التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عبد العزيز جدير |
| قسم: | دراسات أدبية مترجمة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | جداول للطباعة والنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 139786144180754 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2011 |
| الصفحات: | 256 |
| ترتيب الشهرة: | 614,880 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
لم يكن لبول بولز ولد من صلبه، لكنه لم يكن مجرداً من القريزة الأبوية، لقد كُتب الكثير عن حياة بولز بالمغرب ولكن القليل من كتب عن الوقت والموهبة اللذين خصصهما للآخرين وبخاصة للشباب.
كان جوزيف ماك فليبس، مدير المدرسة الأميركية بطنجة، أهم المتحدثين عن هذا الجانب من حياة بولز الإبداعية، فقد دأب بول لعدة سنوات على كتابة مسرحيات وتأليف قطع موسيقية لفائدة جمعية الإنتاج الدرامي بالمدرسة.
ونظراً إلى أن اسمه كان مرتبطاً دائماً بهذا الإنتاج، فقد كان ماك فليبس يبذل قصارى لإقناع أسماء بارزة أخرى لتسهم بمواهبها، ويمجد فليبس بفخر حضور بولز القوي ليسمو بالحركة الإبداعية لمدرسته وليرسخ الأعمال المسرحية كأعمال متفردة في الروزنامة الفنية لبطنجة.
وفي هذا السياق، سياق الحديث عن بول بولز، حياته وإبداعاته وجهوده لتكريس طنجة بأعمال وأدباء وكتاب لهم حضورهم القوي في هذا المجال، يقول الكاتب عبد العزيز جدير بأنه وبعد وصوله إلى طنجة في سنة 1962 بفترة وجيزة، ربطت بينه وبين بولز علاقة صداقة، ففي سن الرابعة والعشرين أعلن نفسه كاتباً واعداً.
وخلال السبعينيات أنهى جولته حول المغرب، وكان بول في تلك الأثناء يقرأ ما يقوم جدير بإنتاجه ويعلق عليه، كان يكتب بعناية ويأمل في أن يحذو الآخرين حذوه، كما كان بولز شديد الحرص على سلامة الإملاء والنحو، ملحاً على الدقة في إستعمال اللغة مجبراً عبد العزيز جدير على كتابة ما يعنيه بالضبط.
وبفضل بولز تم نشر أولى قصص الكاتب عبد العزيز جدير القصيرة وكانت إنطلاقته الأدبية، وهو يقول بأنه كان محظوظاً جداً لأنه عثر على هذا الأديب الشهير كوجه لمساره الأدبي، مضيفاً أنه لم يكن المستفيد الوحيد.
في الخمسينيات سجل بول وترجم قصص الفنان أحمد اليعقوبي وكان ثاني "رواة طنجة" وهي الصفة التي سيشهرون بها، هو العربي العياشي، فقد سجل "حياة مليئة بالثقوب" وقام بول بترجمة ونسخ هذه "الرواية الشفوية" ونشرها سنة 1964، إلى جانب تعاون بول ومحمد لأعداد جملة من الكتب إبتداء من "الحب ببضع شعيرات" الذي نشره بيتر أوين سنة 1967.
وقد حكم نفس النظام سير عملهما، يقوم محمد بتسجيل قصته، ويعمل بول، بفضل تمكنه الكبير من الأسبانية والدارجة المغربية، على ترجمتها وتهيئتها للنشر، وقد أثمر تعاونهما نشر دزينة من الكتب بالإنجليزية؛ وفي بداية العقد السابع بدأ "راوٍ" رابع يشهر ظهوره عند بول، هو محمد شكري الذي نشأ أمياً لكنه عمل على تثقيف نفسه وهو راشد، وكان متميزاً بقدرته على الكتابة بالعربية.
نشرت رواية شكري السيرة الذاتية "الخبز الحافي" سنة 1974 عند بيتر أوين، ظهر له عملان فيما بعد "جان جينه في طنجة" و"تبيسي وليامز في طنجة" وقد قام بول بترجمة كل هذه الأعمال.
وبخلاف العلاقة مع رواة طنجة الذي كان لبول الفضل الكبير في شهرتهم، ساءت علاقة محمد شكري مع بول، إذ بعد مضي سنوات من ترجمة بول لأعمال محمد شكري انفجرت القنبلة من خلال سلسلة من المقالات التي هاجم فيها محمد شكري بول والتي كان ظهورهما على صفحات الجريدة العربية الصادرة من لندن "الشرق الأوسط".
وقد أعلن الكاتب المغربي الطاهر بن جلون أن محمد شكري وجه إنتقاداً عنيفاً وساخطاً لبول بولز، وصار بولز الذي بلغ السادسة والثمانين من عمره والذي ما زال يقيم بشقته الصغيرة بطنجة هدفاً لهجوم شرس.
وهكذا، ولما بلغ أمر هذه المقالات الجارحة في حقه التمس من عبد العزيز جدير أن يشتغل معه عليها حتى يتسنى له إرجاع الأمور إلى نصابها بالردّ على متهمه وتفنيد ما جاء به ودحضه وقد احتفظ جدير بتسجيل كامل لهذه الردود وهو يسوقها في كتابه هذا.
توفي بول بولز في الثامن عشر من شهر نوفمبر / تشرين الثاني سنة 1999، أشرفت المدرسة الأميركية بطنجة على حفل تأبين بولز وتكريمة، دلت لهذا الغرض بعض أصدقاء بولز من كتاب وباحثين ودبلوماسيين وفنانين وكتاباً من القارات الخمس، حضر كل المدعوين ولم يحضر محمد شكري، لم يلتقيا فكانت مادة هذا الكتاب هي الحوار الأخير الذي دار بينهما وانطلق هذا الحوار الأخير مدثراً برداء الموثولوج (عبر ما نشره شكري) وها هو يستوي حواراً بنشر إضاءات بولز وردوده، إنه حقاً الحوار الأخير الذي دار بينهما.
يشير الكاتب الأميركي، جون هوبكنز، في تقديمه لهذا الكتاب إلى أن الخصام الأدبي « يشبه السّر العائلي في خصوصيته وحميميته ومرارته وطوله.» وقد استطاع الكاتب أن يرقى بهذا الخصام إلى درجة قضية يسلط الضوء، من خلالها، على تاريخ طنجة الأدبي المنسي كما شكّله أدباء أميركيون مثل غيرترود شتاين وجين بولز وجاك كيرواك و?ـور فيدال وترومان كابوتي ووليام بورووز وآلن غينسبيرغ وبراين غيسن وروم لاندو و?ـافن لامبرت وبول بولز. بولز الذي استطاع أن يشكّل من هؤلاء جميعًا تيارًا أدبيًّا حين جذبهم نحو المدينة وكتبوا عنها، كما أنشأ تيارًا أدبيًّا آخر، محليًّا، تمثّل في من سُمّوا بـ «رواة طنجة»: أحمد اليعقوبي والعربي العياشي ومحمد المرابط وعبد السلام بولعيش إضافة إلى ذائع الصيت محمد شكري استلهموا المدينة في إبداعهم. كل ذلك يجعل مدينة طنجة تبدو عاصمة الكتّاب الأميركيين الذين اتخذوا منها مرفأ عابرًا أو مقامًا دائمًا. ملاذًا للمتعة أو أفقًا للإبداع... فردوسًا أرضيًّا مستعادًا.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".