التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | أوسكار وايلد |
| قسم: | روايات إثارة ومغامرات مترجمة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الجزائر تقرأ |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2020 |
| الصفحات: | 76 |
| ترتيب الشهرة: | 682,319 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب جريمة اللورد والمؤلف لـ 43 كتب أخرى.
أوسكار فينغال أوفلاهرتي ويلز وايلد (بالإنجليزية: Oscar Fingal O"Flahertie Wills Wilde ) (عاش 16 أكتوبر 1854 - 30 نوفمبر 1900) مؤلف مسرحي وروائي وشاعر أنجليزي إيرلندي. احترف الكتابة بمختلف الأساليب خلال ثمانينات القرن التاسع عشر، وأصبح من أكثر كتاب المسرحيات شعبية في لندن في بدايات التسعينات من نفس القرن. أما في وقتنا الحاضر فقد عرف بمقولاته الحكيمة ورواياته وظروف سجنه التي تبعها موته في سن مبكر.
والدا وايلد كانا من مثقفي دبلن الناجحين، وقد أجاد ابنهما الفرنسية والألمانية بطلاقةٍ في سنٍ مبكرة. في الجامعة قرأ المقررات الكلاسيكية المعروفة وبرهن أنه كلاسيكي بارع، بداية في دبلن ثم في أوكسفورد. ثم بات معروفاً بدوره في بزوغ الفلسفة الجمالية (Aestheticism) بتوجيه اثنان من معلميه، والتر باتر (Walter Pater) وجون رسكن (John Ruskin). بعد الجامعة انتقل وايلد إلى لندن منخرطاً في دوائر اجتماعية وثقافية مرموقة بصفته المتحدث الرسمي عن الفلسفة الجمالية. خاض وايلد تجارب في نشاطات أدبية متعددة منها نشره لديوان شعري وكذلك إلقاؤه لعدد من المحاضرات في الولايات المتحدة وكندا عن (النهضة الإنجليزية في الفنون). وبعد ذلك عاد إلى لندن ليعمل صحفيا متسما بغزارة الإنتاج، وقد عرف بفكاهته اللاذعة وثيابه الزاهية ومحادثاته اللامعة مما جعله أحد أكثر الشخصيات المعروفة في زمانه.
في مطلع التسعينات من القرن التاسع عشر تمكن وايلد من تهذيب أفكاره عن سيادة الفنون عبر سلسلة من الحوارات والكتابات وقد ضمن مواضيع كالانحلال، والازدواجية والجمال في روايته الوحيدة « صورة دوريان غراي » (1890م). وكانت الرواية مناسبة وقد أنشأ خلالها تفاصيل جمالية بشكل محدد ودمجها مع مواضيع اجتماعية أكبر مما اجتذب وايلد للكتابة في الدراما. كتب وايلد رواية (سالوم) (Salome) (1891) باللغة الفرنسية في باريس ولكنها رفضت ولم ترخص. بالرغم من رفضهم للرواية لم يحبط وايلد بل أنتج بعد ذلك أربعة أعمال في الكوميديا الاجتماعية في فترة مبكرة من ذات العقد مما جعله أن يكون أحد أنجح كتاب المسرحيات في لندن في أواخر العصر الفيكتوري.
أثناء فورة شهرته ونجاحه وحين كانت رائعته الخالدة (أهمية أن تكون جادا) (1895م) لا تزال تعرض في مسارح لندن، رفع وايلد دعوى قضائية ضد مركيز كوينزبري (the Marquess of Queensberry) وهو والد عشيقه اللورد ألفريد دوغلاس بدعوى القذف والتشهير وهي تهمة تصل عقوبتها لسنتين حبسا. مجريات المحاكمة كشفت أدلة أفضت بوايلد للتنازل عن الدعوى وإلى احتجازه ومحاكمته بتهمة الفعل الفاضح مع رجال آخرين. وبعد محاكمتين أخرى تين أدين وحكم عليه بالحبس لسنتين مع الأشغال الشاقة. كتب أثناء احتجازه (من الأعماق) (De Profundis) (كُتبت في 1897 ونُشرت في 1905) وقد كانت عبارة عن رسالة طويلة ناقش فيها مسيرته الروحية خلال المحاكمات مشكلاً وجهة نظر سوداوية مخالفةً لفلسفته السابقة عن اللذة. عند إطلاق سراحه غادر وايلد من فوره إلى فرنسا حيث لم يعتزم الرجوع إلى أيرلندا أو بريطانيا. وهناك كتب آخر أعماله (أنشودة سجن ردنغ) (1898) وهي قصيدة طويلة يحكي فيها وقع حياة السجن القاسي. تُوفي وايلد مُعوزاً فقيراً في عمر ناهز السادسة والأربعين عاماً.
بدايات حياته
وُلد وايلد في شارع 21 ويستلاند راو (Westland Row) في دبلن (وهو الآن مركز وايلد أوسكار في كلية ترينتي)، وهو الطفل الثاني من بين ثلاثة أطفال للسير ويليام وايلد (William Wilde) وجين فرانسيسكا وايلد (Jane Francesca Wilde) بعد عامين من ولادة ويليام "ويلي". كتبت جين وايلد تحت الاسم المستعار "إسبيرانزا" (والتي تعني الأمل باللغة الإيطالية) قصيدة عن الحركة الثورية "إيرلندا الشابة " في عام 1848, وكانت داعمة للقومية الإيرلندية طوال عمرها. قراءة قصيدة أيرلندا الشابة لأوسكار وويلي زرع في أنفس ابنيها حب هؤلاء الشعراء. ظهر اهتمام السيدة وايلد بالأحياء الكلاسيكية الجديدة وذلك من خلال وجود لوحات وتماثيل نصف يونانية ورومانية في منزلها. كان ويليام وايلد رائداً في جراحة الأذن والعين وتم تعيينه في عام 1864 لخدماته مستشاراً طبياً ومساعداً مفوضاً للإحصاء في أيرلندا. كتب أيضا كُتباً عن علم الآثار والفلكلور الشعبي الإيرلندي. من الأمثلة على سخائه الذي اشتهر به مستوصفه المخصص لرعاية فقراء المدينة القاطنين خلف كلية ترينتي في دبلن وهذا المستوصف كان سابقاً لمستشفى دبلن للعين والأذن والذي يقع على طريق اديلايد. تم تعميد وايلد وهو رضيع في كنيسة القديس ماركس (St. Mark"s Church) في دبلن وهي الكنيسة المحلية لإيرلندا (كنيسة إنجليكية).وعندما أغلقت الكنيسة تم نقل السجلات إلى كنيسة القديسة آن (St. Ann"s Church) في شارع داوسون. بالإضافة لأطفاله من زوجته كان السير ويليام وايلد أباً لثلاثة أبناء غير شرعيين وذلك قبل زواجه وهم هنري ويلسون المولود عام 1838 وإيملي وماري وايلد المولودتان في عاميّ 1847 و 1849 على التوالي ومن أمهات مختلفات. اعترف السير ويليام بأبوّته لأبنائه غير الشرعيين ووفر لهم تعليمهم ولكن أقرباؤه تولوا تربيتهم بغض النظر عن زوجته وأبنائه الشرعيين. في 1855, انتقلت العائلة إلى ساحة ميريون رقم 1 ،و التي وُلدت فيها أخت وايلد آيسولا (Isola)، وذلك عام 1857. كان منزل وايلد الجديد أكبر وبفضل سلوك والديه الاجتماعي ونجاحهم سرعان ما كوّن "وسطًا ثقافيًا وطبيًا فريدًا من نوعه" وضيوف هذا الوسط أو الصالون هم كل من شريدان لي فانو Sheridan Le Fanu وتشارلز ليفر Charles Lever وجورج بيتري George Petrie وإسحاق بات Isaac Butt وويليام روان هاملتون William Rowan Hamilton وصمويل فيرغسونSamuel Ferguson. حتى بلوغه سن التاسعة، كان تعليم أوسكار وايلد في المنزل، حيث درس على يد الخادمة الفرنسية لغتها وكذلك لغة مربية الأطفال الألمانية. بعد ذلك التحق بمدرسة بورتورا الملكية في أنيسكلين في مقاطعة فيرماناغ. وفي أوائل العشرينات من عمره، قضى وايلد فترة الصيف في فيلا مايتورا وهي فيلا لوالده في كونغ في مقاطعة مايو. وهناك تنافس كل من الشاب وايلد وأخوه ويلي مع جورج مور. توفيت آيسولا وعمرها تسع سنوات بسبب مرض التهاب السحايا. وكانت قصيدة وايلد "اخلدي بسلام" Requiescat مهداه لإحياء ذكراها :
"سر بخفة، فهي قريبة
تحت الثلوج
تحدث بلباقة، فهي تسمع
نمو أزهار الأقحوان"
التعليم الجامعي
غادر وايلد بورتورا (Portora) بمنحة دراسية ليدرس الكلاسيكيات في جامعة ترينيتي من عام 1871 إلى 1874 م. وتشارك غرفته مع أخاه الأكبر ويلي وايلد (Willie Wilde).تعتبر ترينتي أحد الجامعات الرائدة في مجال الكلاسيكيات ومن أشهر علمائها روبرت يلفترون تايلر (R.Y. Tyrell أرثر بلمر (Arthur Palmer) إدوارد داودن(Edward Dowden) ومعلمه جون بنتلاند مهافي (J.P. Mahaffy) والذي أثر في اهتمامه بالأدب اليوناني.عمل وايلد مع مهافي وهو طالب في كتابه الأخير "الحياة الاجتماعية في اليونان" ورغم تحفظات وايلد اللاحقة إلا أنه اعتبر مهافي " أستاذه الأول والمفضل " و" المعلم الذي علمه كيف يحب كل ما له علاقة باليونان ". وبالنسبة لمهافي فقد تباهى بوايلد ولكن وصفه لاحقاً " بأنه وصمة عار في مسيرته التعليمية " درس أيضاً في جامعة مجتمع الفلسفة التعليم وذلك بمناقشة المواضيع الفكرية والفنية مثل روسيتي (Rosetti) وسوينبرن (Swinburne) بشكل أسبوعي. وسرعان ما أصبح وايلد أحد الأعضاء. وقد كان الكتاب المقترح من قبل الأعضاء في عام 1874 يحوي صفحتين تسخر من فكرة وايلد النائشة. وقد قدم وايلد ورقة بعنوان " الجمالية الأخلاقية". وفي جامعة ترينتي اعتبر وايلد من الطلبة المتميزين : حيث احتل المركز الأول على دفعته في سنته الأولى وفي سنته الثانية فاز بمنحة بالمنافسة وفي سنته الأخيرة فاز بميدالية بيركلي الذهبية ( Berkeley Gold Medal) وتعد هذه الجائزة الأكاديمية الأفضل على مستوى الجامعة في اليونان وقد تم تشجيعه لخوض منافسة لمنحة لجامعة ماقدالين اوكسفورد Magdalen College, Oxford، والتي فاز بها بكل سهولة حيث أنه درس اليونانية لأكثر من تسع سنوات.
