English  

كتاب يوميات الحزن العادي ل محمود درويش

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
يوميات الحزن العادي لـ محمود درويش
Qr Code يوميات الحزن العادي لـ محمود درويش

يوميات الحزن العادي لـ محمود درويش

  ( 6 تقييمات )
مؤلف:
قسم: دواوين وأشعار [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: دار المعرفة الجامعية
ترتيب الشهرة: 157,370 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 19 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

"تريد أن تزور أمك في العيد؟ من شهور طويلة لم تزر أمك وأباك واخوتك في قرية لا تبعد عنك أكثر من ساعة. تجتهد في اختيار الكلمات التي تتضمنها رسالتك الى البوليس هذه المرة تكتب: "أتمنى أن تأخذوا بعين الإعتبار المشاعر الإنسانية الخالصة التي آمل ألا تروا فيها هذه المرة، تصادماً مع حرصكم الشديد على صيانة متطلبات أمن الدولة ومقتضيات الدفاع عن سلامة الجمهور. وأرجو، بموافقتكم المنشودة على إصدار تصريح لزيارة أهلي في العيد، أن تبرهنوا على أن أمن الدولة ليس نقيضاً للحد الأدنى من فهم مشاعر الناس". يغادر أصدقاؤك المدينة، وتبقى وحدك. تشرب القهوة وحدك وتحزن وحدك. كل العائلات يلتئم شملها غداً، وليس من حقك أن تقتحم بيت أحد، وتبقى وحدك. الحل في البحر، في الصباح الباكر تذهب الى الشاطئ وحدك وتطفئ نارك في الماء الأزرق. تأخذك الموجة ولا تعيدك. عليك أن تعود وحدك تتمدد على الرمل الساخن في الشمس والهواء والوحدة. لماذا تبذر الشمس نفسها الى هذا الحد. ولماذا ينكسر الموج؟ الشمس كثيرة والرمال كثيرة والماء كثير. ويتكلمون حولك بلغة تفهمها فتشتد حزناً ووحدة واغتراباً. تنتابك رغبة في وصف البحر لصديقتك. ولكنك وحدك. بمناسبة.. وبدون مناسبة يشتمون شعبك ويستمتعون بآثار شعبك. حتى وهم يسبحون وهم يمزحون يشتمون شعبك... تذهب طافحاً بالملح والحنين والشمس الى مقهى الشاطئ. تشرب البيرة وتصفر لحناً حزيناً فتنهال عليك النظرات... تتمنى لو تقضي اليوم كله على الشاطئ لتنسى أن اليوم عيد وأن أهلك ينتظرونك. ولكن، حان موعدك اليومي في محطة الشرطة فتذكر كل شيء. وتشعل زرقة البحر والسماء في ومضة مفاجئة لها لون الظهيرة في عينيك وتسير.. عند مدخل دائرة الشرطة تنتظرك أخوك الصغير، ويقول لك: أسرع، أثبت وجودك بسرعة. أمك تنتظرك في غرفتك. تنسى قلمك وروايتك وتعود لاهثاً. رفضت أمك أن تأكل طعام العيد بونك، فجاءت وأحضرت لك كل شيء... حتى الخبز والأطباق والقهوة أحضرتها معها من القرية... حتى زيت الزيتون والملح والتوابل. تودعك أمك في المساء. تقبلها وتغلق الباب خلفها. لا تستطيع مرافقتها حتى الشارع لأن الشمس قد غربت. ودولة إسرائيل لا تسمح لك بمغادرة المنزل بعد غروب الشمس حتى لو كان السبب وداع أمك. تجد نفسك وحيداً في العيد من جديد، تجلس على كرسي، تستمع الى كونسرت رقم التشايكوفسكي، فتبكي فجأة كما لم تبك طفلاً. من سنين طويلة تحمل هذا البكاء الذي ينهمر الآن. يا أمي! مازلت طفلاً. أريد أن أحمل أحزاني وأركض بها نحوك كي أصبها في حضنك. أريد أن أقطع المسافات لأبكي في حضنك." هكذا يسوق محمود درويش الى قارئه يومياته مع الحزن العادي الذي ألفه الفلسطيني في فلسطينه التي أصبح غريباً فيها. في كل يوم لديه حزن، وفي كل ساعة لديه غصة. وفي لحظة يعتصره ألم الوطن السليب. يمضي محمود درويش في نثرياته تلك معبراً بأسلوبه العذب عن مشاعر ذاك الإنسان المقهور. يمضي الشاعر في عمق أحزانه ليعبر عنها بلغة شفافة مستحضراً معاني الحزن التي يلون دقائقها بألف لون ولون، لتضحي لوحات يرنو إليها نظر القارئ فيتفاعل معها ويغيب في ثناياها متماهياً مع أحزان لا تنتهي.

أوقفتني جندية صغيرة، وسألتني عن قنبلتي وصلاتي. قلت للجندية الصغيرة: أنا لا أحارب، ولا أصلي. قالت الجندية الصغيرة: لماذا جئت إلى القدس إذن؟ قلت: لأعبر بين القنبلة والصلاة. على ذراعي اليمنى آثار حرب. وعلى ذراعي اليسرى آثار رب. لكنني لا أحارب ولا أصلي. قالت الجندية: وماذا تكون؟ قلت: ورقة يا نصيب بين القنبلة والصلاة. قالت: ماذا تفعل لو ربحت؟ قلت: أشتري لوناً لعيني حبيبتي. حسبتني الجندية شاعراً، فأخلت سبيلي. وتساءلت: لماذا جئت إلى القدس إذن؟

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 19 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "يوميات الحزن العادي لـ محمود درويش"

اقتباسات كتاب "يوميات الحزن العادي لـ محمود درويش"

كتب أخرى مثل "يوميات الحزن العادي لـ محمود درويش"

كتب أخرى لـ "محمود درويش"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا