English  

كتاب أبناء الشاشات دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
أبناء الشاشات دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي
Qr Code أبناء الشاشات دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي

أبناء الشاشات دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي

مؤلف:
قسم: النفسية الاجتماعية الإسلامية [تعديل]
اللغة: العربية
ترتيب الشهرة: 908,606 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

استاذ جامعي

الناشر والمؤلف كتاب أبناء الشاشات دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي .
استاذ الفقه واصوله في كلية الامام الاعظم و رئيس دار الفقه والاثر في العراق /للتواصل تلغرام واتساب 009647717226333/

وصف الكتاب

أبناء الشاشات
دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي
ا.د.محمد طه حمدون السالم
رئيس دار الفقه والأثر في العراق

المقدمة: نداء إلى كل مربٍّ في زمن العاصفة الرقمية
أولا: لماذا هذا الكتاب الآن؟
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على من أُرسل رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد،
نعيش اليوم في عصرٍ لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية؛ عصرٌ تتلاطم فيه أمواج التكنولوجيا وتتداخل فيه العوالم، حتى غدا العالم الرقمي واقعاً موازياً، بل ومتداخلاً مع عالمنا الحقيقي بشكل لا فكاك منه. في قلب كل بيت، وفي يد كل فرد تقريباً، صغيرهم قبل كبيرهم، استقرّ جهازٌ ذكيٌّ بشاشته اللامعة، ليصبح نافذة مفتوحة على مصراعيها نحو فضاء رحب، لا حدود له ولا قيود إلا ما ندر. لقد أضحت الشاشات، من هواتف ذكية وأجهزة لوحية وحواسيب وتلفزيونات، عضواً شبه دائم في الأسرة، تشاركنا طعامنا، وتقتحم غرف نومنا، وتستأثر بأوقات أبنائنا وعقولهم.
لم يعد السؤال اليوم “هل نسمح لأبنائنا باستخدام التكنولوجيا؟” بل أصبح “كيف ندير علاقتهم بعالمٍ رقميٍّ باتوا جزءاً لا يتجزأ منه؟”. هذا التحول الجذري في بنية الحياة اليومية هو ما يفرض علينا وقفة جادة ومسؤولة. نقف اليوم، آباءً وأمهاتٍ ومربين، على خط المواجهة في معركة تربوية جديدة، أدواتها خوارزميات وتطبيقات، وساحتها فضاء الإنترنت المترامي الأطراف. نشاهد بأم أعيننا كيف ينمو جيل جديد، تتشكل هويته وتتبلور قناعاته وتُبنى تصوراته عن الحياة والكون والخالق من خلال محتوى رقمي متدفق، لا نملك السيطرة الكاملة على مصدره أو توجهه أو غاياته.
من هنا، ينبع هذا الكتاب. إنه ليس صرخة تحذير من فراغ، بل هو استجابة لحاجة ملحة، ومحاولة جادة لرصد واقع الأزمة الرقمية التي تعيشها الأسرة المسلمة المعاصرة.
حجم القلق الذي يستوطن قلوب المربين اليوم هائل، والشعور بالعجز أمام هذا السيل الجارف من المحتوى الذي يغشى أبناءنا صباح مساء هو شعور حقيقي ومبرر.
نسمع في مجالسنا شكوى الأم من تعلق طفلها بالألعاب الإلكترونية حتى بات لا يبالي بصلاته، ونتحسس قلق الأب على ابنه المراهق الذي يقضي الساعات الطوال في غرفته، منعزلاً في عالمه الافتراضي، ونتألم لقصص فتيات وفتيان تعرضوا للتنمر أو الابتزاز أو وقعوا في شباك محتوى إباحي أو شبهات عقدية زعزعت ثوابتهم.
إنها ليست مجرد مخاوف فردية، بل ظاهرة جماعية تؤكدها الأرقام والدراسات.
تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن المراهقين يقضون ما متوسطه سبع ساعات و22 دقيقة يومياً أمام الشاشات لأغراض ترفيهية فقط [1].
بل إن الأمر يبدأ في سن مبكرة جداً، حيث إن 98% من الأطفال في عمر السنتين يتعرضون للشاشات بمعدل 129 دقيقة يومياً، وهو ما يتجاوز ضعف توصيات منظمة الصحة العالمية [2]. هذا الانغماس غير المسبوق في العالم الرقمي لا بد أن يترك بصماته العميقة على عقول أبنائنا ونفوسهم وسلوكياتهم وقيمهم، وهو ما يضع على عاتقنا، كمربين مسلمين، مسؤولية عظيمة.
لقد أُمرنا في ديننا الحنيف بحفظ الأمانة، وأي أمانة أعظم من أمانة الأبناء؟ يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم: 6).
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته: “كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ” [3]. وهذه الرعاية في زمننا هذا لم تعد تقتصر على توفير المأكل والمشرب والملبس، بل امتدت لتشمل رعاية الأبناء في العالم الرقمي، وحمايتهم من ناره المستعرة التي قد لا تكون من حجارة، ولكنها من شبهات وشهوات تحرق الفطرة وتفسد القلب.
إن الشعور بالعجز الذي يصيب الكثير من المربين اليوم نابع من أمرين أساسيين: الأول هو سرعة التغير التكنولوجي الذي يسبق قدرتنا على الفهم والاستيعاب ووضع الضوابط، والثاني هو غياب المرجعية الواضحة والمنهج المتكامل للتعامل مع هذا الواقع الجديد من منظور إسلامي. فنجد أنفسنا نتخبط بين حلول جزئية، أو ردود أفعال متطرفة، فإما أن نمنع الشاشات منعاً باتاً، فنخلق جيلاً معزولاً عن واقعه وجاهلاً بأدوات عصره، وإما أن نترك الحبل على غاربه بحجة “مواكبة العصر”، فنفتح أبواب الفتنة على مصراعيها أمام أبنائنا دون حسيب أو رقيب.
لهذا كله، يأتي هذا الكتاب ليقول للمربي الحائر: لست وحدك في هذا الميدان. يأتي ليقدم خريطة طريق واقعية، ومنهجاً عملياً يجمع بين أصالة المنهج الإسلامي ومرجعيته الثابتة، وبين معاصرة الحلول التقنية والتربوية والنفسية. نحن لا نهدف إلى شيطنة التكنولوجيا أو الدعوة إلى مقاطعتها، فهذا ليس من الحكمة ولا من فقه الواقع.
إن موقف الإسلام من كل جديد هو موقف الفاحص البصير الذي يأخذ ما ينفع ويترك ما يضر. يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: “والله تعالى أرسل رسله وأنزل كتبه ليحيا العالم بذلك حياة طيبة، يكونون فيها أطيب الناس عيشاً في الدنيا والآخرة” [4].
فكل ما يحقق هذه الحياة الطيبة، ويحفظ على الإنسان دينه ونفسه وعقله ونسله وماله، فهو مطلوب ومحمود.
هذا الكتاب هو محاولة للسير على هذا الهدي، ولتطبيق هذه القاعدة على تحديات العصر الرقمي. هو دعوة للانتقال من حالة القلق ورد الفعل، إلى حالة المبادرة والفعل الاستباقي.
دعوة لتمكين المربي من فهم هذا العالم الجديد الذي يعيش فيه أبناؤه، وتزويده بالأدوات الشرعية والتربوية والتقنية اللازمة ليكون مرشداً حكيماً وقائداً بصيراً لسفينته في خضم هذه العاصفة الرقمية.
إننا نؤمن أن الحل لا يكمن في تركيب برامج حجب ومراقبة فحسب، وإن كانت جزءاً من المنظومة، بل يكمن في بناء “الجهاز المناعي” الداخلي لدى أبنائنا؛ بناء الحصن الإيماني الذي يجعل من رقابة الله في قلوبهم أقوى من كل برامج الرقابة الأبوية. نؤمن أن المواجهة الحقيقية ليست مع الأجهزة، بل مع ما وراء الأجهزة من أفكار وقيم وسلوكيات. ولذا، فإن هذا الكتاب يركز على بناء الإنسان قبل بناء الجدران الرقمية.
في الصفحات التالية، سنبحر معاً في رحلة تبدأ بالتشخيص الدقيق لواقع أبنائنا الرقمي، مروراً بالتأصيل الشرعي الذي يمنحنا البصيرة والثبات، وانتهاءً بالحلول العملية التطبيقية التي تعيننا على خوض هذا الجهاد التربوي المعاصر بثقة واقتدار. نسأل الله أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يجعله مناراً يهتدي به كل مربٍّ يسعى لتربية جيل مسلم قوي، يعتز بدينه، ويفقه عصره، ويستخدم أدواته لخدمة أمته والبشرية جمعاء.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "أبناء الشاشات دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي"

اقتباسات كتاب "أبناء الشاشات دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي"

كتب أخرى مثل "أبناء الشاشات دليل تربوي إسلامي شامل لحماية الأبناء في العصر الرقمي"

كتب أخرى لـ "محمد طه حمدون (السامرائي)"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا