التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عبد الرحمن منيف |
| قسم: | الروايات والقصص الأدبية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار توبقال للنشر |
| ترتيب الشهرة: | 383,654 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب رواية مدن الملح المنبت لـ عبد الرحمن منيف والمؤلف لـ 84 كتب أخرى.
عبد الرحمن بن إبراهيم المنيف (و. عمّان صفر 1352ھ مايو 1933م، ت. دمشق ذو الحجة 1424ھ يناير 2004م، ) هو خبير اقتصادي وأديب وناقد حداثي سعودي، عُد واحداً من أهم الكُتاب والرِوائيين العرب خلال القرن العشرين، وأشهر رُواة سيرة الجزيرة العربية المُعاصرة، وأحد أعمدة السرد العربي البارزة في العصر الحديث. ينتمي إلى بلدة قصيبا الواقعة على طريق عيون الجوى ‹شمال إمارة منطقة القصيم› في وسط الجزيرة العربية، السعودية. كان والده ‹إبراهيم العلي المنيف، ت. 1355ھ › من كبار تجار نجد (العقيلات) الذين اشتهروا برحلات التجارة بين القصيم والعراق، والشام. عُرِف ‹عبدالرحمن مُنيف وهذا اسم شهرته،› مفكراً وناشطاً سياسياً ‹حزبياً،› ثم خبيراً اقتصادياً ‹حاصلاً على درجة الدكتوراه،› وكاتباً صحفياً ‹محباً للفن التشكيلي،› ثم مؤلّفاً روائياً ‹منصرفاً عن أعمال الصحافة،› وقاصاً، وكاتب سيرِ.
مسيرته
ولد في عمان عام 1933م وعاش فترةً من طفولته في ظل إمارة شرق الأردن ثمّ في السعودية. أتم مراحل دراسته الأولى في الأردن وحصل منها على الشهادة الثانوية سنة 52م، ثم انتقل إلى العراق والتحق بكلية الحقوق في بغداد حتى عام 55م إذ جرى إبعاده بقرار سياسي مع مجموعة من الطلاب العرب. لينتقل إلى مصر لإكمال دراسته هناك. وقد ارتحل منذ عام 58م إلى يوغسلافيا لإكمال دراسته العليا في جامعة بلغراد فحصل منها عام 61م على الدكتوراه في الاقتصاد ‹مجال اقتصاديات النفط، الأسعار والأسواق.› مارس العمل السياسي الحزبي زمناً ثم انهى علاقته السياسية التنظيمية ‹الحزبية› رسميا بعد مؤتمر حمص 62م، وعمل بعدها في الشركة السورية للنفط ‹شركة توزيع المحروقات، مكتب توزيع النفط الخام، دمشق› حتى غادر إلى بيروت عام 73م حيث عمل في مجلة "البلاغ" اللبنانية وكان قد نشر أعماله الروائية الأشجار، وقد تزوج خلال تلك الفترة من سيدة سورية تدعى سعاد قوادري وأنجب منها ثلاث أبناء وابنة واحدة. لاحقا في عام 75م عاد ليقيم في بغداد، وتولى تحرير مجلة «النفط والتنمية» العراقية حتى عام 81م حيث غادر إلى فرنسا متفرغاً للكتابة. وقد عاد إلى دمشق خلال عام 86م، حيث صارت مقر إقامته الدائمة، إلى حين توفي، وبها دفن، بناء على وصيته.
غادر والده إبراهيم بن علي المنيف مع إحدى قوافل التجارة ببلدته قصيبا بعيون الجواء شمال مدينة بريدة حوالي عام 1300ھ 1883م وظل يتنقل بعد ذلك بين مناطق العراق وعموم بلاد الشام، وكان يزاول التجارة بالمواشي والموارد الغذائية، وتزوج عدة زوجات من مكة وخارجها. وأخيراً تزوج من نورة الجمعان حوالي عام 1350ھ 1931م وكان والدها سليمان بن محمد الجمعان أحد أبناء قرية الروض بعيون الجواء بمنطقة القصيم ويعد أحد أفراد العقيلات من أهالي المنطقة المقيمين بالعراق.
ولد عبد الرحمن في الأول من شهر صفر لعام 1352 هـ الموافق 29 مايو 1933م وتوفي والده عام 1355ھ 1936م وهو لم يتجاوز الثالثة من عمره، فنشأ يتيم الأب ترعاه أمه التي كان لها دور في شحذ همته وحبه للعلم، وجدته لأمه (من أصل عراقي)، وقد كانت تلك المرحلة «عقد الأربعينيات» من أكثر المراحل أهمية في تاريخ مدينة عمّان التي وُلد فيها وتنقَّل بين حواريها وجبالها، وسوقها، وواديها (السيل)، ومسجدها الحسيني.
أتم مُنيف مراحل دراسته الأولى في عمان ثم من هناك بعث إلى المدرسة الإبتدائية إلى أن حصل على الشهادة الثانوية سنة 52م، تركت هذه الأعوام الأولى من عمره آثاراً عظيمة في تكوينه على الصعيد الشخصي وهو ما اعترف به في كتابه سيرة مدينة، وهو يتناول فترة الأربعينيات في عمان وحاول أن يجمع فيه تاريخ هذه المدينة العربية العريقة والتطورات التي عايشتها من بلدة بسيطة إلى أن صارت عاصمة كبيرة.
انتقل عبد الرحمن إلى بغداد والتحق بكلية الحقوق في ذلك العام حتى جرى إبعاده عام 55م لينتقل إلى مصر ويكمل دراسته في القاهرة. ارتحل منذ عام 58م إلى يوغسلافيا لإكمال دراسته العليا في جامعة بلغراد الحكومية فحصل منها عام 61م على شهادة الدكتوراه في علم الاقتصاد ‹مجال اقتصاديات النفط، الأسعار والأسواق.›
خاض في العراق غمار النشاط السياسي خلال مرحلة مهمة من تاريخ العراق، ولكنه ما لبث أن اُبعِد بعد توقيع حلف بغداد عام 55م من العراق مع عدد كبير من الطلاب العرب.
مارس العمل السياسي الحزبي خلال فترة انضمامه لحزب البعث العربي الاشتراكي وأصبح عضواً في القيادة القومية زمناً ثم انهى علاقته السياسية التنظيمية (الحزبية) بعد مؤتمر حمص عام 62م. وقد ظل مُنيف مناوئاً للأنظمة العربية ‹بشقيها الملكي والجمهوري› بعد هزيمة 67م التي كان لها آثراً بالغاً في نفسه ليبدأ ممارسة السياسة ولكن هذه المرّة عبر العمل الأدبي. عاد مرة أخرى إلى العراق عام 75م ثمّ غادر مرة أخرى إلى فرنسا عام 81م ‹متفرغا للكتابة› خلال بدايات الحرب العراقية الإيرانية، وقد صرّح في وقت لاحق أنه لم يكن مقتنعاً بقضية هذه الحرب، لأنها كانت حرباً مجانية، وليس لها ما يبررها، وبالتالي ليس لأحد أن يتفق معها. بقي إلى آخر أيامه معارضا للإمبريالية العالمية وظل رافضا للغزو الأميركي للعراق سنة 2003 ولكل ما ترتب عليه، رغم معارضته الشديدة لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
بدأت اشتغالاته في الصحافة عام 73م عندما غادر دمشق إلى بيروت حيث عمل في مجلة «البلاغ» السياسية اللبنانية وكان قد أصدر باكورة أعماله الأشجار واغتيال مرزوق خلال ذلك العام، لاحقا عاد ليقيم في بغداد، وتولى تحرير مجلة «النفط والتنمية» الاقتصادية العراقية حتى عام 81م حيث انصرف عن أعماله في الصحافة ‹مكتفياً بكتابة المقالات› وقد غادر إلى فرنسا متفرغاً لكتابة أعماله في الرواية ومؤلفاته الأخرى في الثقافة والاقتصاد والسياسة والسير الذاتية.
كرس نضجه الفكري والثقافي العام لممارسة الكتابة الروائية التي بدأها بعد أن بلغ الأربعين من عمره، ما جعله يصنع لنفسه خصوصية أدبية مبكرة ‹خلال تلك المرحلة المتأخرة نسبياً من حياته،› وعالما روائيا سرديا معقدا، وضع فيه خلاصة رؤيته للحياة، وقد ركز اهتماماته على حرية الإنسان، وما يجب أن تكون عليه هذه الحرية. والمتتبع لأعمال مُنيف يجد أنه قد أضاء فضاءًا فسيحاً في جوانب هامة من الرواية ‹السياسية› العربية وتناول فيها أشكال وأنماط جديدة لم تعهدها من قبل. طوّر في رواياته مقومات التعبير النفسي ‹الباطني› العميق، فالتقط الانفعالات الإنسانية ‹لحظة وصولها إلى سطح الوعي› في صورتها الأولى، كذلك استيعابه الألفاظ والتعابير التي أحدثتها الثقافة المعاصرة، سيما وأنه كان على اتصال مستمر مع ما تنتجه من دراسات ومصطلحات علمية حديثة، مفيداً منها ما ينسجم مع الثقافة العربية، إلى جانب إعطائه مسافة كافية لخصوصية هذه الثقافة ونتاجها في الأدب والنقد.