في ماقدالين قرأ "العظماء" - وهو درس تقليدي معني بدراسة التاريخ الإغريقي والروماني إضافة ً إلى الفلسفة من تاريخ 1874 إلى 1878-، وبعد ذلك قدم طلبا ً للانضمام إلى اتحاد إكسفورد ولم يتم انتخابه متأثرا ً باللباس والسرية والطقوس التحق وايلد بمحفل أبوللو الماسوني في أكسفورد وتم ترقيته في وقت قصير إلى "الدرجة السامية للماسوني الخبير". وخلال تنامي إعجابه بالماسونيين الأحرار في سنته الثالثة علق قائلا ً "سيسوءه للغاية التخلي عنها بسبب بدعة بروتستنتية". وكان يفكر بجدية في التحول إلى الكاثوليكية وناقش احتمالية ذلك مع رجال الدين مرات عديدة. في عام 1877 عجز وايلدي عن الكلام بعد محاضرة للبابا بيوس التاسع (IX Pope Pius) في روما. فأخذ يقرأ كتب كاردينال نيومان (Cardinal Newman) بتمعن وأصبح أكثر جدية حول ذلك. في عام 1878 عندما قابل القس سباستيان بودين وهو قس في كنيسة برومبتون أراتوري (Brompton Oratory) والذي حصل قد على بعض الملفات المهمة المحولة، لم يكن أبوه (الذي كان مهدداً بإيقاف عوائده) أو مهافي (Mahaffy) يفكران كثيرا بالخطة؛ ولكن وايلد نفسه هو صاحب التحكم العالي رفض في اللحظة الأخيرة أن يذل نفسه لأي دين رسمي. وفي اليوم المقرر فيه أن يعتمد؛ تلقى أباه بودين (Bowden) باقة من الزنابق في المقابل بقي وايلد خلال فترة حياته مهتما بعلم اللاهوت الكاثوليكي وطقوس القربان المقدس. أثناء وجوده في كلية ماقدالين أصبح وايلد معروف بشكل جيد من خلال دوره في الحركات الجمالية والمنحلة، فقد كان ذو شعر طويل مهمل ومفرود في أغلب الوقت مع أنه كان يجمعه في بعض الأحيان. وقد زين غرفه بريش الطاووس والزنابق وتبّاع الشمس والزهور الصينية الزرقاء والتحف الفنية. فعندما حظي بأصدقاء وكان يمنحهم وقت متعة جيدا قال "أرى أنه من الصعب والصعب جداً أن أحيا كل يوم من أجل مزهريتي الصينية الزرقاء" واشتهر هذا السطر بسرعة ونال إعجاب الجماليين لكن استخدم من قبل النقاد ضدهم، لأنهم رأوا فيه ضربا رهيبا من الفراغ. بعض العناصر قامت بازدراء الجماليين، لكن المواقف الصعبة واستعراض الأزياء أصبحت صرعة معروفة. وقد اعتدي على وايلد مرة من قِبل مجموعة من الطلاب وقد تعامل معهم بمفرده مفاجئا النّقاد. مع عامه الثالث بدأ وايلد بتكوين نفسه وأُسطورته بجدية. ورأى أن تعلمه التطوير له طرق أكبر بكثير من النصوص المقررة. أنتج هذا الموقف إيقافه من قبل الجامعة لمدة فصل واحد وعاد بعد ذلك من غير مبالاة إلى الكلية متأخرا من رحلته إلى اليونان مع بروفوسور ماهافي. لم يلتق وايلد بوالتر باتر (Walter Pater) حتى سنته الثالثة، لكنه كان متأثرا بكتابه دراسات في تاريخ عصر النهضة. الذي نشر في سنته الأخيرة في الثالوث. ناقش باتر أن حساسية الإنسان للجمال يجب أن تكون فوق كل شيء آخر. ويجب أن تشعر بمدى جمال كل لحظة. بعد عدة سنين وفي دي بروفانديس (De Profundis) قال وايلد عن دراسات باتر "إن الكتاب أثر بشكل غريب على حياتي" فدرس فصول الكتاب بجدية وحمله معه في رحلاته على مر السنين. أعطى باتر وايلدي حِسا ً للتفاني في الفنون في حين كان جون راسكن (John Ruskin) المسؤول عن إعطائه ذلك. عجز راسكن عن التقييم الذاتي لجماليات باتر معللا ذلك بأهمية أن قدرة الفن تكمن في تحسين المجتمع ورقيه. احترم راسكن الجمال ولكن كان يعتقد أنه يجب أن يكون حليفاً ومتعاقدا مع الأخلاق. عندما حضر وايلد سلسلة محاضرات راسكن مدارس الجماليات والرياضيات للفن في فلورنس تعلم عن الجماليات والعناصر الغير رياضية للتلوين وبالرغم من أنه لم يكن سباقاً في الثورة أو العمل اليدوي لكن تطوع وايلد في مشروع راسكن لتحويل طرق المستنقعات في الدولة إلى طرق جميلة تحيطها الزهور. فاز وايلد في 1878 بجائزة نيوديقيت "Newdigate Prize " لقصيدته رافينا "Ravenna" والتي قد عكست زيارته إلى هناك في السنة التي قبلها وقد قرأها في حينه في إنكانيا "Encaenia". في نوفمبر 1878 تخرج بمرتبة الشرف الأولى "double first" بدرجة البكالريوس في الاعتدال الكلاسيكي والإنسانية الفرعية (Literae Humaniores(Greats)) كتب وايلد إلى صديقه قائلاً : " تحير النبلاء وعجزوا عن الكلام – فالولد السيء قد قام بأداء جيد في النهاية"
بعد تخرجه من أكسفورد عاد وايلد(Wilde) إلى دبلن(Dublin), حيث التقى ثانية بـ فلورنسا بالكومب (Florence Balcombe), حبيبة قلبه في مرحلة الطفولة. ولكنها كانت مخطوبة لبرام ستوكر(Bram Stoker) وتزوجا في عام 1878. خاب ظن وايلد (Wilde) لكنه ظل متماسكا فقد كتب لها متذكراً الماضي "السنتين الجميلتين ــ من أجمل السنوات في شبابي كله- هي التي قضياها معاً". وذكر أيضاً رغبته ب"العودة إلى إنجلترا(England), ربما من أجل الخير". وهذا مافعله في عام 1878 زار أيرلندا مرتين فقط لفترة وجيزة. كان غير متأكد من خطوتة التالية وخاطب عدة معارف ليستفسر عن الوضع الكلاسيكي في جامعة أوكسفورد(Oxford) أو كامبريدج (Cambridge). وسلم مقال "نشأة النقد التاريخي " كمشاركة في جائزة مقال المستشار لعام 1879, على الرغم من أنه لم يعد طالباً إلا أنه كان ما يزال مؤهلاً للمشاركة. موضوعه "النقد التاريخي فيما بين القدماء" كان يبدوا كموضوع جاهز لوايلد (Wilde) ــ بسبب مهارتة في التعبير والتعليم القديم ــ لكنه كافح ليجد صوتاً طويل الأمد وبسيطا وذو أسلوب علمي. على غير العادة لم تمنح جوائز في ذلك العام. مع آخر ميراث له من بيعة منزل والده صنف نفسه كطالب علم في لندن (London). التعداد السكاني البريطاني في عام 1881 صنفت وايلد (Wilde) كساكن لشارع 1 تايت (Tite), تشيلسيا، حيث فرانك مايلز(Frank Miles), رسام الشعب، كان عبارة عن رب الأسرة. سوف يقضي وايلد (Wilde) الست سنوات التالية في لندن وباريس والولايات المتحدة حيث يسافر لإلقاء المحاضرات. كان قد نشر قصائد وكلمات في مجلات منذ دخوله كلية الثالوث الأقدس، خصوصاً في (Kottabos) ومجلة دبلن (Dublin) الجامعية. في أواسط 1881 في عمر الـ 27 سنة جمعت قصائدة ونقحت وتوسعت جهوده الشعرية. تم استقبال الكتاب عموماً بشكل جيد، وبيعت من طبعته الأولى 750 نسخة مما أدى إلى زيادة المطبوعات في العام 1882. كان مغلف بميناء مطلي وغطاء نفيس (منقوش بزهر مطلي بالذهب) ومطبوع على ورقة هولندية بصناعة-يدوية. قدم وايلد (Wilde) عدة نسخ لكبار الشخصيات والكتاب الذين رحبوا به خلال السنوات القليلة الماضية. أدان اتحاد أوكسفورد الكتاب بسرقة أدبية في تصويت متشدد. أعاد أمين المكتب الكتاب الذي طلبه للمكتبة حيث قدم نسخة بها ملاحظة اعتذار لوايلد (Wilde). ناقش ريتشارد إلمان (Richard Ellmann) قصيدة وايلد "Hélas!" كان صادقاً رغم التوهجسعى لشرح المتضادات التي يراها في نفسه:
انجرف مع كل رغبة بـ روحي
على وتر العود حيث تستطيع كل الرياح العزف!
وقد كانت مجلة بنشكانت أقل حماساً, فرأيهم حوله كان بأن "الشاعر هو أوايلد (Wilde), لكنه ذو شعر مكبوح".
كان للجمالية شعبية بما فيه الكفاية لرواج تصويرها من قبل جيلبرت (Gilbert) وسوليفان (Sullivan) في الصبر (Patience) في عام 1881. كان ريتشارد دويلي كارت (Richard D"Oyly Carte) مدير فرقة إنجليزية وقد دعى وايلد (Wilde) إلى رحلة لمحاضرات في أمريكا الشمالية، وكانت تتزامن مع أول سياحة للولايات المتحدة كتاب (الصبر) والبيع وكان ذلك أعظم جذب لمحبي الجمال من الشعب الأمريكي. فسافر وايلد على متن سفينة الـ إس إس أريزونا (SS Arizona) ووصل في الثاني من يناير عام 1882 ونزل من السفينة في اليوم التالي وقد كان مخططاً للأربع أشهر الماضية وكان ذلك مستمراً لأكثر من عام مما كان مناسب للنجاح التجاري. حاول وايلد (Wilde) وضع الجمال بجانب بعضه البعض ورأى في ذلك الفن الحياة اليومية وكان ذلك واقعياً ومشروعاً فلسفيا. في أوكسفورد (Oxford) كان مقيداً نفسه بالأواني الصينية الزرقاء وزنابق الماء والآن واحدة من محاضراته كانت حول التصميم والطبيعة الداخلية، وحين سئل عن تفسير عرضه للبيكاديلي (Piccadilly) في لندن مع شعره الطويل أجاب قائلاً " ليس المهم هل فعلت ذلك أم لا المهم إذا كان الناس فعلاً يعتقدون بأنني فعلت ذلك " يؤمن وايلد (Wilde) بأن الفنان يجب أن يملك المثل العليا التي تحل محل الجمال والأخلاق والمتعة. وايلد (Wilde) والجمالية كانا كلاهما بلا رحمة وتم انتقادهم في صحافة سبرينغفيلد الجمهورية (Springfield Republican) فعلى سبيل المثال علق على سلوك وايلد (Wilde) والطريقة التي يتعامل بها خلال زيارته لبوسطن (Boston) لإلقاء محاضرته عن الجمالية مما أوحت تصرفاته بأنه كان يريد كسب السمعة السيئة بدلاً من التفاني بالجمال والجمالية. كتب تي دبليو هيغنسون (T.W. Higginson) وكان رجل دين ومؤيد لمبدأ إلغاء الرق في كتاب "الرجولة الجبانة" وكان ذلك من حرصه العام على وايلد (Wilde) " التمييز الوحيد هو أنه الذي كتب مجلد من الآية المتواضعة جداً " وقد يؤثر ذلك بشكل غير مباشر على الرجل والمرأة وعلى الرغم من إستقباله المعادي للصحافة إلا أنه كان يحظى باستقبال جيد في عروض متنوعة في جميع أنحاء أمريكا، وكان يشرب الويسكي مع عمال المناجم في ليدفيل في كولورادو (Leadville, Colorado)، وقد تم تكريمه في أكثر صالونات المدن التي زارها.
