التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمد المعتمد على الله |
| قسم: | الإسلام مقارنة أديان [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2009 |
| الصفحات: | 565 |
| ترتيب الشهرة: | 538,631 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب الخطاب الأسبوعي والمؤلف لـ 2 كتب أخرى.
محمد المعتمد على الله ولد بتاريخ 10 يناير 1948 ، وحفظ القرآن في سن مبكر .
نشأ في أسرة محافظة بحي العنصر - شفشاون/ المملكة المغربية.
تلقى تعليمه بالمعهد الأصلي بشفشاون ، والقرويين بفاس ، وكلية أصول الدين بتطوان ، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ، شعبة السنة وعلومها .
ساهم في تكوينه الأسرة ، والتنوع المعرفي من القراءة النظامية والاختيارية ، وقراءة الكتاب ، والصحيفة ، والثقافة العامة .
ومنذ 1990 إلى 2005 عمل واعظا ومرشدا ، وخطيب جمعة بمسجد العنصر بشفشاون ، خلفا لوالده الفقيه الفاضل المرحوم سيدي / الحاج عبد السلام المعتمد على الله .
عمل موظفا بالإدارة التربوية بثانوية إدريس الأول ميضار - الناضور ، وبثانوية المشيشي ، وثانوية الأمير مولاي رشيد ، وإعدادية مولاي الحسن الأول بشفشاون .
و أنهى عمله الوظيفي في نهاية 2008 .
ويشاء الله عز وجل أن يتم طبع - كتابه - الخطاب الأسبوعي في طبعته الأولى برقم إيداع قانوني 2008/1792 ، وفي طبعته الثانية برقم إيداع قانوني 2009/2750 - الرباط ، في قراءة تجديدية للنص الديني ، وكتابه المعتمد في علم الفرائض ( تحليل مسائله بالكسر الاعتيادي ) في قراءة تجديدية للنص الديني كذلك في طبعته الأولى برقم إيداع قانوني 2012/2670 ، وبرقم دولي موحد للكتاب : 7 - 534 - 31 - 9954 - 978 ، وكتاب وظيفة الزَّكاة ، وكتاب الإنفاق الشرعي والربوي - راجيا من الله القبول والتوفيق للمؤلف في مسيرته التجديدية للنص الديني .
قراءة في كتاب " الخطاب الأسبوعي " : قراءة تجديدية للنص الديني ... لمؤلفه : محمد المعتمد على الله في الطبعة الثانية ، رقم الإيداع القانوني : 2750/2009 بالمكتبة الوطنية - الرباط - المملكة المغربية . أنجز في 565 صفحة ، 95 عنوانا مباشرا ، 1486 إحالة . كتاب الخطاب الأسبوعي قراءة تجديدية للنص الديني للأستاذ : محمد المعتمد على الله يطرح الخطاب الأسبوعي : الأولويات التي غيب جزء منها في الخطاب الديني بشكل مقتضب ، ومتناثر ، سنعرفها - الآن- برقم الصفحة . ويدرس مواضيع عباداتية واجتماعية ، ومواضيع ظرفية ومناسباتية ، بعناوين مباشرة . تعرف من الفهرس ، أو القراءة للخطاب . الأولويات التي غيبت في الخطاب الديني : حاجيات المجتمع : منذ عهد النبوة ، عالج الإسلام حاجيات المجتمع انطلاقا من الأولويات الفردية والمجتمعية ص:21 . يتجه المجتمع تلقائيا ، سلوكا وممارسة لأداء الصلاة في وقتها وأداء الحج والعمرة ، والصيام ... ويفرط للأسف في الفريضة المالية وربما في الإحسان للوالدين ص:21-22: عن عبد الله بن عمرو قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : أجاهد ؟ قال : " لك أبوان "؟ قال : نعم . قال : " ففيهما فجاهد " فتح الباري م10/403 . فالمجتمع في حاجة لخطاب أسبوعي ، يذكره ، ويغيره ، ويحرك فيه ثقافة التصنيع ، وثقافة الإنتاج ، وثقافة التشغيل ص :21. وتحقيق الأولويات هو المقصد الشرعي ، أولويات علاجية ، إنتاجية ، تشغيلية ، تعليمية ، تصنيعية ، تعميرية ، امتصاص البطالة والعطالة ، تأصيل ثقافة إنتاجية ، ومنع التسول ص: 22. ولعل أجزاء عريضة داخل المنظومة الاجتماعية ، تنمو عندها الثقافة الإستهلاكية ، وثقافة الأنا ، وحب الذات ، والتنكر للآخر ص:21 . أليس من حق الخطاب الأسبوعي توضيح التغيرات الظرفية ؟ من البدع الكونية ، ربما لايخلو مجتمع من الذي شبع حتى التخمة، ونقيضه الذي يحتاج لكسرة الخبز ، أو يلبس البالي ، أو يبحث عن كل شيء في المزابل ص : 23 . و الزعامة في العالم الآن ، للقوى الاقتصادية ، وهذا يعني الاعتماد الكبير على معاهد التكوين لإنشاء قوة عمالية ، صناعية ماهرة . والطرف الآخر الذي لم يستوعب الظرف الاقتصادي يعتمد على حمل الشهادات ، والاستنجاد بالوظيفة كحل لأزمة التشغيل ... فالتوظيف أصبح عقدة عند الذين لم يستوعبوا الظرف ، وإذا لم يستجب التعليم العمومي لسوق الشغل قد تصبح البطالة ظاهرة ص:23. لقد تغير الكثير من الأشياء في الواقع ، إذ تغير النسيج اللغوي والثقافي ، وتغير النشاط الاقتصادي ، وتغيرت البيئة ، والإنتاج ، والاستهلاك ، ولربما تغيرت الأخلاق تبعا للتقدم الصناعي ، والاستغلال الاقتصادي. وهذا يفرض على الخطاب الأسبوعي مسايرة العجلة التاريخية في إطار تعبدي ، وحضاري ص:24. في الزمن الماضي كان الخطاب الأسبوعي محتكرا لجملة من الاختصاصات الإنسانية ، ولم يكن أبدا ليشارك الطبيب المسلم ، وأصحاب الخبرة ، والمهنيين ، ودارسي علوم تجربية متنوعة... وممارسة ميدانية متكاملة ص:24-25. المواطنة : أحب الرسول صلى الله عليه وآله ، وطنه مكة ، حيث المنشأ ، و الأهل ، وبيت الله الحرام ...ولولا أن قومه أخرجوه لم يخرج – كما في الأثر - وتصديقا لذلك قوله تعالى : (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) القصص : 85 . وإذا كانت المواطنة احتضانا اجتماعيا ، فالحرمان الاجتماعي ، أو اليتم الاجتماعي- إن صحت التسمية - أفرز سلوكا ليس أخلاقيا ، وعدائيا وطمسا للهوية ، وتجنيسا ، وتغريبا ، عند فئة عريضة عبر أنحاء العالم ممن انطفأت عندهم روح المواطنة ، والانتصار للمواطنة ، وإلا فالناس سواسية كأسنان المشط في حب الوطن عند الاحتضان الجيد ص:128 . وروح المواطنة ومنها حب الوطن ومقدساته ، والمساواة في الحقوق والواجبات والحرية ... وروح المواطنة لاينحصر فيما سبق ذكره ، وفي البطاقة الوطنية ،والحدود الجغرافية ، والتربية والتعليم ، والتجنيد الإجباري ، وأداء الضربية ... لكن روح المواطنة هو البعد عن الأنانية وترشيد المال ، وترشيد الإنتاج ، وتشريف العمل والعمال ، وصيانة الحق العام ، واحترام الوظيفة ... وبالمقابل فليس من المواطنة - أبدا- تداول السلع المهربة والممنوعات ، و الإضرار بالاقتصاد الوطني ، وليس من المواطنة اللصوصية الاجتماعية ، أو الغش ، أو الاحتيال ، أو التزوير ، وليس من المواطنة إهدار الوقت ... ص :19. وإذ نرحب بالمال الأجنبي ، والاستثمار الأجنبي في حدود الأخلاق الوطنية ، والمعايير الدولية ، إلا أن المال الأجنبي ، والاستثمار الأجنبي في إطار الأسواق الحرة ، وتبادل الخدمات يأتي للوطن بشروط ، بأتي بإملاءات أجنبية ، وأخلاق أجنبية ، وثقافة أجنبية ، والأولى أن يسخر المواطن ماله ، وإنتاجه ، وجهده ، وفكره ، وثقافته للوطن والمواطنين ص: 20 . وتصحيح القيم الخدماتية وصيرورتها يكمن في ترسيخ ثقافة الوطن ، وتفعيل أولوياته ، وقدراته ، والاعتزاز بالشخصية الوطنية والانتماء الوطني ص:128. في الخطاب الديني وصايا كثيرة من أن تحصى ، لتوظيف النص للقيم الخدماتية للوطن ، والحس الجماعي ، وتوظيف النص لفقه الواقع . من الوصايا التي غيبت عن الخطاب الديني لفقه الواقع - مايمكن أن نسميه - الوصية الإحيائية ، والوصية الاستباقية . الوصية الإحيائية : يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله :"اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك ، وفراغك قبل شغلك ، وغناك قبل فقرك ، وشبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك "مصنف ابن أبي شيبة م 8/128. الوصية الإحيائية ، تعني اغتنام الطاقات الفاعلة من الحياة النابضة ، وتكافؤ الفرص ، والاستفادة من العنصر الزمني في الغنى والشباب ، وتحقيق الأمن الصحي والغذائي والاقتصادي . فالوصية تعني الإسراع بمبادئ استعجالية لتحقيق نتائج اجتماعية، ومكاسب أخلاقية ص:527. الوصية الاستباقية : يقول عز من قائل : ( لايستوي منكم مَن أنفق مِن قبل الفتح وقاتل، أولئك أعظم درجة مِن الذين أنفقوا مِن بعدُ وقاتلوا ) سورة الحديد :10. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله : " باكروا بالصدقة ، فإن البلاء لايتخطى الصدقة "ص: 259. الوصية الاستباقية ، وصية المبادرة ، والسبق الاجتماعي بالتبرعات ، وبذل المال بسخاء عند الأزمات ، والاحتياج ، والدفاع عن المقدسات ، وعند الكوارث الطبيعية ... والتسابق الإحساني بالمال في بعده العقدي ، والاجتماعي يطوق الأزمة قبل استفحالها ، ويعالج المرض في إبانه ، ويدرأ الفساد ، ويدفع البلاء ، ومن ذلك صدور قرارات استعجالية لإعمار غزة بعد عدوان يناير 2009 كنموذج ص: 259. الخطاب الديني في تغييبه لفقه الواقع - زمنيا - اعتمد في تفسيره للوصية الإحيائية والاستباقية - إن صح التعبير - على الفرد دون المجتمع ، وعلى الرؤيا الغيبية أكثر ، وهذا انتقاص من قيمة النص الديني ، بل المراد من الوصية الإحيائية الحرص على العمل كأداة قوة ، وتحول حضاري ، وتنبيه للضمير الخلقي والجمعي ، والاهتمام بالعنصر الزمني ، وعدم إهدار الوقت في الوظيفة العمومية ...وحفظ المال الجماعي ، والأمن الصحي ، والمعاشي . والمراد بالوصية الاستباقية المبادرة ، واستنهاض الهمم عند الأزمات لاستثمار المال لصالح المتضررين ، وبذل الأموال والأنفس عند الشدائد . فالوصية الأولى إحيائية ، وليست مقبرية ، أو مأثمية لقوله عز من قائل : ( لتنذر من كان حيا ) سورة ياسين :70 ، والجمع بين الآية وقوله صلى الله عليه وسلم و آله عن سورة ياسين :"اقرؤوها على موتاكم " ، وقوله : " لوددت أنها في قلب كل إنسان حي " ، وقصة فتية أهل الكهف ، وأصحاب القرية ، وأصحاب الأخدود ، إحياءٌ للقلوب الميتة ص:188-189. والخطاب الديني كثيرا مايذكر سورة الكهف والفتيةَ َ والدجالَ وفضلَ الجمعة في سياق واحد ، و سورة الكهف أكبر من ذلك بها توجيهات، وجزاءات ، وضرب أمثال ، وقصص : قصة أصحاب الكهف الآيات 9-26 ، وقصة الجنتين الآيات 32-44 ، قصة السجود لآدم عليه السلام الآيات 50-53، وقصة موسى عليه السلام والعبد الصالح الآيات 60-82 ، قصة ذي القرنين الآيات 83-99 . ولتقريب الصورة ، فالدجال الأكبر هو الصراع العقائدي بين الإسلام ، وخصمه العنيد ...وهذا محور النص المكي ، وأن رمز الشر كان شيطانا أو أتباعه - ومن ذلك الدجال - فمن مستلزمات الإيمان بالغيب . وعقدة قصة الفتية هو ما ينطق به عز من قائل في قوله تعالى : ( وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماؤات والأرض لن ندعوَ من دونه إلها لقد قلنا إذاً شططـاً ) سورة الكهف : 14 . بالإضافة طبعا إلى الإيمان بالغيب ، فالفتية يمثلون قوله عز من قائل عن إحياء الرسالة : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لمايحييكم ) سورة الأنفال : 24. والوصية الثانية استباقية ، وتسارعية ، ومنافسة في العمل الجماعي بعد الاعتماد على الله في صنع القرار ص:527. فقه الأولويات : الإفتقار لفقه الأولويات أحدث ثقافة غير متوازنة ، وشرخا اجتماعيا ، وهوّة سحيقة : الأمية العصرية ليست أمية القراءة والكتابة ، وليست أمية الحاسوب ، ولا أمية الخطاب الإلكتروني ، ولكنها أمية الأولويات الاقتصادية والثقافية ، وأمية الثورة الغذائية ، والمعلوماتية ، وأمية عدم تجانس المجتمع مع الضمير الأخلاقي ، والقانوني . الفقير الآن هو الذي يحتاج لمنصب الشغل ، وليس للصدقة المتناثرة ... الفقير الآن هو المجتمع وليس الفرد . الفقير الآن هو الذي غزته الحضارة المادية الغربية من أسفل قدميه إلى آخر شعرة في رأسه ، فهو متخلف ، مستهلِك ، كـَـلُّ على الآخر . الفقير الآن هو المصاب بمتاعب الأولويات الاقتصادية ، والسجين لاقتصاد العالم المنتج ص:236. من فقه الأولويات ، تحقيق الأمن الاجتماعي ، ورفع الضائقة عن المحتاجين ، وإغناؤهم حتى يصبحوا قادرين على الدعم والعطاء . والفقر في الرؤيا الإسلامية يزول - حتما - بالعمل ، ويزول بالدعم ص:219. والدعم بالدرهم والدرهمين ...يعتبر بذرة نوعية للتسول الاحترافي ، وخارج عن السياسة الشرعية للنص ص:220. ولما أصبح الطواف على الناس ، ودق الأبواب ، ورن الجرس لاستدرار الصدقة متجاوزا حان الوقت لإنشاء وعاء الدعم للصدُقات ، أو صندوق الزكاة بأحياء المدينة على أساس أخلاقي وقانوني ص:219-221. وللوقوف قليلا مع ظاهرة التسول أولا ، والمخدرات ثانيا . أولا : يطرح سؤال ، من ينمي التسول الاحترافي ؟ وبعبارة من ينمي ثقافة التسول ؟ في نظري وانطلاقا من الرؤيا الدينية ، ينمي ثقافة التسول : - المتصدق الذي لم يتحمل عناء البحث عن الجهة المتضررة ص:255.. - تعميم الخطاب الديني - غالبا - الذي لايستثني من الصدقة المتسول المحترف . - تنوع الشرائح الاجتماعية في فهم النص الديني ً ص:17. - التسطيح اللغوي الذي يفقد النص حسن الإصغاء عند المثقفين ص:458،457،81. - تنامي التسول الاحترافي باعتباره ليست له وصفة معينة ، ولا لون معين ، ولا وطن معين ... - عدم الوعي الاجتماعي بالظاهرة . - الهجرة نحو المدن ...ووجود شح في الدخل الفردي عند البعض . ثانيا : ومن المحظورات ، أن تظهر في المجتمعات قضايا لم تكن من قبل معروفة مثل : ظاهرة الهجرة السرية ، وقوارب الموت ، والأم العـازبـة ، وأطفال الشارع ، والتهريب ، والمخدرات ، هذه القضايا أثرت على أخلاقيات المجتمع الإنساني ص:262 ، ومن ذلك السياحة الجنسية ، وأن يدفع بالأنثى كرها إلى البغاء ، أو الشذوذ الجنسي الأكثر إذلالا ومهانة ، وإكراها للمرأة ص:296. من الأولويات التي تحتاج لقراءة جديدة ومستوعبة من الأخصائيين الاجتماعيين ، تنامي ظاهرة المخدرات - التي لاحدود لها - و لاتعطي للمجتمع إلا أباطرة النصب والاحتيال وتكوين عصابات إجرامية ص:494 ، وتخلق مجتمعا منحرفا ، مستهلكا لمكاسب غير شرعية ، محسومة نتائجها لواقع معجل ص:528. وعلى الذين أبتـُلـُوا بالمخدرات أن لاينتظروا الحلول من الطرف الآخر ... فما أكثر المهندسيين الزراعيين ، والأطر الفنية للفلاحة... ! وما أكثر التقارير عن الاقتصاد ، والغذاء ... ! وآفة المخدرات لاتزال قائمة . إن الأمم التي تقدمت شعوبها ، وتحرر اقتصادها وغذاؤها من الهيمنة الأجنبية هي التي حرمت على نفسها ، التجارة في المحظورات ، وزراعة الممنوعات ، وجعلت أرضها جنات لخيرات الله وطيباته ص:514. وبخصوص المخدر النباتي : مادة الكِيف أو القنب الهندي ، والذي ذكره الفقيه ابن تيمية :إنه لم يتكلم عليها الأئمة الأربعة ، وغيرهم من علماء السلف لأنها لم تكن في زمانهم ، وإنما ظهرت في أواخر المئة السادسة ، وأوائل المئة السابعة (628هـ) ص:512. و هي لاتقل خطورة عن المخدرات من حقن وأقراص ، وأشد خطرا من الكحول والخمور ص:512. الثورة الغذائية ، و المعلوماتية : أحدثت الثورة الجينية ثورة جذرية في إنتاج الغذاء ، والغذاءُ المعدل جينيا أو وراثيا ، لايعني أنه الأفضل في مكوناته الغذائية ، لكنه يحرك المصانع ، ويسد جوعة الملايين ، ويدر ربحا كثيرا ، وبالمقابل زراعة المخدرات تناهض الثورة الغذائية ، وقد تطال الثورة الجينية الإنسان فتجرده من حصانته الأخلاقية ص:27. والثورة المعلوماتية ، أعطت لوسائل الاتصال والذاكرة الإلكترونية بعدا إنسانيا شموليا ، وبالمقابل تناهض الثورة المعلوماتية الذاكرة الحافظة عند الإنسان ...وإعطاء المعلومات الجاهزة كذلك أدى للتقليل من أهمية الكتاب عند القراء ، وموقع الذاكرة الإلكترونية لايغني عن وثوقية الكتاب المخطوط والمطبوع ص:27. اللغة والمجتمع : من الأولويات العقدية والثقافية والحضارية الاهتمام باللغة العربية، لقد استمات اللغويون للاهتام باللغة العربية المميزة بخصائصها ، مما زادها عبرة وتفضيلا ، وصاحِـبَـها عزة وتمكينا . اللغة العربية غنية عن التطعيم باللسان الأعجمي في خطاب المنبر المسؤول ، وهي اللغة الرسمية ، ولفهم الخطاب الديني يلزم قراءة اللغة التي احتضنت القرآن والسنة ص:81. اختزلت اللغة العربية حضارات قديمة زادها القرآن دعما وتأصيلا في دعوته العالمية ، وكتاب الله عز وجل كتاب دين قبل أن يكون كتاب علم ، لكنه يرصد حقائق تاريخية ، وعلمية ، واجتماعية ، ويرصد حضارات من نعيم الملك والثراء... ص:332. وإذا كانت اللغة العربية معقلا تتحصن فيه الأمة الإسلامية ، وتختزن التصحيح النفسي ، والاجتماعي ...