التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عبده وازن |
| قسم: | روايات حقيقية واقعية مترجمة [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | منشورات ضفاف |
| ردمك ISBN: | 9786140209411 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2013 |
| الصفحات: | 224 |
| ترتيب الشهرة: | 804,668 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب غرفة أبي والمؤلف لـ 19 كتب أخرى.
عبده قيصر وازن لبناني الجنسية.
ولد عام 1957 في الدكوانة - بيروت.
أنهى دروسه الثانوية في معهد الرسل بجونيه, ودروسه الجامعية في جامعة القديس يوسف, وحصل على دورة في جامعة فال دو مارن-باريس-كريتاي 80-1985.
يعمل في الصحافة الثقافية منذ 1979 , ويتابع الحياة الثقافية والأدبية كناقد.
"لا أعلم ماذا عليّ أن أكتب اليك أيها الأب، ماذا عليّ أن أكتب عنك. انني أكتب لنفسي، أستعيد ماضيّ الذي كان جزءاً من حاضرك لأتذكرك. هل يمكن المرء أن يتذكر أباه وقد أصبح أكبر منه؟ هل يمكن شخصاً مثلي أن يفتقد أباه في الخمسين من عمره؟ لعلني تأخرت. لكنني أبحث عنك كما لو أبحث عن نفسي أيها الأب. أعرف جيداً أنني لن ألقى سوى شذرات، مبعثرة هنا وهناك، لكنني أبحث، أبحث لئلا أجد ما أبحث عنه. إنني أكتب سيرة لك؟ أم لي؟ لا أعلم. هل في حياتي ما يستحق أن أكتبه؟ هل يمكن شخصاً مثلي أن يكتب سيرته؟ ماذا يهم الآخرين ان قرأوا عن حياة شخص هو أنا، شخص يعيش حياته وكأنها شخص آخر؟ ها انني أمام نفسي، عارياً كالورقة التي أمامي، أكتب وكلي ثقة أن ما أكتبه ليس الا ضرباً من الهباء. هل سأعيدك حياً أيها الأب أم أنني أدفنك مرة أخرى؟ لا أعلم ان كنت أكتب سيرتي أو سيرتك. ما أعرفه عنك لا يكفي حتى لجعلك شخصاً على هامش الحياة. ومع هذا أكتب سيرة لي، وربما سيرة لك. فالسيرة ليست أصلاً؛ سوى وهم بوهم. و"العقد عقد السيرة الذاتية" كما سماه أحدهم، لا يؤكد أنني شخص حقيقي يسرد فصولاً من حياته الشخصية. لعلني عندما أكتب أصبح شخصاً متوهماً، شخصاً يتوهم أنه حقيقي وأنه يحيا الآن اللحظة التي يكتب فيها ما يكتبه. أليست الكتابة حالاً من الوهم الأقصى؟ هل يمكن الشخص أن يكتب نفسه؟ أنني أشك، ولأنني أشك، أكتب. لا يكتب المرء سيرته الذاتية الا انطلاقاً من هذا الشك. فعندما أكتب نفسي انما أجعل من نفسي نصاً. ما أصعب أن يستحيل المرء نصاً من حروف وكلمات. لأقل أيها الأب أنني أتنزه في ماضيّ الذي هو بعض من ماضٍ لك، كان ذات يوم. أتنزه في نفسي، جاهلاً تماماً أين أذهب وماذا أقصد وكيف أعود. هناك، أو هنا، في الوراء أو الأمام، شمالاً أو جنوباً... هذه الفسحة لا تخوم تحدها، لأنها الأنا.. الأنا التي هي آخر في أحيان، التي هي الذات والعالم، الواقع والحلم. الأنا التي هي نحن وهم، وكم أصاب رامبو الشاعر الفتى، عندما قال: الأنا آخر. وأياً يكن قصده فقوله هذا لا يحتاج الى أن يفسر. اذا فسر فقد سرّه الحارق.. لتكن أناي آخر أيضاً، وكفى. لا يهمني في هذه الأنا – هذه الأنا – الا ناحيتها السرية المستحيلة الملفزة، أكره الأنا المريضة بذاتها، الأنا المتضخمة، الأنا التي تجعل من نفسها المحور والدائرة، الأنا الفائضة.. كم كرهت هذه الأنا لدى المتنبي، التي هي القبل والبعد، المبتدى والمنتهى.. هذه الأنا المتغطرسة، المنتشية بنفسها، الأنا النبية، الأنا الفارغة من الألوهة. وعلى خلاف أنا المتنبي، أحببت أنا المتصوفة، الأنا المسحوقة بألوهيتها، الأنا المجروحة بالضوء، الحاضرة من شدة غيابها، المتتزجة بالـ "هو" المحترقة شوقاً الى الإمحاء".
غياب في حضور، وحضور في غياب، دوران يتماها فيهما الكاتب الذي وكأنه يبحث عن ذاته الغائبة في حضور أبيه، والحاضرة في غيابه. فهو الانسان ذاك المجهول.. وذاك اللغز الذي يبقى لغزاً حتى بالنسبة لنفسه.. هو الأب في حالة الذكورة، وهو الأم في حالة الأنوثة.. وتبقى هذه الحالة التي رصدها الكاتب في أعمال الأدباء والروائيين والفلاسفة واللاهوتيين وحتى في الكتب المقدسة. تبقى حالة ملحة تثير شجونه. فهل يمضي الكاتب مع ذاته في مشواره هذا، أم أن ذاته تمضي معه بحثاً عن كنهها؟!! سؤال ربما يبدو من الصعب الإجابة عليه.. ولكن لن يبلغ المشوار مداه ليلمح القارئ، وفي ثنايا كل حرف من حروف هذه الرحلة الى قاع الذات بحراً من الأنوار يتماوج شوقاً الى حلول الـ "هو" في "الأنا".. ليصبح المتكلم غائباً للحين، يتكلم بغيابه، يتكلم غيابه.. وليكتشف القارئ في نهاية المطاف أن من خط هذه السيرة انما هو كائن يبحث عن كنهه في حالة من التماهي الصوفي.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".