التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | كونسيساو إيفاريستو |
| قسم: | روايات إثارة ومغامرات مترجمة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المركز الثقافي العربي |
| ردمك ISBN: | 9789953689388 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2019 |
| الصفحات: | 214 |
| ترتيب الشهرة: | 657,590 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
" كانت الجدة ريتا تنام منكمشة معها . كانت الجدة ريتا طيبة تحب الجميع ، تحبنا نحن وتحب الأخرى . ربما لا يمكن للأخرى أن تعوّل سوى على حب الجدة ريتا ، لأنها لا يمكن أن تنال من جهتنا سوى الخوف والإشمئزاز . أذكر أنها كانت تعيش بين الظهور والإختفاء وراء البوابة . بوابة خشبية كبيرة وعتيقة ، بين كوخ وآخر ، انفصلت بعض ألواحها ، وتنفتح على زقاق مظلم . كان جواً دائم الظلمة ، حتى في أكثر الأيام جلاءً ونوراً . بالنسبة إليّ ، وبالنسبة إلى العديد منا ، أطفالاً وكباراً . كانت الأخرى لغزاً ، إلا بالنسبة إلى الجدة ريتا ، التي تعرف عنها كل شيء . كانت الجدة ريتا تنام منكمشة معها . لم أتمكن قط من رؤية وجهها بكامله ، أحياناً ، كنت أتكهّن نصف وجهها ، أظل أرقبها ، حين أضع السطل في طابور الماء أو أدخل فيها الأنبوب ثم أظل هادئة ، كأن شيئاً لم يقع . كانت تظهر لتنظر إلى العالم ، ترى الناس وتسمع الأصوات . أما أنا ، فكنت افتح عينيّ ، وأتطلع على أعلى ( بعينيّ فقط ) . لم أفلح في معرفة سبب حاجتها إلى رؤية العالم هناك من حولها . كان كل شيء قبيحاً من حولنا . عوالم عظيمة ! .. دكان بيع الخبز ، والتبغ ، وماء الحياة ، وقطع السكر . كان الدكان في ملك إبن الأخرى ، لا أحد يرغب في شراء أي شيء من الدكان ، والرواج نادر . كان يبيع أيضاً الصابون ، وماء التطهير والصباغة ، وعدا ماء الحياة ، كانت هذه المواد الأكثر مبيعاً . أمام البيت التي كانت تسكنه رفقة الجدة ريتا ، كانت هناك نافورة ماء عمومية . إنها " النافورة العليا " ، لأنه في الطرف الآخر من الغافيلا كانت توجد " النافورة السفلى " وكانت هناك أيضاً " النافورة الكبرى " ونافورات أخرى في نقط مختلفة . كانت " النافورة العليا " أحسن بالمقارنة مع " النافورة السفلى " ، تضخ ماءً أكثر ويمكننا أن نغسل الملابس طوال اليوم ، وكل شيء يتم بسرعة .. النافورة ، الماء ، الغسالات ، الأكواخ من القصدير والورق والخشب ، والقاذورات . ملابس السيدات المنشورة تحت أشعة الشمس . أسمالنا المغسولة بما فضل من الصابون ... في تلك الفترة من طفولتي ، كان فضولي يحترق أمام كل شيء .. اليوم ، صارت ذكرى ذلك العالم تملأ عيني دموعاً . كم كنا فقراء بؤساء ، ربما ! كم كانت الحياة تمضي بسيطة وكيف كان كل شيء معقّداً . كانت هناك الوجوه الحلوة الغامضة . وكان هناك حبّ الجدة ريتا ، ذلك الحب العذب . يوم علمت وأنا كبيرة ، بعد وقت طويل ، أن الجدة ريتا كانت تنام منكمشة معها ، عاودتني تلك الرغبة المؤلمة في الكتابة . كنت أكتب احتفاءً بالجدة ريتا بعد وفاتها ... أكتب احتفاءً بالسكارى ، والمومسات ، والسوقيين ، والأطفال المشردين الذين يسكنون أزقة ذاكرتي . إنه احتفاء متأخر بالغسالات اللواتي ينهضن باكراً وينشرن الغسيل تحت أشعة الشمس . احتفاءً بالأرجل السوداء المتعبة والمبللة عرقاً ... رجال ونساء وأطفال تراكموا بداخلي ، كما كانت تتراكم بداخلي ، كما كانت تتراكم أكواخ الغافيلا التي كنت أسكنها " إسمها ماريا داكونسيسا و إيفا ريستودي بريتو ، تتحدر من ولاية ميناس جيدايس جنوب شرق البرازيل .. وأم غسّالة ، وخالة غسّالة .. امرأتان تتمتعان بفعالية مضاعفة للقيام بكل مهام البيت من طبخ ، وترتيب وكيّ ملابس ، وتربية أبناء .. منذ نعومة أظافرها تعلمت كيف تعتني بأجساد الآخرين .. ومدفوعة بأمل عنيد ومعرفة مبكّرة ، كانت الفتاة الصغيرة التي كانت ماريا تدرك أن الحياة لا يمكن حصرها في ما تمنحها من أشياء قليلة . كانت طفولتها فقيرة جداً .. تؤلمها .. ومع ذلك فهي لا تنسى كل أشكال تلك الفرح التي لا توصف . أزهار اللؤلؤ ، والدهيلة ، وكل الأزهار الصغيرة في حديقة بيتها .. ومن التبن أو الساحرات المصنوعة من الثوب التي تخرج من يديها وهي تحمل إسماً وحكاية ، السماء ، السحب ، والنجوم .. من هذا الاهتمام بالحياة الذي تعلمته بقيت لديها عادة البحث عن الروح ، والغوص في حميمية الأشياء .. وتعلمت كيف تجمع البقايا ، والقطع المتناثرة ، والآثار .. فقد كانت تظن أن الكتابة ، على الأقل بالنسبة لها ، هي الرغبة التي تطمح إلى تدوين ما تعيشه والإحتفاظ بالعابر إلى الأبد . وبما أن الذاكرة تعدّ من ضحايا النسيان بدورها .. فهي تبتكر وتبدع ، وفي هذا التشابك .. تتخيل .. تخلف شخصيات .. ابتكرت بونسيا فيسنيسيو وزجّت بها في متاهات ذاكرتها .. واستعملت صورة السوداء العجوز ، ريتا التي التقتها يوماً . من هنا شخصيات رواياتها هذه " أزقة الذاكرة " بعد أن عادت إلى الزقاق الذي ترعرعت فيه .. كتبت وقدمت شهادة تمتزج فيها الصور و " الأنا " الآن ، حيث تتجاذب مع " الأنا " الطفلة الصغيرة التي كانت في أزقة بيلو هوريزونتي .. وبما أن الكتابة والحياة تختلطان وتتداخلان .. فما زالت الكاتبة تمارس " الكتابة – الحياة " .
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".