وتختزن الحرف العربي ، وحضارة الأمة ، فكثير من المنابر المسؤولة تحللت من اللغة الأم - وتسرب اللحن ، والعجز التعبيري الفصيح لمنابر عمدة الأمة ، فاختلط التعبير العربي بالأعجمي في الخطاب - ربما لايعاب على الذين يحنون للهجة عامية في تأصيل الخطاب ، لكن هذا يحدث قطيعة عن لغة القرآن ، ومكونات الأمة وثوابتها في التعليم والمسرح والصحافة والمنتديات العامة وبرامج الأطفال ص: 457-458. شرف الله اللغة العربية فجعلها لغة كتابه ، وخـطـابـه للعالمين فلا تقام الشعائر الدينية إلا بها ، ولايعبد الله إلا بها ، لذا فإن تعلمها واجب ص:458 - وهذا لاينفي مد الجسر اللغوي بين الأمم ، لكنه من الأولويات حب اللغة التي أرضعت من ثدي الأم - والذين حاربوا الإسلام حاربوا لغته فأنشأوا جيلا غربي العقل والتفكير والأخلاق ، فاللغة في العرف الاجتماعي تحمل ثقافة الشعوب ص:458. الأخلاق والقانون : عند غياب الضمير الخلقي والقانوني تظهر السيئات ، تبعا لظروف متجددة ومتغيرة ، ولكل زمن حسناته وسيئاته ص:463 - وعلى الخطاب الأسبوعي أن يسارع لتدارك هذا التموج ، وربما لم تعد كبائر الإثم محصورة في السبع أو السبعين أو السبعمئة ، فهي في صعود وهبوط، ومقياسها في ذلك الإرادة الحسنة ، أو الإرادة السيئة - والمجتمع المتوازن هو الذي يثمن الأخلاق والقانون ، ويُرَغـب في الأخلاق والقانون ، ويحتكم للأخلاق والقانون بأكبر نسبة ، فلايكفي أن تكون الأخلاق أو الموروث الشرعي ، ولا القوانين مسطرة في الكتب والمذكرات ، بل يجب أن يكون الأخلاق والقانون في الصدور ، وفي العقول ، وفي نبضات القلب ودقاته ، وفي لمسات أعصاب الجسم ص:26. إن سرطان المجتمع غير المتوازن ، ليس الفقر أو الأمية رغم أنهما غير مستثنيين من الحضارة المادية ، لكن سرطان المجتمع غير المتوازن هو الجهل بالأخلاق والجهل بالقانون ، وأقرب من هذا الجهل بركائز الحرية والمسؤولية والجزاء والحق والواجب ، والجهل بركائز الخير والشر ، وهذا لاينفي أن الأمية والفقر لا يؤثران في الحضارة المادية، لكنهما غير لازمين ، وليس أحدهما عيبا ينقص من القيمة الشخصية ، أو الاجتماعية للإنسان ص:26. التشكيك في القيم : إن العهود إذا لم تضبط ، والقوانين إذا لم تحترم ، والقواعيد إذا أهدرت ، وأصبح التشكيك في القيم بين الناس هو الشائع ، وأصبحت الثقة بين الأفراد منعدمة ، عند ذلك تهزم الأمة ، وينحط شأنها ، والالتزامُ بالمواثيق ، والالتزام بالأعراف الوطنية ، والالتزام بالقوانين ، يجعل من المجتمع وحدة متجانسة منضبطة متكاملة ص:478. الدعم المؤسساتي للبيئة الاجتماعية : من المشروع الإلهي دعم البيئة الطبيعية الاجتماعية من الماء والغابة والطاقة ، فهذا الثالوث من الماء والغابة والطاقة جزء من الشراكة الوطنية العمومية ، وبمعنى آخر أنها ملك عمومي . وفي غياب قراءة إسترتيجية واعية لحديث الشراكة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله : "الناس شركاء في ثلاثة : الكلأ والماء والنار"رواه أحمد وأبو داود . وفي حديث أبي هريرة المرفوع :" ثلاث لايمنعن : الكلأ والماء والنار " رواه ابن ماجة . وفي حديث جابر :" نهانا رسول الله عن بيع فضل الماء" رواه مسلم . فاستثمار الخواص للشراكة العامة كما يبدو من خلال النص الديني ، لاينسجم مع الملك العمومي ، ولربما ألزم خوصصة قطاع الماء والكهرباء فاتورة مكلفة لاتنسجم مع الإنتفاع المتوازن ...ص:540. إمضاء : محمد المعتمد على الله
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".