التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | د. محمد سعيد رمضان البوطى |
| قسم: | دراسات إسلامية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار الفكر المعاصر |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2020 |
| الصفحات: | 108 |
| ترتيب الشهرة: | 237,823 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إنَّ مناهجنا التربوية التي يؤخذ بها أطفال المدارس عندنا، لا تزال مِزْقاً من نظريات أجنبية نُقلت إلينا كما هي بعد أن صِيْغت بلسان عربي مبين أو غير مبين، دون أن يراعى أثناء نقلها الاختلافُ الكبير بين طبيعة النفوس الأجنبية التي صيغت هذه النظريات على قدرها وطبق مزاجها، وطبيعةِ النفوس المسلمة التي أُشربت فطرةَ الإسلام ونشأت في كنفه ورعايته، مهما بلغ تأثيره في المجتمع قوة وضعفاً!
ومعلوم أن المناهج التربوية كما تؤثر في طريقة التعلم والسلوك، فإنها تتأثر هي الأخرى – عند نشأتها – بما هو راسخ في المجتمع من سلوك وفلسفة وطريقة في العلم والفهم.
فلا ريب أن هذه المناهج لا تتناسق إلَّا مع المجتمع الذي نشأت فيه وتفاعلت معه، ومن الغباء أن نتصور اتّساقها مع العقلية أو النفسية التي نشأت تحت إشرافها، مقياساً صحيحاً لاتِّساقها مع أي عقلية أو نفسية أخرى غير التي ولدت في ظلها، واستمدت منها ضوابطها ومعالمها المنطقية والفكرية.
فالدين - مثلاً – في المجتمع الأوروبي، لا ينهض في أُسسه وتعاليمه على أكثر من حوافز عاطفية ووجدانية، ولذلك كانت مناهج التربية الدينية فيه قائمة على إثارات وجدانية مجردة، كثيراً ما تكون مجنَّحة، أو بعيدة، عن سلطان الفكر والعقل.
ولذلك كان الدين نفسه عند الأوروبيين ظاهرة اجتماعية.
والدين عندنا – وهو الإسلام – إنما ينهض في جملة عقائده ومبادئه في أُسس ومقتضيات عقلية ثابتة، يُستنهض لفهمها المنطقُ والفكر.
فلو استعرت للتربية الدينية عندنا تلك المناهج العاطفية والاجتماعية المجردة، لباءت بفشل ذريع، ولما أورثت أي نتيجة تربوية سليمة. ومعلوم أن البنية العامة، لمناهج التربية الدينية عندنا، مأخوذ من تلك الأسس والطرق التربوية المتبعة في الغرب.
والعقيدة – فيما تقضي به أحداث النظريات الفلسفية والتربوية في الغرب – يجب أن تنشأ في ظل الإرادة وتَبْعاً للرغبة.
فالرغبة في شيء ما (ولا تكون هذه الرغبةإلَّا تبعاً لغرض) هي التي توجد في العقل حوافز الاعتقاد بالكون أو الوجود حسب مقتضيات تلك الرغبة.
وعلى المناهج التربوية هناك أن تُيَسَّر إلى العقل في سبيل هذه الحوافز .
والعقيدة عندنا، وفيما تمليه علينا حقائق الإسلام نفسه، يجب أن تكون الأساس المطلق للإرادة والرغبات الإنسانية على اختلافها، فلا تسير الإرادة ولا تتجه الرغبة إلَّا تبعاً لما تخطّه العقيدة الحرَّة المطلقة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".