أو التكيف أو التغيير...الخ من جهة، وصعوبة فهم الذات كإمكانيات ذاتية من جهةأخرى. (أي مواجهة سؤال التأهيل))إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا(.ولا شك أنها صعوبة تقتضي التأهيل الفطري والتأهيل الفعلي التعلمي (الإرادي) لاكتساب المهارات اللازمة لتأمين حياته وفق التكريم الإلهي. وبما زود وأوتي الإنسان من قوى اللوغوس (العقل) وما أشتمل عليه من حس وذاكرة وتذكر وذكاء وتفكير وتصور وتخيل وحدس، وحتى وجدان وعواطف وصبر وأمل وتحمل، أو ما يسمى بالذكاء الوجداني، وبما أوتي كذلك من قوة جسدية عضلية، جعل الإنسان ينزع فطريا نحو القيام بدوره في تحمل المسؤولية ومواجهة مشكلات الحياة (السهلة والصعبة) ويمكن الاصطلاح على هذه الخاصية، بـ "التكليف"(التكليف الأزلي) وينجز التأهيل كفعل في الواقع يبتدعه أو يكتسبه من وحي الطبيعة أو من الكائنات الأخرى ويطوره، وهو ما يمكن اعتباره بخبرة التأليف بين مكونات ومفردات الوجود التي تقع في نطاق إحساس الإنسان وإدراكه، فيؤلف بين تلك المفردات (تصنيع الواقع والبيئة بشقيها الفيزيقي والاجتماعي) ليشكل منها صيغا متعددة، لها معنى في حياته، تغني تجربته البيولوجية والنفسية والاجتماعية، وكثيرا ما يخفق في ذلك، تبعا لمستوى التكافؤ بين دراجات التحدي وقوته، وإلامكانيات أو القدرة على الاستجابة، وهو ما ندعوه بالتعبير الأقرب إلى معاني التأهيل بالتعلم بالمحاولة والخطأ، من حيث أن الإنسان يتعلم من خطئه دوما، ويكون بذلك خبرة يخزنها كذخيرة يستعملها في مواقف أخرى مماثلة مستجدة، وهو جعل التعلم بالمحاولة والخطأ كصيغة فطرية من صيغ تعلم الإنسان، يظهر في التاريخ ـ كما دلت عليه تجارب الإنسان ـ ذا أثر إيجابي في تقدم التاريخ نحو الأفضل (بصفة خطية أو لولبية) . وعملية التأليف لصيغ الوجود في نطاق التسخير، تمت لدى الإنسان وتتم بالأساليب التي يبتكرها ويختبرها ميدانيا بالتجربة (المنطقية أو الحسية)، وقد سمي ذلك لا حقا بالتأهيل الذاتي في تجربته العفوية، حيث يظهر النزوع نحو الكمال في تجربته التفاعلية المباشرة مع محيطه ـ كتجربة تاريخية ـ كما لو أنها محاولات التعويض المستمر عن النقص كلما أحس الإنسان به، وصيرورة من إشباع حاجة الفهم والتحكم في المحيط ومجاهيل مفردات الوجود التي تحوطه، والتنبؤ بمستقبلها، وهي من مستلزمات وشروط الأدوار الوظيفية للإنسان في الحياة. من حيث أنها أدوار هادفة تعبدية في أصلها، ويمكن حصرها في ما يقع من نشاطات على محور (الإطعام من الجوع، والأمن من الخوف) بالتعبير القرآني . ومن ثم فالتأهيل بداية حاجة فطرية في الإنسان، شأنه شأن حاجاته للأمن وتحقيق الذات والحرية، أو حتى حاجاته الأولية، كالأكل والشرب والجنس، تقتضي الإشباع وإزالة التوتر كلما تجددت الحاجة، إذ كثيرا ما وجد الإنسان نفسه أمام الحاجة إلى التأهيل، حتى على مستوى إشباع حاجاته الأولية، فقد وجد نفسه منذ البداية في حاجة إلى تأهيل خبرة الأكل والسكن والملبس...الخ كلما طرأ على هذه الحاجات كمواضيع للإشباع في الخارج تغير ما. وهو أي: الإنسان عندما يؤهل ذاته لذلك، فهو بالضرورة في عبادة، لقوله تعالى)فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ(وتجربة التأهيل لم تبق في حيز الحاجات الفردية بل تطورت مع تأليف الإنسان للصيغ الجماعية لتصبح حاجات اجتماعية تأهيل ثقافة، تأهيل لغة، تأهيل أنظمة، تأهيل مؤسسة ...