أدرج في المكتبة العربية ما يزيد على ثلاثين كتاباً ‹بما في ذلك أعماله الروائية ومؤلفاته الفكرية والنقدية في فنون الرواية، والفنون التشكيلية، والسيرة الذاتية، وسائر الآداب الانسانية.› وأُدرجت أعماله ضمن برامج التعليم في جامعات أوربية وأميركية، ووافقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ‹يونسكو› على ترجمة أعماله إلى ما يقارب عشرين لغة حية في العالم.
يذهب كثير من النقاد والباحثون في الآداب العربية إلى أن اختزال مسار السرد الروائي خلال القرن العشرين لابد أن يمر عبر نجيب محفوظ ‹عميد الرواية العربية› ثم مُنيف مباشرة، فمن ناحية محفوظ استطاعت رواياته منذ عبث الأقدار الصادرة عام 39م أن تحفر عميقاً في بنية المجتمع المصري والعربي بكل تحولاته خلال النصف الأول من القرن المنصرم. ومن ناحية ثانية، احتفت روايات مُنيف منذ باكورة أعماله «الأشجار» عام 73م بالتقاط كل ما يمكن أن يسهم في رصد التحولات الحضارية العربية خلال النصف الأخير من القرن العشرين، حيث استطاع في رواياته أن يعكس الواقع الاجتماعي والسياسي العربي، والنقلات الثقافية العنيفة التي شهدتها المجتمعات العربية ‹الخليجية،› ربما ساعده في هذا أنه أساسا خبير بترولي ‹متخصص وقد سبق له أن عمل في العديد من الشركات مما جعله مدركا لاقتصادياته،› لكن الجانب الأهم كان معايشته وإحساسه العميق بحجم التغيرات وما أحدثته الثروة الطبيعية من تحولات في بنية المجتمع السعودي بصفة خاصة، والعربي بصفة عامة.
عدّه الناقد الأميركي دانيال س. بيرت ‹الحادي والسبعين› ضمن قائمته «الروايات المئة الأعظم على مر العصور» كواحد من أعظم المُؤلّفين الرِوائييّن في كل العصور. وحاز التقييم عن سرديته التاريخية «مدن الملح» وهي واحدة من أهم الروايات التي كُتبت بالعربية إن لم تكن أهمها على الإطلاق، ‹تتألف من خمسة أجزاء وما يقارب الألفين وخمسمائة صفحة،› وتتناول قصة اكتشاف البترول والتحولات المتسارعة التي طرأت على الحياة في السعودية منذ مطلع القرن العشرين. هذه البانوراما ‹التاريخية› الهائلة التي تضمنتها الرواية صنفته سريعا كمعارض للأسرة السعودية وجرى منع تداولها في المملكة، ألا أنه سمح بنشرها لاحقا بمعرض الرياض للكتاب، وقد أُدرجتها جريدة أخبار الأدب المصرية ضمن قائمة أفضل مئة رواية عربية. بالإضافة إلى رواية «شرق المتوسط» التي أحدثت ضجة في العالم العربي حيث لامست حين صدورها وبشكل مبكر موضوع القمع السياسي، ووصفت التعذيب في السجون خاصة التعذيب الذي تمارسه مخابرات النظم الشمولية العربية. جمعت رواياته بين العمق الفني، والابتعاد عن الغموض، ووضوح الدلالة ببعدها الفلسفي ‹كونه خاطب القارئ العادي› الذي ران على سائر أعماله.
تنقل بين الكثير من العواصم والمدن من عمان إلى بغداد، ومنها إلى القاهرة، ثم إلى بلغراد ودمشق وبيروت، وبعدها إلى بغداد وباريس، ثم عودة إلى دمشق في رحلة اخيرة امتدت حتى وفاته، وفي تنقلاته وإقاماته كان منيف في قلب الحياة الثقافية العربية والعالمية مطلا ومطلعا على النتاج الثقافي، من دون أن يغمض عينه على ما يحيط بالعرب والعالم من تطورات ثقافية وسياسية. ولقد ظل واحدًا من أشد المفكرين المناوئين لمعظم الأنظمة العربية، واعتبره الكثير من الدارسين منفيًا سياسيًا بسبب كتاباته.
ارتبط مُنيف بصداقة عميقة مع أديب عربي آخر هو جبرا إبراهيم جبرا، وتوّجت هذه الصداقة بعمل روائي مشترك «عالم بلا خرائط» قد يكون من الأعمال الأدبية النادرة التي تُكتب من قبل شخصين ربما على الصعيد العالمي، إذ كان التشابك والتناسق الفني في الرواية على درجة عالية يستحيل معها التصديق بأن هذا العمل مؤلّف من قبل شخصين اثنين.
كذلك الحال مع مروان قصاب باشي الذي انتظم برسم الوجوه التعبة على أغلفة الكتب الخاصة بالأديب الراحل الذي وضع كتاباً ضخماً حول تجربة مروان الفنية، ونشر لأول مرة عام 96م بعنوان «مروان قصاب باشي, رحلة الفن والحياة» وعمل معه في عدة مشاريع كان أبرزها كتاب «أدب الصداقة» الذي صدر بالعام 2012 وضم ثلاثين رسالة متبادلة بين الصديقين «فنان تشكيلي يبحث عن طرق تعبير بالكلمات،» و «أديب مهووس بالفن يجرب في طاقة الكلمات على تعبير عن الخط واللون» كما وصفهما الدكتور فواز الطرابلسي مؤلف مقدمة الكتاب.
عمل روائي ذو طابع رثائي بيوغرافي تناول شخصية صديقه ‹محمد الباهي› هو صحفي من أصل موريتاني واسمه الأصلي محمد فال اباه بن الننيه. بدأ استخدام اسم محمد الباهي إبان تقدمه إلى مسابقة في جريدة العلم المغربية، ليصبح محررا بها. تنقل الباهي في حياته بين المغرب، لبنان وأخيرا فرنسا، حيث أقام بها حتى وافته المنية في فبراير عام 96م. عرف الباهي بكتاباته الصحفية القوية التي اعتمدت على تحليل الأحداث ومحاولة توقع الآتي على عكس التقارير الصحفية الإخبارية. كما أنه حفظ القرآن في سن صغير بالإضافة إلى الشعر الجاهلي حيث كان من أفضل من أداه شفهيا، طبقا لعبد الرحمن منيف. قارن منيف شخصية الباهي المحبوبة وخفة دمه بشخصية زوربا اليوناني في رواية الكاتب اليوناني نيكوس كازانتزاكس العالمية ذات الاسم نفسه. حاول منيف أن يطرق موضوعه مثل التحقيق الصحفي فمن خلال سيرة حياة الباهي تظهر ملامح الجيل كله وتفاعله مع الأحداث من حوله (السياسية خاصة) والباهي شخصية فريدة له علاقة خصوصية جدا بالمكان (الصحراء الموريتانية حيث ولد في باريس) ومن الناس وهو صاحب تجربة ثرية جدا تؤرخ لحركة النضال الوطني في المغرب العربي وللمثقف العربي في عاصمة المستعمر.
حاز على جائزة العويس الثقافية في دورتها الثانية عام 89م، وحصل على جائزة ملتقى القاهرة للإبداع الروائي في دورته الأولى عام 98م.
جرى خلال شهر شباط (فبراير) 2005 عقد الدورة الثالثة لملتقى القاهرة للإبداع الأدبي بعنوان «الرواية والتاريخ» وأهديت إلى اسم الراحل مُنيف تكريما لاسمه باعتباره الفائز الأول بالجائزة في دورتها الأولى، وتخليدا لأعماله.
عن عمر ناهز السبعين عاما، وعلى إثر أزمة قلبية، غيَّب الموت الأديب السعودي في مدينة دمشق يوم السبت غرة شهر ذو الحجة لعام 1424 هجرية ‹الرابع والعشرين من كانون الثاني (يناير) لعام 2004م› بعد ترحال ومناف طويلة.
أثره
هدم أجزاء من قبر الروائي عبد الرحمن منيف الواقع في مقبرة الدحداح في العاصمة السورية دمشق، حدث ذلك في أواخر شهر مايو من عام 2007م، دون التعرض إلى رفاته. ولقد أدت هذه الحادثة إلى نشوء العديد من التكهنات عن أهداف وغايات الفعلة وماهي طبيعتهم.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
تتضمن هذه السلسلة الكتب التالية: تقاسيم الليل والنهار، بادية الظلمات، المنبت، التيه، الأخدود. وتأتي هذه الخماسية لتؤرخ، لتروي، التصور وتسطر، في شبه أسطورة، لمدن الملح؛ تلك المدائن التي انزاحت من عالم الصحراء لتضحي عالماً آخر تنبعث فيه رائحة النفط التي تخدر أحلام ساكنيه وتنقلهم نقلات متسارعة يتخبطون عبرها بين الوهم والحقيقة. مساحات طويلة يعبرونها بأزمان قصيرة ينتقلون خلالها من عالم البداوة إلى عالم الحضر. في ذلك العالم يحلق عبد الرحمن منيف يصور كأبرع مصور لوحات إنسانية واجتماعية تحدث بنفسها عن أثر النفط في بلاد النفط العربية ولتروي مأساة الحداثة المفاجأة في هذه المناطق.
مدن الملح هي رواية عربية للروائي السعودي عبد الرحمن المنيف ، تعد واحدة من أشهر الروايات العربية وتتألف هذه الرواية من خمسة أجزاء.
الرواية تتكلم وتصور الحياة مع بداية اكتشاف النفط والتحولات المتسارعة التي حلت بمدن وقرى الجزيرة العربية بسبب أكتشاف النفط.
أجزاء الرواية
1- التيه: يتناول الجزء الأول بوادر ظهور النفط في الجزيرة العربية من خلال سكانها وتظهر شخصية متعب الهذال الرافضة كتعبير عن الموقف العفوي لأصحاب الأرض مما اجبر السلطة أن تستعمل العنف. يصف هذا الجزء بالتفصيل بناء المدن الجديدة (حران كانت النموذج) والتغيرات القاسية والعاصفة على المستوى المكاني وخاصة الإنساني. 2- الأخدود: في الجزء الثاني ينتقل منيف إلى تصوير اهل السلطة والسياسة في الصحراء التي تتحول إلى حقل بترولي. نقطة البداية كانت انتقال الحكم من السلطان خربيط إلى ابنه خزعل الذي يمنح كل التسهيلات إلى الأمريكان لتحقيق مخططاتهم. الشخصية الرئيسية في هذا الجزء هو مستشار السلطان الجديد صبحي المحملجي الملقب بالحكيم وهو من أصل لبناني جاء إلى حران أولا كطبيب ثم ينتقل إلى العاصمة موران بحس مغامر ليرتقي إلى أكبر المناصب ويبسط نفوذه. في هذا الجزء تزداد وتيرة التحولات حدة وسرعة بحيث لا يستطيع أحد أن يتنبأ بما ستؤول اليه الأمور. ينتهي هذا الجزء في لحظة انقلاب فنر على اخيه حين كان خارج موران. 3- تقاسيم الليل والنهار: يعود الجزء الثالث إلى جذور العائلة الحاكمة إلى سنوات التصارع القبائلي التي تتوج خربيط كأهم حاكم في المنطقة في اللحظة التي يقتحم فيها الغرب الصحراء فيجد في تحالفه مع خربيط وسيلة لامتلاك الثروة التي كان يبحث عنها ويستغل السلطان ذلك الظرف للهيمنة على كل ما يمكن أن تطاله يده ويعود هذا الجزء إلى نشأة كل من خزعل وفنر. 4- المنبت: الجزء الرابع هو عبارة عن سيرة خزعل في المنفى حتى وفاته مع رصد للتغييرات الانقلابية التي فرضها فنر ومحاولته أن يحول مسار الصحراء من جديد متخلصا من بقايا سياسات أبيه وأخيه والنفوذ الأامريكي ويبدأ في تأسيس دولة بأجهزة موالية له ذات ملامح قاسية كالصحراء. 5- بادية الظلمات: بعد أن يستقر الأمر بلا منازع لفنر يعود منيف لرصد حالة الناس في ظل هذه المتغيرات حيث لا تبقى العادات هي نفسها ولا حتى الأمكنة ويتغير حتى شكل الانتماء والهوية. في هذا الجزء الأخير يصبح اسم الأرض بالدولة الهديبية ويصبح فنر شخصية أسطورية لكنه ينتهي بالاغتيال من خاصته.
تعتبر من الروايات الممنوعة في المملكة العربية السعودية، تمثل نقلة نوعية في السرد التاريخي والتأريخ الشخصي لحقبة يجد الكثير من الجيل الجديد صورة غير كاملة يضيعها وصف ما بعد تلك المرحلة أو الحاضر بصورة وردية ولكن أيضا غير كاملة(60% من سكان السعودية حول ودون 21 سنة 2004-2007) مدن الملح هي وثيقة مهمة تتحدث وتؤرخ عما هب على الحياة البدوية من رياح حضارية أثرت بلا شك بحياة البداوة الكاتب رصد بدقة الحياة البدوية وعبر عن ما يجيش في نفوس الكثير من البدو وتحول حالهم إلى الغنى المفاجئ والاثار الناتجة عن ذلك.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".