التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | توفيق بن عامر |
| قسم: | المصادر [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | جميع الحقوق محفوظة |
| ترتيب الشهرة: | 452,839 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
إن مفهوم التجربة الدينية المراد تناوله في فصول هذا الكتاب يتمثل في تفاعل الفرد والمجموعة عبر التاريخ مع الظاهرة الدينية ذات المرجعية الواحدة سواء على صعيد الرؤية والتمثل أو التعاطي والممارسة أو الاستلهام والإبداع أو الفكر والنظر. كما تروم هذه المقاربة التركيز على ظاهرة التنوع في تلك التجربة بالرغم من انتسابها إلى مرجعية واحدة هي بمثابة المستند العقائدي المشترك أو النواة الجامعة الموحدة. ولا يتعلق غرضنا من هذه الفصول بالحديث عن ظاهرة التنوع في التجارب الدينية ذات المرجعيات المختلفة وذلك لأن تلك الظاهرة تعتبر حقيقة بديهية فضلا عن كونها أمرا باديا للعيان لا يرتاب فيه اثنان ولا يحتاج الباحث في رصده إلى كبير عناء أو عمق نظر. فاختلاف المرجعيات من شأنه وطبيعته أن يفرز التعدد والتنوع في التجارب الدينية لما تنبني عليه تلك التجارب من اختلاف في النظر إلى المقدس وفي أساليب التفاعل معه وغب المنظومات العقائدية التي تستند إليها والتي تشكل رؤيتها للإنسان وللكون ولما وراء الوجود. علاوة على ما يكتنف تلك التجارب من ملابسات تاريخية وحضارية وما يعتورها من طوارئ الزمان والمكان. لكن الطري وغير السائد في الثقافة الدينية هو التنوع في التجارب الدينية ذات المرجعية الواحدة. وهو تنوع غالبا ما يراد طمسه أو تجاهله وحتى إدانته في سبيل إثبات الوحدة وحرصا على التوقي من شبح الفرقة والاختلاف. وذلك لأن الثقافة الدينية السائدة لا ترى في الاختلاف ثراء فكريا وثقافيا وحضاريا بقدر ما ترى فيه افتراقا وزيغا وانحرافا عن سواء السبيل وعن الصراط المستقيم تخشى مغبته ولا تحمد عقباه. وغني عن البيان ما تنبني عليه تلك الثقافة من مصادرة مفادها التسليم بالحقيقة الواحدة المطلقة وعمادها الاعتقاد بأن الحقيقة الدينية لا تقبل التعدد والتنوع وهي مصادرة من شأنها أن تفضي إلى الحجر على العقول وإلى ادعاء امتلاك الحقيقة من طرف واحد وذلك هو الانغلاق والتعصب بعينه. فقد غاب عن أصحاب هذا التصور للحقيقة الدينية أن الوحدة في المرجعية لا تعني بالضرورة الوحدة في التمثل وأن التعدد والتنوع في هذه لا يعني التعدد والتنوع في تلك. كما غاب عن تصورهم أن التنوع يمكن تحقيقه في إطار الوحدة دون إجحاف بها بل دعما وإغناء لأبعادها. بينما لا يمكن لقسر العقول على التوحد إلا أن يفضي إلى تنميط المعرفة مما لا تزداد به تلك الوحدة إلا ضمورا وفقرا وهشاشة في مواجهة عوادي الزمان. ومع ذلك فالتنوع في التجربة الدينية الإسلامية حقيقة موضوعية لا يمكن جحدها أو إنكارها . وهو تنوع اقتضته المقاربات الدينية المختلفة بين عقلانية ووجدانية وتشريعية وتعبدية وأخلاقية وسلوكية ومثالية وواقعية ونظرية وعملية وفكرية وإبداعية وسياسية واجتماعية وغير ذلك من المقاربات كما اقتضته الأوضاع الإقليمية والتاريخية المختلفة مما ينهض دليلا على أن التمثل للظاهرة الدينية في الإسلام لم يكن تمثلا مستقرا وجامدا ولا تمثلا نمطيا كما يراد تقديمه أحيانا على أنه الحقيقة الواحدة وإنما هو تمثل متنوع التجليات متغير في الزمان والمكان ورهين التعدد في الرؤى والمقاربات الثقافية المتراكمة عبر التاريخ. وقد حاولنا في هذه الورقات عن نعرض على نظر القارئ النبيه بعض النماذج الممثلة لهذا التنوع في الوحدة انتخبناها من التراث الديني لحضارة الإسلام وأولينا فيها اهتماما خاصا بإسلام الوعاظ وإسلام الفقهاء وإسلام الصوفية والإسلام الطرقي وانتقينا من خلالها ألوانا من الخطاب منها ما اعتمد العقل ومنها ما استلهم الوجدان مع التركيز على كل ما تميزت به تلك الخطابات من أبعاد فكرية وإبداعية. ولم نكتف في التمثيل لهذا الانتقال من الوحدة إلى التنوع بمجرد العرض والتشخيص للنماذج المشار إليها وإنما اجتهدنا بما في الوسع في تعليل ذلك بأهم العوامل والدواعي الثقافية والاجتماعية والتاريخية وإن كنا قد ركزنا اهتمامنا بشكل خاص على عامل مركزي هو عامل القراءة والتأويل. فألمعنا منذ الباب الأول إلى أصول التأويلية الإسلامية الكلاسيكية وإلى أبرز تياراتها ومناهجها باعتبارها الآلية الأساسية لذلك الانتقال والرحم الأول لإنجاب التنوع في التجربة الدينية الإسلامية بل في الثقافة الإسلامية بوجه عام باعتبارها ثقافة تأويلية بالأساس.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".