كان دخل "أوسكار" بالإضافة إلى الدخل المتوقع من "دوقة بادوا" (The Duchess of Padua) قد جعله ينتقل إلى باريس بين فبراير ومنتصف مايو 1883 م، وبينما هو هناك التقى بـ"روبرت شيرارد" (Robert Sherard) الذي قام "أوسكار" بالترفيه عنه باستمرار، حتى أنه كان يقول "سنتناول الطعام الليلة على حساب الدوقة " قبل أن يصطحب "روبرت " إلى أحد المطاعم الفاخرة. في أغسطس من العام ذاته عاد "أوسكار وايلد" إلى نيويورك لفترة وجيزة لإنتاج مسرحيته الأولى " فيرا" (Vera) بعد أن تم رفضها في لندن (تدور أحداث المسرحية في روسيا)، وللمسرحية اسم آخر هو العدميين " (Nihilists)، ولقد قيل أن "وايلد" قام بتسلية الركاب وترفيههم بإنشاد قصيدته " تحيا الإمبراطورة" Ave Imperatrix!" وهي قصيدة عن بريطانيا تتحدث عن صعود وسقوط الإمبراطوريات (القصيدة تحمل عنواناً لاتينياً)، حيث" Ave Imperatrix" تعني " تحيا الإمبراطورة " وهنا يمكن قراءة القصيدة كاملة، وقد وصف (أي سي ستيدمانE.C. Stedman _) في (شعراء العصر الفيكتوري) هذه " القصيدة الغنائية عن إنجلترا " بأنها قطعة شعرية مفعمة بالقوة والشاعرية والبلاغة ". [ملاحظات 3[ في البداية كان حضور "أوسكار" بارزاً من جديد حيث حصلت مسرحيته على تقبل جيد من الجمهور، لكن عندما جاءت تعليقات النقاد فاترة على المسرحية انخفض عدد الحضور بشكل حاد حتى أغلقت المسرحية بعد أسبوع واحد من بداية عرضها, وغادر "أوسكار" للعودة إلى إنجلترا لإلقاء محاضرات : انطباعات شخصية عن أمريكا، وقيمة الفن في الحياة الحديثة، وقد كانت ملاحظاته عن " اللباس " في أمريكا هي أحد المواضيع التي ناقشتها محاضراته. في لندن عام 1881 م تعرف على "كونستانس لويد" (Constance Lloyd) ابنة "لويد هوراس" (of Horace Lloyd) أحد مستشاري الملكة الأثرياء، ثم حدث أن كانت "كونستانس" في زيارة إلى "دبلن " عام 1884 م عندما كان "أوسكار وايلد" يلقي محاضرة في قاعة "غايتي" (Gaiety Theatre))فتقدم لها "أوسكار" وتزوجا في 29 مايو 1884 م في الكنيسة سانت جيمس الأنجليكانية في بادينغتون في لندن. كان البدل السنوي الذي تتلقاه "كونستانس" والذي قيمته 250 جنيه أسترليني يعد كبيراً جداً بالنسبة لامرأة شابة في ذلك الوقت (ذلك المبلغ يعادل ما قيمته 19,300 جنيهاً إسترلينياً في زماننا الحالي)، ولكن ذوق عائلة "وايلد" (أوسكار وزوجته كونستانس) فيما يتعلق باللباس والأثاث كان باذخاً نسبياً مع ذلك المبلغ، وأخذا يقدمان نصائح للآخرين فترة طويلة عن شئون التصميم حتى أن الآخرين توقعوا أن يضع "أوسكار" وزوجته معايير مبتكرة في بيتهما , وهكذا فإن البيت رقم 16 بشارع " تايت" (Tite Street) قد تم تجديده بشكل كامل وكما ينبغي في سبعة أشهر وبتكلفة كبيرة، وقد رزق الزوجين بطفلين من الذكور هما سيريل (Cyril) عام 1885 م وفيفيان (Vyvyan) عام 1886 م، وقد توفي ابنه "سيريل" في الحرب العالمية الأولى على يد قناص ألماني، بينما عاش فيفيان حتى توفي في الثمانين من عمره، وأنجب طفلاً واحداً هو "ميرلين هولاند" والذي أنجب بدوره طفلاً واحداً هو" لوسيان" (Lucian). وعندما كتب "جورج برناردشو" (George Bernard (Shaw) عريضة للعفو عن اللاسلطويين بعد مذبحة "سوق القش" (The Hay Market Massacre) في شيكاغو عام 1886 م كان "أوسكار وايلد" هو صاحب التوقيع الوحيد من بين الأدباء على تلك العريضة في مذبحة "سوق القش " واعتقل بعض المتظاهرين الذين اتهموا بأعمال شغب وفوضى ثم أعدموا بعد ذلك. تعرف "أوسكار وايلد" أيضاً على الصحفي الكندي "روبرت بالدوين روس" (Robert Baldwin Ross) والذي قرأ قصائد "أوسكار وايلد" قبل لقائهما ,"روبرت روس " وهو الصديق المقرب لـ"أوسكار"، كان "روبرت روس" مستهتراً بالحظر الفيكتوري للمثلية الجنسية لذا كان يصرح بميوله المثلية إلى الحد الذي جعله يقصي نفسه عن عائلته، وبحسب "ريتشارد إلمان" (Richard Ellmann) فإن "روبرت" كان وهو في سن السابعة عشرة لا يزال صغيراً جداً لكنه في نفس الوقت يعرف الكثير، وكان قد قرر إغواء " وايلد" "جنسياً", وكان "وايلد" قد ألمح طويلاً إلى الحب اليوناني (الحب اليوناني مصطلح استخدمه بعض المؤرخين للدلالة على الميول المثلية الجنسية) ووفقاً لـ (دانيال مندلسون " (Daniel Mendelsohn فإن "وايلد" كان "بدأ في ممارسة الجنس المثلي " عن طريق "روبرت روس "، بينما كان زواجه قد بدأ في الانهيار بعد حمل زوجته الثاني حيث أصبح منبوذاً جنسياً من قبلها "
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
هل تؤمِنُ بما يُسمَّى «عِلم قراءةِ الكَف»؟ إذا كنتَ تَفعل، فإلى أيِّ مدًى يُمكِنُكَ أن تُصدِّقَ كلَّ ما يتكهَّنُ به رجلٌ قصيرٌ بدينٌ أصلعُ مُنتفخُ الوجناتِ يُحملِقُ في كفِّكَ عبرَ نظَّارتِه الكبيرةِ الذهبيةِ الإطار؟ أمَّا اللورد «أرثر سافيل» فلَم يُساوِرْ إيمانَهُ أدنى شك، وقد صدَّقَ قارئَ كفِّه مُنتَهى التَّصديق. في هذه الروايةِ التي تحبسُ الأنفاس، نَرى كيفَ تَنقلِبُ حياةُ اللورد سافيل رأسًا على عَقِب، ويَسودُّ نهارُه، ويزداد ليلُه سوادًا، وتَتراءَى له يدُه البيضاءُ ملوَّثةً بالدِّماء. وعلى الرغمِ مِن شَغفِه بخطيبتِه الجميلة، يَظلُّ اللورد البائسُ — الذي آمَنَ بخطوطِ كَفِّه أكثرَ ممَّا يجب — يُؤجِّلُ زواجَه منها، فهو يَنتظِرُ حُصولَ الجَريمة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".