English  

كتاب أيقونة بلا وجه

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
أيقونة بلا وجه
Qr Code أيقونة بلا وجه

أيقونة بلا وجه

مؤلف:
قسم: روايات خيالية مترجمة [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: دار الساقي
ردمك ISBN: 9786144258101
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 211
ترتيب الشهرة: 569,964 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"وحين همت روحها بالاسترسال في الغضب، توقفت، لأن يدها امتدت لترفع خصلة عن شعرها من عينها، فحانت منها التفاتة إلى السماء، شهقت دهشة من كهرباء الفضاء الأزرق وترفّعه ونقائه، كانت مبهورة بمنظر السماء الشافعة المطلقة والخالدة، ترفعت عن الغضب والكره، وشعرت كيف تسحر روحها وتعلو، روحها الأشبه بوشح من الحرير الأبيض، يطير عالياً ويتلون تدريجياً بالزرقة، حتى يصل إلى القمة اللامتناهية ويتماهى معها... وتساءلت لم لا ينظر الناس إلى فوق كل يوم؟ لماذا تظل رؤوسهم إلى الأرض؟!!" هكذا تأتي براعة هيفاء بيطار في طروحاتها لمعانِ جفت ينابيع الإنسانية منه، فغدت حقول أرواحهم عقيمة عن إنبات بذور الحب والعطاء والتسامي... أبعاد فلسفية تدور في ثنايا الأحداث المتطاحنة التي تجريها هيفاء بيطار على شخصيتها الأثرية. "نبوغ" تذكي مشاعرها تلك الملمات، زوجها المعتقل في غياهب السجون وعالم حولها مغرق بالأنانية ومثالياتها اللامتناهية، وصعوبات الحياة التي هزّت في بعض الأوقات تلك المثاليات المتجسدة في حبها لزوجها والذي سجنت ضمن جدران سجنه، روحها لا ترض في أفق حياتها بديلاً عنه، ومن عمق الحياة يأتي الإخلاص ونقيضه الاستسلام وضده. لهذا تبدع الروائية شخصية أحلام، التي أنبتت في قلب الأحداث لتكون جسرها الذي تمر عبره الفكرة ونقيضها، صديقتان هي ونبوغ يلف التفاهم والانسجام الروحي صداقتها دون أن يعني ذلك ذوبان أفكار كلتيهما. وتتصارع الأفكار، وتتصادم الأمزجة والأهواء، لتصل هيفاء بيطار بأسلوبها الرائع المتزن، إلى اكتشافها قدرة الذات في اكتشاف حقيقتها حتى تخوم الرحمة والمصالحة والنسيان لإدراك معنى الحرية وثمن الكرامة، وليدرك من يجهل أنه من الأيقونات من هي بلا وجوه.

ما الحب إذا؟ إنه ذلك البخار الزكي الرائحة الذي يفوح من فضاءات حريتها الداخلية. ولطالما أحست أن عالمها الداخلي أكبر وأكثر غنى من العالم الخارجي. انها تبكي باستسلام معترفة بأنها قادرة على أن تحب العديد من الرجال، أن تعشق كل واحد منهم بالطزاجة نفسها والحماسة ذاتها كما تعشق الآخرين. إنها مثل الأم القادرة على حب أولادها بالتساوي، شاعرة أنها تعطي حبها كله لكل ولد منهم، كأنها تتكاثر الى عدد من الأمهات يساوي عدد الأولاد.

لقد حاولت صادقة أن تتشبه بالآخرين، أن تتقمص صفات صديقاتها العاشقات، أن تصبح مثلهن، لا ترى من الدنيا سوى الرجل الذي ترضى أن تعيش العمر كله تحت خيمته. كانت ترغم نفسها على أن تحب رجلاً واحداً، فتغتبط به، وتدلله، وتدهشه بطاقتها الرائعة على العطاء، وبخلق الفرح في كل ساعة. لقد أدهشت كل الرجال الذين أحبوها بطاقتها الرائعة على العطاء، كرمها، هداياها المباغتة التي لها نكهة خاصة لا تنسى، لكن كان يحصل معها دائماً، أنها في صميم ذلك السلام الزائف للحب، يأتي رجل جديد يقوض سلامها الداخلي، جاعلاً البنيان المتماسك الذي تعتقد أنه بنيان الحب يتناثر أشلاء. فتجد أنها منساقة للهوى الجديد بموكب من مشاعر الإثم. وكانت تغضب من نفسها، وتحقرها وتنعتها بأبشع النعوت، وبعد عاصفة التقريع هذه، كان الهوى الجديد يتسلل الى روحها ويذوب في دمها، مشعاً في ملامح وجهها، فلا تستطيع إلا احتضان ذلك الحب غير الشرعي الأشبه بطفل غير شرعي، لكنه طفلها على أية حال. ولعلها لخصت ذات يوم كل ما تحسه لخصته ذات يوم في عبارة عابرة كتبتها وهي شاردة على هامش في دفترها: ما الإخلاص لي سوى ضرب من الجنون.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "أيقونة بلا وجه"

اقتباسات كتاب "أيقونة بلا وجه"

كتب أخرى مثل "أيقونة بلا وجه"

كتب أخرى لـ "هيفاء بيطار"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا