التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | غادة السمان |
| قسم: | الروايات والقصص الأدبية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار توبقال للنشر |
| ترتيب الشهرة: | 123,503 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب عيناك قدري لـ غادة السمان والمؤلف لـ 101 كتب أخرى.
غادة أحمد السمان (مواليد 1942) كاتبة وأديبة سورية. ولدت في دمشق لأسرة شامية، ولها صلة قربى بالشاعر السوري نزار قباني. والدها الدكتور أحمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد السياسي وكان رئيسا للجامعة السورية ووزيرا للتعليم في سوريا لفترة من الوقت. تأثرت كثيراً بسبب وفاة والدتها وهي صغيرة. كان والدها محبا للعلم والأدب العالمي ومولعا بالتراث العربي في الوقت نفسه، وهذا كله منح شخصية غادة الأدبية والإنسانية أبعادا متعددة ومتنوعة. سرعان ما اصطدمت غادة بقلمها وشخصها بالمجتمع الشامي (الدمشقي) الذي كان "شديد المحافظة" إبان نشوئها فيه.
أصدرت مجموعتها القصصية الأولى "عيناك قدري" في العام 1962 واعتبرت يومها واحدة من الكاتبات النسويات اللواتي ظهرن في تلك الفترة، مثل كوليت خوري وليلى بعلبكي، لكن غادة استمرت واستطاعت ان تقدم أدبا مختلفا ومتميزا خرجت به من الإطار الضيق لمشاكل المرأة والحركات النسوية إلى افاق اجتماعية ونفسية وإنسانية.
الدراسة والاعمال
تخرجت من الجامعة السورية في دمشق عام 1963 حاصلة على شهادة الليسانس في الأدب الإنجليزي، حصلت على شهادة الماجستير في مسرح اللامعقول من الجامعة الأمريكية في بيروت، عملت غادة في الصحافة وبرز اسمها أكثر وصارت واحدة من أهم نجمات الصحافة هناك يوم كانت بيروت مركزا للأشعاع الثقافي. ظهر إثر ذلك في مجموعتها القصصية الثانية " لا بحر في بيروت" عام 1965.
ثم سافرت غادة إلى أوروبا وتنقلت بين معظم العواصم الاوربية وعملت كمراسلة صحفية لكنها عمدت أيضا إلى اكتشاف العالم وصقل شخصيتها الأدبية بالتعرف على مناهل الأدب والثقافة هناك، وظهر أثر ذلك في مجموعتها الثالثة "ليل الغرباء" عام 1966 التي أظهرت نضجا كبيرا في مسيرتها الأدبية وجعلت كبار النقاد آنذاك مثل محمود أمين العالم يعترفون بها وبتميزها. ورغم أن توجها الفكري اقرب إلى الليبرالية الغربية، إلا أنها ربما كانت حينها تبدي ميلا إلى التوجهات اليسارية السائدة آنذاك في بعض المدن العربية وقد زارت عدن في اليمن الجنوبي في عهدها الماركسي وافردت لعدن شيئا من كتاباتها.
كانت هزيمة حزيران 1967 بمثابة صدمة كبيرة لغادة السمان وجيلها، يومها كتبت مقالها الشهير "أحمل عاري إلى لندن"، كانت من القلائل الذين حذروا من استخدام مصطلح "النكسة" وأثره التخديري على الشعب العربي. لم تصدر غادة بعد الهزيمة شيئا لفترة من الوقت لكن عملها في الصحافة زادها قربا من الواقع الاجتماعي وكتبت في تلك الفترة مقالات صحفية كونت سمادا دسما لمواد أدبية ستكتبها لاحقا.
في عام 1973 أصدرت مجموعتها الرابعة "رحيل المرافئ القديمة" والتي اعتبرها البعض الأهم بين كل مجاميعها حيث قدمت بقالب أدبي بارع المأزق الذي يعيشه المثقف العربي والهوة السحيقة بين فكرة وسلوكه. في أواخر عام 1974 أصدرت روايتها "بيروت 75" والتي غاصت فيها بعيدا عن القناع الجميل لسويسرا الشرق إلى حيث القاع المشوه المحتقن، وقالت على لسان عرافة من شخصيات الرواية "أرى الدم.. أرى كثيرا من الدم" وما لبثت أن نشبت الحرب الأهلية بعد بضعة أشهر من صدور الرواية.
مع روايتيها "كوابيس بيروت " 1977 و"ليلة المليار" 1986 تكرست غادة كواحدة من أهمّ الروائيين والروائيات العرب. ويعتبرها بعض النقاد الكاتبة العربية الأهم حتى من نجيب محفوظ.
اراء في أدبها
رغم وجود الإشارة إلى الجنس في أدب غادة السمان إلا أنه يشهد لها أنه دوما في خدمة السياق الروائي والبعد الدرامي للشخصيات والاستخدام الرمزي للاحداث ولم تنزلق أبدا إلى تقديم أدب إباحي كذلك الذي صارت بعض الكاتبات يكتبنه لاحقا من أجل الشهرة والرواج. مثال على ذلك، العجز الذي يصيب بطل "ليلة المليار" المثقف هو رمز درامي كثيف لعجز المثقفين العرب عموما في مواجهة أزمات الأنظمة وانهيار الحلم العربي الجميل.
تزوجت غادة في أواخر الستينات من الدكتور بشير الداعوق صاحب دار الطليعة وأنجبت ابنها الوحيد حازم الذي أسمته تيمنا باسم أحد ابطالها في مجموعة ليل الغرباء. كان زواجهما آنذاك بمثابة الصدمة أو ما سمي بلقاء الثلج والنار، لما كان يبدو من اختلاف في الطباع الشخصية، كان بشير الداعوق سليل أسرة الداعوق البيروتية العريقة بعثي الانتماء ولا يخفي ذلك وظل كذلك إلى وفاته في 2007 - أما انتماء غادة الوحيد فقد كان للحرية كما تقول دوما. لكن زواجهما استمر وقد برهنت غادة على أن المراة الكاتبة المبدعة يمكن أيضا أن تكون زوجة وفية تقف مع زوجها وهو يصارع السرطان حتى اللحظة الأخيرة من حياته. أنشئت دار نشرها الخاص بها وأعادت نشر معظم كتبها وجمعت مقالاتها الصحفية في سلسة اطلقت عليها " الاعمال غير الكاملة"- في خمسة عشر كتابا حتى الآن- ولديها تسعة كتب في النصوص الشعرية. يضم أرشيف غادة السمان غير المنشور والذي أودعته في أحد المصارف السويسرية مجاميع كثيرة من الرسائل تعد غادة بنشرها "في الوقت المناسب" ولأن غادة كانت نجمة في سماء بيروت الثقافية في عقدالستينات فإنه من المتوقع أن تؤرخ هذه الرسائل لتلك الحقبة..و من المتوقع أيضا أن تكشف عن علاقات عاطفية لم تكترث غادة لإخفائها آنذاك!!! بالذات مع ناصر الدين النشاشيبي الصحفي الفلسطيني الذي كشف عن وجود رسائل عاطفية موجهة له من غادة في أواسط الستينات. من الأسماء الأخرى المرشحة لنشر رسائلها الشاعر الراحل كمال ناصر.
تجمع غادة في أسلوبها الأدبي بين تيار الوعي في الكتابة ومقاطع الفيديو-تيب مع نبض شعري مميز خاص بها. صدرت عنها عدة كتب نقدية وبعدة لغات، كما ترجمت بعض اعمالها إلى سبعة عشر لغة حية وبعضها انتشر على صعيد تجاري واسع. لا تزال غادة تنتج، صدرت لها " الرواية المستحيلة: فسيفساء دمشقية" عام 1997، وسهرة تنكرية للموتى عام 2003 والتي عادت فيها للتنبوء بأن الأوضاع في لبنان معرضة للانفجار.
عام 1993 أحدثت غادة ضجة كبرى في الأوساط الأدبية والسياسية عندما نشرت مجموعة رسائل عاطفية كتبها لها غسان كنفاني في الستينات من القرن العشرين، حيث جمعتهما علاقة عاطفية لم تكن سرا آنذاك. واتهمت بسبب ذلك أن نشرها هذا هو جزء من المؤامرة على القضية الفلسطينية التي كانت تواجه مأزق أوسلو وقت النشر. تعيش غادة السمان في باريس منذ اواسط الثمانينات. ولا تزال تكتب أسبوعيا في إحدى المجلات العربية الصادرة في لندن. ترفض تماما إجراء أي حوار تلفزيوني بعد أن تعهدت لنفسها بذلك في السبعينات عندما أجرت حوارا تلفزيونيا في القاهرة واكتشفت أن المذيعة المحاورة لم تقرأ أيا من أعمالها. ينبغي التفريق بين غادة السمان وبين الشاعرة السورية غادا فؤاد السمان.
غادة السمان (1942- ) روائية وشاعرة سورية. تعتبر غادة السمان من أهم الكاتبات السوريات في القرن الماضي، فقد كانت روائية وشاعرة وأيضاً صحفية. .
ولدت السمان لوالدين دمشقيين يتمتعان بخلفيه تعليمية وثقافية جيدة. وقد كانت الفرنسية هي لغة تعلمها الأولى حيث تخرجت من المدرسة الفرنسية في دمشق (الليسيه ) ، وبعد ذلك انتقلت السمان للتعلم في المدارس الحكومية والتي كانت اللغة العربية هي لغتها الاولى. اللغة العربية التي قد كَتبت ونشرت بها.
وقد أراد والدها ودفعها لدراسة الطب ولكنها خالفت توقعاته بعدما انتهت من الثانوية وقامت بدراسة الأدب الإنجليزى في الجامعة الأمريكية ببيروت، ومن ثم حصلت على الماجستير في المسرح اللامعقول من جامعة لندن، ثم حصلت على الدكتوراة من جامعه القاهرة.
السمان كتبت ما يقرب من 31 كتاب وقد تم ترجمتهم لعشرة لغات مختلفة.بما فيهم بيروت 75 والتي قد فازت بجائزة جامعة أركنساس للترجمة العربية.
وكامرأة شابه تمتعت السمان بالإستقلال المادى..فقد دَرسَت اللغة الإنجليزية في المدرسة الثانوية بدمشق وإلى جانب ذلك وجدت وظيفة ك أمين مكتبة، وخلال مرحلة الليسانس وجدت وظيفة كمعلمة في مدرسة شارلز سعد بالشوفات، ثم ككاتبة في مجلة الأسبوع العربي، والحدث، والعديد من المجلات حديثة العهد.
مكثت فترة قصيرة كمقدمة برامج في راديو في الكويت.
ولكى تنشر بسهوله وبسلاسه قامت السمان بمساعدة زوجها بتدشين دار نشر تجمل اسمها في العام 1978
في العام 1966 زُجت السمان بالسجن لثلاث أشهر لمعادة السُلطات ومن ثم غادرت سوريا بدون تصريح من الدولة، وقد مكثت غادى كامرأة وحيدة تعيش وتعمل في العديد من الدول العربية والأوروبيه.
وبالنهاية وضعت رحالها في بيروت بعدما أصبحت للكثير من العرب رمز للحرية والإستقلاليه.
وقد عاشت في باريس لما يقرب من العشر سنوات.
نشرت السمان باكورتها من القصة القصيرة بعنوان (مستوحاة من الرياضيات )في مجلة مدرستها الثانوية.
في بداية العام 1960 نشرت العديد من المجموعات القصصيه ك " عيناك قدرى " , " زمن الحب الآخر " ، "البحر يُحاكم سمكة " وفي العام 1965 نشرت " لا بحر في بيروت " وفي العام 1966 "ليل الغرباء "
وفى العام 1975 نشرت السمان روايتها الشهيرة بيروت 75 والتي حازت من خلالها على جائزة فولبرايت، حيث جعلت من بيروت مدينة الجنون والموت.
وفى العام 1976 نشرت السمان رواية الرعب والخيال " كوابيس بيروت " وقد كان الرواى على درجة كبيرة من الرعب والأحداث الغير مُصدقه، وقد أحدثت تلك الرواية دوى كبير.
وفى العام 1986 كتبت روايتها الثالثة " ليلة المليار " وفي تلك الرواية أُظهرت ثُقل وموهبة السمان الفذة والواقعية. وقد أُتخذ من جنيف في سويسرا مركزاً للأحداث
وتحكى عن إبان الغزو الإسرائيلي للبنان والعلاقات المترابطة والمتشابكة بين الناس حينها وما قامت به أهوال تلك الحرب على الرجال والنساء العرب. .
ومن خلال تلك الرواية أظهرت ما عانته المرأة العربية خلال تلك الفترة والمعاملة التي تلقتها على أصعدة مختلفة منحيث الانتماء والوطنية والتثقيف وعمليات التهجير وحتى الحياة الجنسية.. تعتبر "ليلة المليار" مرجع مهم لدراسة طبيعة الشعور الإنسانى وما يستطيع القيام به من تحدى ومعاناة.
في نفس العام قامت السمان بنشر " غُربة تحت الصفر" والتي قد أهدتها إلى لُبنان.
وقد نشرت السمان ما يقرب من ال 10 قصص قصيرة ( القمر المُربع: قصص غربية.1994 ) من خلالها مزجت شخصيتها مع ثقافتها. وفي تلك القصة خلطت السمان العديد من المشاعر والأحداث والشخصيات والنهايات المُفاجئة والغير معتادة لتصل لحبكة تميل إلى الواقعية متماشية مع الأحداث اليومية.
وقد شمل شعرها العديد من المختارات الأدبية " اصطياد لحظة عابرة -1979 )
وقد مالت السمان لإستخدام شِعرها كأداة لخدمة اهدافها وانتماؤها السياسى
وقد شمل دواوينها العلاقات العاطفيه، وشعر الحرب. وفي مجموعتها الشعرية الأخيرة "رسالة حنين إلى ياسمين.1996 ) أسهبت السمان في التعبير عن مشاعرها الداخلية في الحنين إلى الوطن وشغفها للعودة إلى دمشق، مدينة الياسمين.
وقد نشرت السمان أعمالها والتي تعتبر مرجعاً للجيل الجديد من المهتمين بالأدب العربي وكتابة الأدب عامة.
وفى العام 1992 نُشر كتاب بعنوان رسائل غسان كنفانى لغادة السمان، ونشرت أيضاً مجموعه من اللقاءات، القبيلة تستجوب القتيله.
الرواية المستحيلة، فسيفساء دمشق 1997 ) مكان مولدها وحبها والؤثر الأكبر في تكوبن شخصيتها.
وقد كتبت السمان العديد من المقالات في الفترة من 1960-1970 منها "السباحة في بحيرة الشيطان.ومن مقالاتها الأخيرة (إسرائيل بأقلام عربية 2001 ) كدراسة لواقع الصراع العربي الفلسطيني وحق الفلسطنيين. كواحد من مقالاتها السياسية.
وقد وصفت السمان المرأة المتحررة بأنها إنسان له كافة الحقوق كالرجل تماماً وعرفت الاختلاف بين الرجل والمرأة بالكيفية وليست بالكمية.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
"تخرج من المكتب دون أن تودع زميلها في الغرفة، لا يرفع رأسه إليها: لقد اعتاد ذلك منها، عامل المصعد يفتح لها الباب مرحباً، لا تنتبه لوجوده، يتوقف المصعد، يفتح بابه، تخرج، لا تنسى التأكد من عنوان سلوى قبل أن تضيع في زحمة الشارع، تحاول أن تتسلى عن خواطرها بمراقبة العابرين.
الوجوه كلها متشابهة، كلها تحمل تلقها وخيبتها وتمضي إلى مكان ما... تتغير الملامح والألوان... يشدّها جميعاً خيط بهم من الحسرة والخيبة... كأنما لا ترى إلا نفسها في كل شيء... وعينا عماد ترصدانها، تلاحقانها... تثيران حنينها إلى رائحته وشبابه... شخصيته المثقفة الطموح... لن الشمس الإخلال وجوده... ترتعد... إنه برد الشتاء بلا ريب... يدبّ في شريط المخازن الطويل ويتغلغل في ذرات بردى المتعبة حيث تمر، ويتكدس في أعماقها ثم يطفو عند أناملها بزرقته المريضة... تسرع في مشيئها، تخلف بدرى متجهة نحو محطة الحجاز لتمتطي إحدى السيارات العامة... ساعة الحجاز تطل عليها كإمرأة مصلوبة في صدر الشارع كأنها سيزيف المدينة... عقرباها يكادان أن يشيرا إلى الثامنة... نظراتها قد تسمرت بها بينما هي تسير نحوها كدمية متحركة عُتّبئت مسنناتها حديثاً... يخيل إليها أن تسمع دقاتها... أبداً تدور مثلها... الساعة السابعة تخرج إلى العمل... الثالثة ظهراً تأكل... الخامسة... تخرج... لا جديد... هي لا تملك إلا أن تعمل... الساعة لا تملك إلا أن تدور... دقة واحدة... دقتين... ثلاثاً... أربعاً... ثمان... لا تبدع شيئاً... يكاد العقربان يشيران إلى الثامنة تماماً... لو تحدث معجزة مرة واحدة... لو تعول الساعة برداً... لو تهدأ لحظة وتستسلم عقاربها لأكداس صقيع الشتاء... لو تنفجر... تدق عشرين دقة... ألف دقة... لو تتخلى عن آليتها الذليلة الخنوع وتصرخ: "أنا ممتعة... سئمت عقاري صريرها... لن أدق الليلة ثماني دقات... افعلوا ما تشاؤون"، ويتجمع حولها رجل يخون زوجته وإمرأة تشتم فتاة بادلت حبيبها السابق حباً بحب، ورجال غاضبون لأن زوجاتهم لم يلون ذكوراً، وعوانس وحرّاس يسرقون عند مطلع الفجر بعد أن تنتهي مهمتهم... يتجمعون جميعاً ويرجمون الساعة بينما ينهار زجاجها تحت الأقدام... لا مفر... درب خلاصها لم يولد... الساعة تدق... تمزق أعصابها... تعد الدقات بحرص وحرقة عجيبة: دقة... اثنتين... عينا عماد تضحكان بسخرية... الأستاذة طلعت! السيدة طلعت... خمساً... ستاً... دخان النرجيلة... يتفجر في صدرها... سبعاً... أبواق السيارات تقهقه ساخرة... ثماني خرست الساعة... تسرع في سيرها إلى ذر سلوى... ستنسى... ستنغمس في عملها... لم تعد تفكر في شيء...".
عندما تطوف عيناك في عالم غادة السمان القصصي، تصبح جزءاً من كينونتها القصصية... وتصبح جزءاً من المشاهد حين نتماهى مع المشاهد التي تحس أنك على مقربة منها فترى في قصتها هذه "عيناك قدري" ساعة الحجاز وتسير مع الأستاذة طلعت في شوارع دمشق وو... ولن يقف الأمر عند هذا الحدّ، فإنك وكقارئ وكما تماهيت في المشاهد تتماهى في مشاعر شخصياتها التي رسمتها القاصّة بمهارة، وأجرت حوادثها بمهارة.، هي هكذا في مجموعتها القصصية هذه "عيناك قدري"، التي إنما مثلث واقع الحياة، منسوجاً ببراعة، لم تقف "غادة السمان" عند أعتاب الإبداع الأدبي، بل هي تغلغلت بعمق إلى دواخل شخصياتها وتدعها تحكي وتثرثر وتبين مواضع الألم، مواضع الأمل ومواضع الحزن والسعادة في كل نمط من أنماط شخصياتها، ضمن التوليفة الإجتماعية التي تكشف عن مواضع الخلل فيها".
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".