التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | عبد الرحمان حاجي |
| قسم: | الروايات والقصص الأدبية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ردمك ISBN: | 9781716834639 |
| تاريخ الإصدار: | 17 مارس 2020 |
| ترتيب الشهرة: | 318,040 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر وليس المؤلف كتاب رحيل .
مهندس معماي جزائري،إشتغل كمراسل للصحف الجزائرية ، منذ أن كان طالباً في الجامعة : يرى بأنّه قد أغرف من مناهل الروايات منذ سنوات بما يكفيه بإبداعها بدوره..هاقد حان الآوان له: لكي ينتج الأدب بدلاً من إستهلاكه فقط.فيصب عصارة السنين في أول رواية له صدرت في 2020 بعنوان رحيل.
تتوالى الأيام وتتراكم الساعات والدقائق على هذه القرية العنيدة التي لا تريد أن تتغّير وتبقَى هامدة جاثمة على سفح جبل اللوز لا تهزّها ريح ولا عواصف، ضاربة الجبل بظهرها وناسيّة الوقت والزمن. نعم، فمنذ وجودها تشهد نفس الحياة ونفس الغبار المتناثر في جوّهــــــــــا ونفس الحجارة المرصوفة على جنباتها، هذا عمي محمود الغرابلي يتكّئ على جدار أقدم منه، يمسك عصاه بيده وينتظر لحظة وقوفه ليستعين بها، آه يا زمن! كان يمنع الِصبية من اللّعب بالكرة من أمام منزلــــــــــــــــه، والآن يسلّمون عليه فلا يعرفهم، ويكتفي بإيماءة تدلّ على أنّه يختزل الكثير من المعاناة والصبر. اليوم الخميس، لا يختلف عن أيام الأسبوع الأخرى في شيء. نفس الروتين القاتل، نفس الوجوه المبتسمة تقابلك رغم حجم المعاناة. يا إلهي ما كلّ هذا الوفاء لهذه القرية، لماذا لا يرحلون عنها؟ ما الذي يربطهم بها ليحبّونها بهذه الدرجة؟ أم أنها كسّرت فيهم شوكة المغــــــامرة، وتجربة حياة أخرى في جهة أخرى، والتي لن تكونَ بالطّبعِ أسوأ مــــــمّا يعيشون فيه الآن وأنظر لهؤلاء النّسوة، مجتمعات حول البئر الوحيد في القرية، نقطة الحياة الوحيدة، فتيات في عز صبّاهن ينتظّرن أدوارهن لملء جرة ماء، كيف يتحدّثن عن الحقوق قبل الظّفر بشربة ماء.
رحيل فتاة في الثامنة عشر من العمر، أجملهن، فهي تحت أنظار كلّ الشباب وغير الشباب، الكلّ يحلم بها والكلّ يتمتاها ولكّنها لا تفكّر فيهم، فهي أيضًا لها أحلام تشبه إسمها، نعم فهي تريد أن ترحل من هذه المنطقة البائسة، تريد أن تكون زهرة في بستان جميل عوضًا من هذه الحجارة والرمّال، لم تذهب إلى المدرسة قط، مثلها مثل أترابها، ولا تعرف القراءة ولا الكتابة ولكن شيء ما بداخلها يدعوها إلى التغيير للأفضل. - ترى ماذا يوجد وراء هذا الجبل؟ أيوجد بشر أرغد عيشا منا؟ أو أنّ الفقر والحاجة أشياء راسخه في كلّ مكان يحيط بهم، في كثير من الأحيان كانت تتيه وهي ترفع رأسها لقمة الجبل وترفرف بأفكارها فوقه، كيف السبيل إلى عبوره إنه سجنها الأبدي. - رحيل جاء دوركِ. لماذا أنتِ دائما تؤخريننا بسرحانكِ هذا؟ صاحت بها جارتها.
- عفوا... شكرا لكِ على تنبيهي.
أعتذرت عن ذنب لم تقترفه، إنّها فقط حلمت، وهذا هو الشيء الوحيد المتوفر في هذه القرية البائسة.
أتذكرون عمي أحمد الغرابلي الجاثم على الجدار؟ نعم هذه رحيل إبنته، ليس لديه إلا هي في هذه الدنيا، ماتت زوجته وتركتها له طفلة صغيرة، فكان أبوها وأمها في نفس الوقت، والآن آه من الزمن! قد كـــــــــــــبرت وأصبحت فتاة شابه يافعة، لقد صارت بدورها كأّم له، ترعاه وتخدمه بعدما عجّز وأثقلته السنين بأحمالها. القرية الحمراء قرية منسية في اللازمن، ليس بها أحداث تؤثر في الزمن ولا تتأثر به، إنّها مجرد أكواخ هشة متناثرة هنا وهناك، لا يجمع بينـــــــها سوى بقايا من الأمل والتطلع إلى المعجـــزات، الماء شحيـــــــح والعيــــــــــش تعيس. تتوالى الأيام عليها وتدور الأفلاك. تذهب أجيال وتأتى أجيال ولكنها هنا لا تتغيّر ولا تنمو أبدا.
لها مدخل واحد وهو مسلك ترابي وعر مليئ بالحجارة، تكاد الدواب تتعثّر في عبوره، وينتهي عند سفح الجبل الحاف بها من كلّ الجــــــــــــهات. إنّها مسجونه بداخله. أهو يحميها من العالم؟ أم يحمي العالم منها؟
- أبي لماذا نحن فقراء؟
دوّى سؤال رحيل صاعقًا الصمت الطويل في بيت عمي محمود.. لماذا نحن فقراء، نظر الأب لإبنته نظرة إشفاق وعجز. بماذا عساه أن يجيب؟ أهذا جزاؤهما أم قدرهما؟ تنهد تنهيدة عميقه ثم قال: - الله قسّم الأشياء على الناس بالعدل، قد تسأل شابة غنية، أبوها لماذا أنا قبيحة الشكل؟ أو مقعدة الفراش؟ إن الإنسان غنيّ بما يملك وليس بالمال فقط، فبعض الأغنياء فقراء لأنّهم لا يملكون إلّا المال، الدنيا دوّارة والفقر دول ومن يدري ربما تتغير الأحوال يوما ما....
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".