التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | ليليا شيفتسوفا |
| قسم: | علوم القرآن الكريم والسنة النبوية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار الكتاب العربي،بيروت-لبنان |
| ترتيب الشهرة: | 338,277 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
خلال فترات رئاسته الأولى، أعلن بوتين بأنه يملك في جعبته برنامجاً لروسيا: يشتمل تحديثاً في السلطة، وشراكة مع الغرب. في الحقيقة، إن الإنجاز المذهل الذي حققته إدارته بخصوص التعزيز الاقتصادي الإجمالي وعلاقاته الودية مع القوى الغربية أكد بأنه كان يسير في الطريق السليم، وبأنه وجد أخيراً ما كانت روسيا بحاجة إليه.
لكن تباطؤ الإصلاحات الاقتصادية في العام 2003-2004، والمشاكل الاجتماعية المتفاقمة، واستمرار الحرب في الشيشان، وخطر امتدادها إلى جمهوريات قوقازية شمالية أخرى، وأخيراً الازدياد المأساوي للأعمال الإرهابية في روسيا، كل ذلك وضع القيادة الروسية تحت الاختبار، وفشلت فيه.
لقد واجهت هذا الزعيم الروسي تحديات جديدة، وكانت ردة فعله تجاهها مشابهة لكل ردود الفعل التقليدية التي اتخذها الحكام الروس والسوفيات من قبله: فلقد بدأ السير على طريق المركزية، محكماً قبضته على اللاعبين السياسيين المستقلين، والحريات السياسية ولا يخفى على أي مراقب للتطورات الأخيرة في روسيا أن تجسده للسلطة في شخصه كان السبب الرئيس وراء الفساد المستوطن، وبروز المجموعات المتنفذة ذات المصالح الخاصة التي وقفت حائلاً دون تحقيق المزيد من الإصلاحات، وفشل عملية رسم السياسات العامة، وافتقار كبار المسؤولين للمعلومات المتعلقة بالوضع الحقيقي للمجتمع. بكلمات أخرى، باختياره ذلك الشكل المفرط من المركزية، دفع بوتين روسيا أكثر فأكثر نحو الوقوع في المصيدة.
لقد أثبتت أحداث العام 2004 بأن المظهر الهادئ لروسيا ما هو إلا نظهر مخادع. والكثير من الأسئلة ما تزال تتراكم: ما مدى قدرة النظام السياسي الروسي على البقاء؟ هل ستحافظ روسيا على الأقل على بعض الحريات السياسية التي ورثتها من فترتي حكم غورباتشوف ويلتسين؟ كيف سيتمكن بوتين من المزج بين أساليبه الديكتاتورية، وبين الليبرالية الاقتصادية، والسياسة المناصرة للغرب؟ كيف سيؤثر الصراع المتوالي وإعادة توزيع الثورة على مستقبل روسيا؟ هل ستتجه روسيا نحو الديكتاتورية، أم أن بوتين -أو أية قوة أخرى- سيحاول إيقاف هذه العملية.
لكن عهد بوتين لم ينته بعد، وكل من الرئيس وروسيا قد يذهلاننا بأجوبتهما على هذه الأسئلة. إن روسيا بوتين قصة لم يكتب الفصل الأخير منها بعد.
يبين هذا الكتاب كيف تحاول روسيا تحت حكم فلاديمير بوتين تعريف هويتها الجديدة دولياً ومحلياً، متأرجحة في سعيها هذا بين التفاؤل والأمل تارة، والقلق والاستياء تارة أخرى. إنه كتاب يتحدث عن غموض انتقالي. فمن جهة، يساعد هذا الغموض في المحافظة على استمرارية عهد يلتسين وما قبل يلتسين، ويلعب دور المسترضي لأولئك الذين يرغبون في العيش في الماضي، وعلى هذا الأساس أصبح عاملاً أساسياً في المحافظة على التوازن. أما من جهة أخرى، فهو يمنع روسيا من القيام بعملية تحول أكثر قوة، مع كل ما يرافقها من توترات حتمية. إن كل بلد يعيش طوراً انتقالياً يواجه معضلته الخاصة ما بين الاستقرار والتقدم. وبالنسبة لروسيا، فهذه المعضلة أكثر تعقيداً من أي مكان آخر، لأن التحول الجذري يساعد على بروز تطورات قد لا تكون روسيا قادرة على السيطرة عليها.
في الفترة الثانية من رئاسته، يبدو أن فلاديمير بوتين قد بدأ بتقليص التناقض المتعلقة بمسلكه بالذات، وذلك بانتقاله من سياسة تحاكي سياسات الغرب إلى أساليب أكثر سلطوية، وإبدائه تشككاً أكبر تجاه شركائه الغربيين. من المؤكد أن هذه الفترة ستكون مؤلمة بالنسبة للقوى الاقتصادية الليبرالية في روسيا. بيد أن الوجهة المباشرة لبوتين تعني أيضاً خداعاً أقل وأوهاماً أقل. فالمجتمع سيرى نتائج حكمه السلطوي، وسيتوقف عن الأمل في أن "القبضة الحديدية" ستنقذ روسيا.
يعرض هذا الكتاب أيضاً لتناقضات المرحلة الانتقالية. حيث كانت مراقبة اصطدام ذوي المناصب المنتهية شرعيتهم –الشيوعيون الذين يقاتلون من أجل الديمقراطية البرلمانية، والليبراليون الذين يدافعون عن الديكتاتورية والحكم الفردي –مع بعضهم البعض مرحلة مثيرة للاهتمام من الناحية الفكرية، ولكنها مرعبة من الناحية السياسية. إنه لأمر محير بالفعل أن ترى الكولونيل السابق في الاستخبارات الروسية (الكي جي بي) بوتين وهو يقود التحول المؤيد للغرب.
ومن المثير للذهول أيضاً أن تجد أن مشاركة روسيا في التحالف مع الغرب ضد الإرهاب يساعدها في الحفاظ على حالتها وقوتها التقليديتين. وقائمة ما يذهل لم تنته بعد. إليكم تناقضاً آخر: الشعب الروسي العادي أكثر قابلية للتحديث من النخبة الروسية التي تفضل بقاء الوضع على حاله، كونها غير قادرة أبداً على الحكم بشكل ديمقراطي.
سيتحدث هذا الكتاب أيضاً عن القيادة، تلك القيادة التي استطاعت، بدءاً من العام 2000، إعادة الحيوية إلى روسيا. مع أن هذه القيادة نفسها هي المؤسسة السياسية الوحيدة التي تعيق تحول روسيا إلى دولة ديمقراطية ليبرالية عصرية. فمنذ العام 2004، أصبحت القيادة الروسية العقبة الأكثر خطورة في وجه التحول المستقبلي للبلد.
إنه كتاب لا يناسب أولئك الذين يبحثون عن أجوبة سريعة ومحددة، إلا أنه يناسب أولئك المستعدين للبحث عما وراء الوقائع الواضحة، الذين يريدون فهم الأسباب الكامنة وراء التأرجح، والذين يستطيعون تخيل مدى صعوبة محاربة اليأس والفزع، وخاصة إذا كانت الطبقة السياسية غير مؤهلة للتصدي للمهام الصعبة الراهنة.
إنه ليس مجرد كتاب يتحدث عن بلد ورئيسه فقط، إنه قصة كفاح مستمر، عن التحديات والفرص، وعن القدرة على التعليم من الخسارة وارتكاب الأخطاء.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".