الخ حتى صار الإنسان في موضع جدلي بين تأهيل الذات والمجتمع حيث يتوقف تأهيل الذات على تأهيل المجتمع والعكس صحيح . ومنذ أن انتقل التأهيل كمصطلح في المعرفة الإنسانية من حالة الحضور والوجود بالقوة في التجربة التلقائية للإنسان، إلى حيز الوجود بالفعل وإطلاق الاسم عليه وتطويره إلى مفهوم نفسي، طور بشأنه الإنسان النخبوي معرفة ومفاهيم وثقافات وممارسات ومهارات وتقنيات واستراتيجيات شتى، وراكم حوله كباقي الأسماء ـ خبرة ثقافية ضخمة بلغت ونضجت إلى حد إنتاج المعرفة العلمية المقننة بشأنه. فكما تشير دراسات الأنثروبولوجيا أن قضية تأهيل الإنسان للقيام بدوره، من الناحية التجربة التاريخية، قد مر بمراحل مختلفة، واختلف وتباين من مجتمع إلى آخر، بل ومن موقف إلى آخر، حيث تجلى كصيغ وممارسة وثقافة واستراتيجيات في صور نمطية، تبعا لنمطية الثقافة والوضع الحضاري، كما تجلى في صور مهارات وسلوكيات شتى مختلفة تبعا لاختلاف مواضيع التأهيل واستراتيجياته وتبعا لآلياته أسرة، مدرسة، جامعة، مراكز الثقافة والتدريب والتوجيه، مراكز صحية وبيداغوجياته نوادي، مسرح، مصنع...الخ . فقد يأخذ صيغة التربية والتعليم أو ينحاز إلى التكوين والتدريب أو التوجيه والإرشاد أو التنشئة الاجتماعية والثقافية أو تقنين مؤسسي للحياة، أو يأخذ كل هذه الصيغ مجتمعة وهو ما نعنيه في هذا المؤلف كما سنبينه في مفاهيمه وتعاريفه. وأظهرت تلك الدراسات أن عوامل الاختلاف في صيغ التأهيل تكاد تنحصر في الاختلاف في مرجعيات منها: · مرجعية الهدف والغرض من التأهيل ومستوياته (تحكمي، دفاعي، دمجي، استقلالي، ....الخ · مرجعية مفهوم الإنسان ذاته في الثقافات والفلسفات (روحي مادي، فردي جماعي، حسي معنوي، نظري عملي، خيري شري، إشباعي ذاتي...الخ. · مرجعية المستوى والنوع: تأهيل (قادة، أباطرة، ملوك، كهنة، عبيد، عمال، مواطنون، مناضلون، أئمة، مصلحون، تقنيون، سائقون، مهندسون، مرشدون، ممرضون، أطباء، أيديولوجيون...الخ) · مرجعية المكانة الاجتماعية، (أم، أب، رئيس، مدير، شيخ..الخ) حيث تؤثر المكانة الاجتماعية في التأهيل فيؤهل للقيام بدوره في نطاق مكانته الاجتماعية والطبقية أو ما يسمى بالشرط الاجتماعي. · مرجعية العلاقة بين الذات والموضوع، فيؤهل الإنسان في ضوء شروط الموضوع كمحتويات أو صيغ كلية ومجزوءات مبرمجة، والامكانات الذاتية، كقدرات وحاجات ودوافع وأهداف. ولرصد هذه التجربة الإنسانية في التأهيل ـ كتجربة في التدريب على التحكم والإشباع ـ اقتضى منا ذلك الترحال في الثقافات، لنستوحي منها التجربة التاريخية للتأهيل (العفوية منها والمنظمة القصدية، والعلمية المؤسسية) بغرض فهم صوره وأنماطه ومرجعياته في كل مراحل التاريخ الإنساني (عبر الحضارات) مركزين على المعالم الكبرى بصفة مختصرة، حيث رصدناه كمفهوم وصيغة، وبحثناه في صورته في التكوين الفطري الأزلي والتجربة العفوية الذاتية، وفي الوضعيات القبلية والثقافية الحضارية، وفي الفلسفات والأنساق الدينية والمعرفية، وفي التجربة الإسلامية، وفي التجربة الصناعية المؤسسية والصراع الأيديولوجي، وفي الاهتمام بالموارد البشرية، وفي إدارة الموارد البشرية داخل المؤسسة، ثم في ثقافة العولمة والمجتمعات المعلوماتية والافتراضية. واقتضى ذلك منا رصد التجربة في ستة فصول متباينة من حيث الحجم: فاختص الفصل الأول المعنون بـ "مفاهيم تأهيل الإنسان وبيان أهميته وضرورته" وذلك برصد دلالاته ومعانيه المعجمية والاصطلاحية وتداخله وتقاطعاته وتميزه عن مفاهيم أخرى قريبة ثم بيان ضرورته. واختص الفصل الثاني بـ " صورة تأهيل الإنسان في الخبرة العفوية والنظام القبلي الأول". برصد التجربة كأفعال منعكسة منمطة وفقا للتأهيل الفطري، ثم رصد صور الدمج القبلي للفرد المشروط قبليا. واختص الفصل الثالث المعنون بـ "صورة تأهيل الإنسان في ظل تحكم الأنساق الفلسفية والدينية." برصد التجربة في الحضارات والفلسفات والأنساق الدينية الأولى. واختص الفصل الرابع المعنون بـ "صورة التأهيل في الدولة الإسلامية" وقد رصدناه في تجربة التلقي ومرحلة التأسيس، ثم في مرحلة التجربة الإسلامية بعد مرحلة التلقي، مرحلة بناء المنظومات المعرفية الرمزية، والعلمية . واختص الفصل الخامس بـ "تأهيل الإنسان في النهضة الأوربية الحداثية" وقد رصدنا فيه تجربة التأهيل في الوضع المؤسسي المجمع للحياة، والوضع الحداثي المنظم من اجل التنمية. واختص الفصل السادس المعنون بـ "تأهيل الموارد البشرية في الوضع الحداثي والمنظمات" ورصدنا فيه ثقافة المأسسة في تسيير وإدارة العمال والموظفين في إطار ثقافة المنظمة. ورصدنا فيه اعتناء المنظمة بالإنسان التنموي العامل وحقوقه وواجباته وتنظيم بيئة عمله وتقنين سلوكه. واختص الفصل السابعالمعنون بـ "التأهيل لإدارة الموارد البشرية في الوضع الحداثي والمؤسسي" وهو فصل مكمل للفصل السابق ويختص بجانب تأهيل إدارة الموارد البشرية وسبل الاستفادة من العامل أو الموظف، بوصفه مورد معرفي ومهارات وليس مجرد حقوق وواجبات. واختص الفصل الثامن وعنون بـ "صورة تأهيل الإنسان في ثقافة العولمة والمجتمعات المعلوماتية والإفتراضية " ورصدنا فيه التغيرات الأساسية للعالم في الوضع العولمي، كما هي تبدوا الآن وفي الأفق، وما يستلزم ذلك من تغيير في ثقافة تأهيل الإنسان للأدوار الجديدة في ظل الفردية السوقية المعولمة . فبدت تجربة التأهيل عبر هذه الفصول كما سيرى القارئ الكريم، بأنها تجربة مضطربة ومتراوحة بين الدمج في المحيط والجماعة والأنساق الرمزية والمجتمعية، بما يشتمل عليه ذلك من تطبيع وتطبع، وكذا التبعية للموضوع أو التحكم فيه وزيادة إنتاجه وتعميم منافعه، والاستقلالية الفردية وتحقيق الذات والفردية المشروطة والمشمولة والممأسسة، والفردية المعولمة. ونأمل بهذا الجهد المتواضع أن نكون قد رصدنا تجربة التأهيل في جميع مراحلها التطورية الثقافية، ونكون قد قربنا المعرفة بها للقارئ العام والطالب الجامعي والباحث المتخصص على حد سواء، بما يسمح ويؤهل بإبداع توليفات جديدة تفاعلية بين الإنسان ومحيطه، تقربنا أكثر لفقه مفردات تسخير العالم وتحقيق الاستخلاف، وهو أحد أهداف هذا المؤلف يتعلق بفقه الـتأهيل، وإنتاج الأسئلة الفلسفية حوله في كل نقطة نهاية، لتعيده إلى مربع الانشغال كمشكلة متجددة بتجدد الحياة.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "تاهيل الموارد البشرية قديما وحديثا"

اقتباسات كتاب "تاهيل الموارد البشرية قديما وحديثا"

كتب أخرى مثل "تاهيل الموارد البشرية قديما وحديثا"

كتب أخرى لـ "العربي بلقاسم فرحاتي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا