التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمد طه حمدون (السامرائي) |
| قسم: | آداب وأخلاق إسلامية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 909,666 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب الدعاء الذي لا يستجاب .
استاذ الفقه واصوله في كلية الامام الاعظم و رئيس دار الفقه والاثر في العراق /للتواصل تلغرام واتساب 009647717226333/
الدعاء الذي لا يستجاب
ا0د0محمد طه حمدون السامرائي
رئيس دار الفقه والأثر في العراق
المقدمة: مفاتيح السماء بين يديك
مقدمة
الحمد لله الذي أمر عباده بالدعاء وتكفل لهم بالإجابة، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، الذي علمنا كيف نرفع أكف الضراعة، وكيف نستنزل الرحمات بجوامع الكلم، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربهم في الانكسار والافتقار إلى يوم الدين.
أما بعد؛ فإن الناظر في بنية الشريعة الإسلامية يُدرك بيقين أن "الدعاء" ليس مجرد طقس تعبدي هامشي يُمارس على هوامش الحياة، بل هو "مخ العبادة" وروحها النابضة، والترجمان الصادق لحقيقة التوحيد في قلب المؤمن.
إن اللحظة التي يرفع فيها العبد يديه إلى السماء، متجرداً من حوله وقوته، معترفاً بفقره المطلق أمام غنى خالقه، هي اللحظة التي تتحقق فيها الغاية العظمى من خلق الإنسان: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} سورة [الذاريات]: [56].
تأتي أهمية هذه المقدمة لتضع بين يدي القارئ الكريم "مفاتيح السماء"؛ مُبينةً الرؤية العميقة التي انطلق منها هذا السفر المبارك، والمنهجية العلمية التي سلكها ليكون دليلاً عملياً نافعاً، ينتقل بالمسلم من مجرد المعرفة النظرية بفضائل الدعاء، إلى إتقان "فن المناجاة" وتذوق حلاوة القرب، ليكون هذا الكتاب بحق خطوة تطبيقية نحو إحياء هذه الشعيرة في واقعنا المعاصر.
أولا: دواعي التأليف وأهمية الموضوع للمسلم المعاصر
لقد اجتاحت العالم المعاصر موجة عاتية من "النزعة المادية" التي غلفت القلوب بقسوة بالغة، وربطت عقول الناس بالأسباب الأرضية المحضة.
وفي خضم هذا التسارع المادي، والتقدم التقني المذهل، أُصيبت شريحة واسعة من المسلمين بداء "الركون إلى الأسباب"، فباتوا يعتمدون على الطب للشفاء، وعلى الوظيفة للرزق، وعلى التحصينات المادية للأمن، متناسين "مُسبب الأسباب" جل جلاله. وأمام هذا الواقع، تراجع دور "الدعاء" في حياة الكثيرين، فصار لا يُستدعى إلا في لحظات العجز التام واليأس المطبق، وكأنه "خيار بديل" لا "منهج حياة".
من هنا نبعت الحاجة الماسة لتأليف هذا الكتاب (الدعاء الذي يُستجاب)؛ ليكون صرخة إيقاظ للقلوب الغافلة، ودعوة للعودة إلى الملاذ الآمن. إن المسلم المعاصر المحاط بأمواج القلق والاكتئاب، والمثقل بضغوط الحياة وتقلباتها، هو أحوج ما يكون إلى استعادة سلاحه الاستراتيجي الذي لا يُقهر.
يُشخص الإمام أبو حامد الغزالي حالة الفقر الروحي التي تُصيب الإنسان حين يغفل عن الدعاء، مبيناً أن الافتقار إلى الله هو الغنى الحقيقي، فيقول: "وإنما شقي من شقي لأنه نظر إلى نفسه بعين الاستغناء، ونسي فاقته الأصلية، فاعتمد على تدبيره، فوكله الله إلى نفسه فخسر. أما العارفون، فقد تيقنوا أنهم أسرى في قبضة الحق، فلا ملجأ منه إلا إليه، فجعلوا الدعاء وظيفتهم، والتضرع حرفتهم، فكفاهم الله مؤونة الدنيا والآخرة".
[إحياء علوم الدين، للإمام أبي حامد الغزالي]
إن هذا الكتاب لا يستهدف تقديم المعرفة النظرية فحسب، بل يسعى إلى إحداث "انقلاب مفاهيمي" يُعيد تشكيل وعي المسلم؛ ليدرك أن وقوفه بباب الله سائلاً منكسراً، هو أرفع درجات العز، وأقوى أسباب الطمأنينة في عالم يموج بالاضطرابات.
ثانيا: رؤية الكتاب ووعده (من التأصيل إلى التطبيق)
يطمح هذا الكتاب إلى سد ثغرة مهمة في المكتبة الإسلامية؛ فكثيرة هي الكتيبات التي تجمع الأدعية وتسردها لتُقرأ، ولكن قليلة هي الكتب التي تُعلم القارئ "كيف يدعو؟"
و"لماذا قد يتأخر الجواب؟" و"ما هي الحواجز التي تمنع صعود الكلمات؟".
إن الوعد الذي يقطعه هذا الكتاب لقارئه يتمثل في تقديم "خريطة طريق متكاملة" لاستجابة الدعاء.
نحن نعدك أخي القارئ بأنك لن تخرج من هذا السفر إلا وقد تبدلت نظرتك لمفهوم المناجاة؛ ستتعلم كيف تهيئ قلبك قبل أن تحرك شفتيك، وكيف تختار من الكلمات أجمعها، ومن الأوقات أرجى، وكيف تصنع من دموعك وتضرعك جسراً تعبر به نحو الإجابة.
ولتحقيق هذا الوعد، مزجنا في طرحنا بين "الرصانة الأكاديمية" التي لا تحيد عن نصوص الوحيين (القرآن والسنة)، وبين "الروحانية التزكوية" التي تستمد إشراقاتها من فهوم أئمة السلوك كابن الجوزي، والغزالي، وابن القيم، والنووي. فلم نكتفِ بسرد الأحكام الفقهية الجافة للشروط والموانع، بل غصنا في الأسرار القلبية الكامنة خلفها، ليكون هذا الكتاب دواءً للقلوب قبل أن يكون غذاءً للعقول.
ثالثا: المنهجية العلمية وهيكلة الكتاب
التزاماً بالمنهج التحليلي والاستقرائي، رُتبت مادة هذا الكتاب ترتيباً منطقياً يتدرج بالقارئ من الأساس المفاهيمي إلى قمة التطبيق العملي، وذلك عبر تمهيد وستة فصول وخاتمة، نوجز معالمها فيما يلي:
التمهيد (الدعاء في الميزان): وفيه حررنا مصطلح "الدعاء" لغوياً واصطلاحياً، وتتبعنا إطلاقاته القرآنية، ثم فصلنا القول في نوعيه (دعاء المسألة ودعاء العبادة) مبينين التلازم العميق بينهما.
الفصل الأول (فضائل الدعاء ومكانته): وفيه أسسنا للمكانة العقدية للدعاء بوصفه "مخ العبادة"، واستعرضنا ثمراته الدنيوية والأخروية، وتطبيقاته في حياة الأنبياء والصالحين.
الفصل الثاني (شروط الدعاء المستجاب: أركان القبول): وفيه قمنا بتفكيك الأركان الباطنة (كالإخلاص واليقين والخشوع) والأركان الظاهرة السلوكية (كطيب المطعم والتوبة)، مبينين أن استجابة السماء مشروطة باستقامة الأرض.
الفصل الثالث (آداب الدعاء: فن مناجاة الملك): وفيه استكشفنا الإتيكيت الرباني للمناجاة؛ بدءاً من الطهارة واستقبال القبلة، مروراً بالثناء والإلحاح والجزم، وصولاً إلى التوسل المشروع وختم الصحيفة.
الفصل الرابع (أوقات وأماكن وأحوال الإجابة): وفيه قدمنا "خريطة جغرافية وزمانية" لاقتناص النفحات الإلهية، من جوف الليل الأخير، إلى صحن الكعبة، مروراً بأحوال الانكسار كالسجود والمرض.
الفصل الخامس (موانع الإجابة وحكمة الله في تأخيرها): وهو فصل "الفلترة النفسية"؛ حيث شخصنا أمراض القلوب وحواجز الذنوب التي تحجب الدعاء، وقدمنا قراءة تزكوية عميقة لحكمة الله في تأخير الإجابة لتوريث الرضا والتسليم.
الفصل السادس (كنوز الدعاء من القرآن والسنة): وفيه استنطقنا أعظم جوامع الكلم التي علمنا إياها الوحي، من مناجاة الأنبياء، إلى أدعية التحصين والعافية.
وقد اعتمدنا في توثيق مادة هذا الكتاب على أمهات المصادر الإسلامية، ملتزمين بتخريج الأحاديث من مظانها الصحيحة، والاستئناس بشروحات الحُفاظ والمحققين، مع إبراز المعاني التزكوية بأسلوب أكاديمي مشبع بروح العاطفة المنضبطة.
خاتمة المقدمة
أخي القارئ، إن الصفحات التي بين يديك ليست مجرد كلمات كُتبت لتُقرأ ثم تُطوى، بل هي "دعوة مفتوحة" لإعادة ترميم علاقتك بربك. إن السماء لا تبخل بالغيث، ولكن أوعيتنا هي التي وُضعت مقلوبة! فإذا استقمنا على أدب السؤال، وأصلحنا أوعية قلوبنا، رأينا عجائب قدرة الله في تفريج الكروب وتحقيق الآمال.
لقد توجنا هذا الكتاب بخاتمة تحتوي على "برنامج عملي للداعي"، فاجعل هذا البرنامج ديدنك، وحوّل هذه القواعد إلى أوراد يومية، فإن من أدمن قرع الباب يوشك أن يُفتح له.
نسأل الله العلي القدير، أن يجعل هذا الجهد المتواضع خالصاً لوجهه الكريم، وأن يجعله مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر، وأن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره. فباسم الله نبدأ هذه الرحلة الروحية، مستمدين منه العون والتوفيق، وهو نعم المولى ونعم النصير.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".