التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عمر حاذق |
| قسم: | روايات خيالية مترجمة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | بيت الياسمين للنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9789776402966 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2016 |
| الصفحات: | 224 |
| ترتيب الشهرة: | 658,102 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
لطيفة هذه المرأة الشابة، تبتسم لي فكأن وجهها فطيرة قمح، شهية الرائحة، وكأن عينيها فيه قطرتا عسل صافٍ. لطيفة هذه المرأة الشابة. تكلمني متأدبةً، وتلمسني كما تلمس كأسًا من طقم سُفرتها، من تلك الأنواع العجيبة، غير المرئية من شدة شفافيتها؛ فهي تخشى أن تنخدش أو تتهشم عند أهون مسّ. بأدب رقيق يتنغّم صوتها «تفضل يا بابا»، «انتبه يا بابا»، «من هنا يا بابا».
لا تحب أن تُفلت يدي أو ذراعي كأنني كأس من طقم سفرتها، من تلك الأنواع الغبية، المتوافقة مع أحدث صيحات التكنولوجيا، التي لا تراها إلا إذا صُبَّ فيها شراب، فترى الشراب كأنه معلقٌ في الهواء، لذلك لا أشرب منها شيئًا. لأن شرابها مكشوف للجن.. والجن لا يُهدر وقته إذا رأى ماء عاريًا.
أنا أصر دومًا على الشرب من كوب خزفي قديم عثرنا عليه في مخزن متجر عتيق، لأنه كوب كما عرفتُ الكوب، وكما عرفه البشر منذ آلاف السنين. أحيانًا تهمس لي في غاية الحرج والرهافة: «بابا، أنا سلمى يا بابا»، وربما قالت سلوى أو ليلى، وربما قالت غير ذلك... لطيفة هذه المرأة الشابة.
صوتها يتعلق بي مثل نبي لا ييأس أبدًا من هداية البشر. صوتها هذا كأنني أعرفه من زمن بعيد؛ لا أدري كيف. أدري أن هذا الصوت يمد لي يديه، يريد بكل ما فيه من حياة أن يقول لي «ارجع إليّ يا بابا، ارجع أرجوك، ولك ما تريد؛ كل ما تريد... ارجع فحسب، لأجل خاطري، ارجع، سأحتمل كل ما لم أكن أحتمل منك. سأرضى بشقتنا البالية، سأرضى بعكازك المضحك وهيئتك العجيبة ومظهرك الرث...
ها أنا أقول لك بابا كما أردتَ دائمًا، وليس بابي كما كنتُ أصر أنا ومامي... ماذا تريد إذن أكثر من ذلك؟! ارجع أرجوك من هذه المتاهة. أنا، رغم كل شيء، أحبكَ. ثم إنني أخاف أن أدخل النار إذا بدر مني تقصير بحقك. أخاف أن يعذبني الله بسببك يا بابا... تسمعني يا بابا؟! تسمعني يا بابا؟؟».
لا أذكر هاتين العينين ولا هذا الصوت. أعرفهما وأعرفه لكنْ من بعيد. أحبهما وأحبه لكنْ لا أدري لماذا. لطيفة هذه المرأة الشابة، لولا أنني لا أعرف اسمها، ولولا أنني أتمنى لو أضربها كلما نطقتْ تلك الكلمة اللعينة «بابي». ما زلتُ أكره تلك الكلمة؛ فيها ميوعة ودلال مفسد للروح، ينطقها مُدّعو التحضّر وعَبَدَةُ التكنولوجيا الأغبياء.
أما هي، المرأة الشابة، فمنذ صارت مراهقة اختارتْ أن تنضم للحزب العدو؛ حزب أمها التي اكتشفتْ أنني رجل متخلف عتيق الطراز منذ بدأ جسمها يترهّل، فأخذت ساقا الأرنبة الرشيقتان تمتلئان وتغلظان مثل وركيْ حمارة عجوز.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".