التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | محمد طه حمدون (السامرائي) |
| قسم: | آداب وأخلاق إسلامية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 907,737 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب بُلغةُ الرَّشَد في شَرح ونَظم أيُّها الوَلَد .
استاذ الفقه واصوله في كلية الامام الاعظم و رئيس دار الفقه والاثر في العراق /للتواصل تلغرام واتساب 009647717226333/
العنوان
بُلغةُ الرَّشَد في شَرح ونَظم أيُّها الوَلَد
ا.د.محمد طه حمدون السالم
رئيس دار الفقه والأثر في العراق
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نوّر قلوب العارفين بنور اليقين، وزكّى نفوس السالكين بصفاء المعرفة والتمكين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد الذي بعثه الله ليتمم مكارم الأخلاق، ويدل الخلق على الخلاق، وعلى آله وصحبه الأطهار، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم القرار.
أما بعد..
فإن العلم شجرةٌ باسقةُ الأفنان، والعمل ثمرتُها المرجوةُ في كل آن، ولا خير في شجرة لا تثمر، ولا نفع في سحاب لا يمطر. ولقد قضى علماء الأمة وأساطين الحكمة أعمارهم في تبيان أن العلم بلا عمل جنون، وأن العمل بغير علم لا يكون، فالأول حجة على صاحبه، والثاني وبال على طالبه.
وفي خضم هذا التلازم الوثيق بين المعرفة والسلوك، برزت رسالةُ الإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي -قدس الله سره- الموسومة بـ "أيها الولد" كواسطة العقد في باب التربية الروحية والنصح الصادق.
لقد كتب الغزالي هذه الرسالة لتلميذٍ له بعد أن قضى شطراً من عمره يجمع أصناف العلوم ويطالع غوامض الكتب، فسأل نفسه: "أي هذه العلوم ينفعني في القبر ويؤنسني في الوحدة؟"، فجاءته كلمات شيخه كالغيث للأرض العطشى، تذكره بأن النصيحة سهلة، ولكن المشكل هو قبولها؛ لأنها في مذاق متبعي الهوى مرة، إذ المناهي محبوبة في قلوبهم.
ومن منطلق الحاجة الماسة في عصرنا هذا لإحياء معاني التزكية، وربط القلوب بمقاصد العلوم لا بمجرد رسومها، عزمتُ -مستعيناً بالله تعالى- على خدمة هذه الرسالة المباركة بخدمتين متلازمتين: شرحٌ يفك مغالقها، ونظمٌ يسهل حفظ حقائقها. فأما الشرح، فقد توخيت فيه الإيضاح والبيان، وتقريب المعاني للأذهان، مستمداً العون من كلام الإمام نفسه في كتبه المطولة كـ"الإحياء"، ليكون الشرح مفسراً لبعضه البعض، مع ربط الوصايا بواقع طالب العلم المعاصر وما يعتريه من فتن وصوارف.
وأما النظم، فقد صُغتُ دررَ نصائحه في عقودٍ من الأبيات، ليسهل على الطالب حفظها واستحضارها في الملمات، فجاء النظم مرآةً للنثر، والشرحُ سراجاً للنظم.
إن كتاب "أيها الولد" ليس مجرد وصايا عابرة، بل هو دستور لحياة طالب العلم، ينقله من ضيق "القيل والقال" وكثرة السؤال، إلى سعة "الخشية" وصدق الحال. إنه دعوة صريحة لنفض غبار الغفلة، والتأهب للرحلة، فالعمر قصير، والناقد بصير.
وقد رتبتُ هذا الكتاب بوضع النظم أولاً ليكون كالمتن، ثم أتبعه بالشرح والتعليق، مزجاً بين اللطائف الإشارية والحقائق العلمية، راجياً من الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وسبباً للنجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأن ينفع به كل من نظر فيه بعين البصيرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الحَمْدُ للهِ الذي قَدْ أَلْهَمَا *** صِدْقَ اليَقينِ ومَن لَهُ قَدْ أَسْلَمَا
ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبيِّ وآلِهِ *** خَيْرِ الأَنامِ ومَنْ بِهَدْيِهِمُ سَمَا
وبَعْدُ، فالعِلْمُ الشَّريفُ وَدِيعَةٌ *** لَيسَتْ تُنالُ بِمَنْ تَوانَى أَوْ عَمَى
إِنْ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ يُصَدِّقُ قَوْلَهُ *** كانَ العَناءَ وكانَ جَهْداً مُعْدَمَا
هَذا (الغَزاليُّ) الإِمامُ يَبُثُّنَا *** نُصْحاً تَخَلَّلَهُ الضِّياءُ وأَنْجَمَا
"يا أَيُّها الوَلَدُ" المُحِبُّ لِرَبِّهِ *** هَاكَ الطَّريقَ إِلى النَّجاةِ مُقَوَّمَا
قَدْ صُغْتُهُ لَكَ في القَريضِ لآلِئاً *** وشَرَحْتُ مَتْناً بِالفوائِدِ مُفْعَمَا
فَاجْعَلْهُ زاداً في المَسِيرِ لِجَنَّةٍ *** وَاخْلِصْ لِرَبِّكَ كَيْ تَنَالَ المَغْنَمَا
ترجمة الإمام الغزالي (رحمه الله)
هذه ترجمة موجزة ومركزة تُلمّ بأطراف حياته:
اسمه ونسبه:
هو أبو حامد، محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، الملقب بـ "حجة الإسلام" و"زين الدين". ولد عام 450هـ في مدينة طوس (بإيران حالياً). نُسب إلى "الغزّال" (صانع الغزل) وهي حرفة أبيه، وقيل نسبة إلى قرية "غزالة".
نشأته وتعليمه:
نشأ يتيماً، فكفله صديق لأبيه من الصوفية، ثم التحق بالمدرسة لطلب العلم وتأمين قوته. برع في الفقه الشافعي وعلم الكلام والمنطق والفلسفة، وتتلمذ على يد إمام الحرمين الجويني في نيسابور حتى صار معيداً لدروسه.
تسنمه للمناصب:
ذاع صيته حتى طلبه الوزير نظام الملك، وعينه مدرساً في "المدرسة النظامية" ببغداد وهو في الرابعة والثلاثين من عمره. صار قِبلة للطلاب والعلماء، وبلغت شهرته الآفاق حتى غلبت مكانة الأمراء والسلاطين.
أزمته الروحية وعزلته:
في ذروة مجده، أصابته أزمة روحية وشك منهجي، أدرك خلالها أن الآخرة لا تُنال بالجاه والمنصب. ترك التدريس، ووزع ماله، وخرج حاجاً، ثم اعتزل الناس في دمشق والقدس لمدة عشر سنوات (488هـ - 498هـ). في هذه الفترة، صنف كتابه الخالد "إحياء علوم الدين"، حيث مزج الفقه بالتصوف، والعلم بالعمل.
عودته ووفاته:
عاد إلى التدريس فترة قصيرة في نيسابور تلبية لطلب الوزير فخر الملك، ثم عاد إلى مسقط رأسه طوس، حيث أسس مدرسة للفقه وخانقاه للصوفية، وقضى بقية أيامه في التدريس والعبادة وقراءة الحديث، حتى وافته المنية عام 505هـ. ويُروى أنه طلب كفنه وقبله ثم مات ومات وبجانبه كتاب صحيح البخاري.
أبرز مؤلفاته:
• إحياء علوم الدين: موسوعته الكبرى في التزكية والفقه.
• تهافت الفلاسفة: نقد فيه الفلسفة اليونانية.
• المستصفى في علم الأصول: مرجع أساسي في أصول الفقه.
• أيها الولد: الرسالة التي بين أيدينا.
• المنقذ من الضلال: سيرته الذاتية الفكرية.
بَدَأْتُ بِحَمْدِ مَوْلَانَا الْكَرِيمِ ... وَبِسْمِ اللَّهِ فِي بَدْءِ النَّظِيمِ
عَلَى الْمَبْعُوثِ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ ... صَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ مُسْتَدِيمِ
وَآلِ الْبَيْتِ مَنْ حَازُوا الْمَعَالِي ... وَصَحْبٍ كَالْكَوَاكِبِ فِي الرَّقِيمِ
وَبَعْدُ، فَإِنَّ طِبَّ الْقَلْبِ فَرْضٌ ... عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ قَبْلِ الْحَطِيمِ
وَخَيْرُ طَبِيبِ أَرْوَاحٍ وَنَفْسٍ ... هُوَ "العلم" ذُو الْقَدْرِ الْعَظِيمِ
إِمَامُ الْعَارِفِينَ "فُتُوحُ نصح" ... لَهُ نُورٌ يُضِيءُ دُجَى الْبَهِيمِ
دَعَانِي الشَّوْقُ أَنْ أَحْظَى بِوَصْلٍ ... لِخِدْمَةِ سِفْرِهِ الْهَادِي الْقَوِيمِ
أَنَا ابْنُ "حَمْدُونَ" أَرْجُو عَفْوَ رَبِّي ... "مُحَمَّدُ" نَجْلُ "طَهَ" فِي الصَّمِيمِ
وَ"سَالِمُ" نِسْبَتِي، وَاللَّهَ أَرْجُو ... سَلَامَةَ مَنْهَجِ الدِّينِ السَّلِيمِ
نَظَمْتُ كَلَامَهُ شِعْراً مُصَفًّى ... عَلَى بَحْرٍ مِنَ "الْوَافِرِ" وَسِيمِ
وَجِئْتُ بِشَرْحِهِ نَثْراً مُفِيداً ... لِيَفْهَمَ قَصْدَهُ عَقْلُ الْفَهِيمِ
عَسَى الْمَوْلَى يَمُنُّ بِفَضْلِ جُودٍ ... وَيَقْبَلُ سَعْيَ عَبْدٍ كَالْكَلِيمِ
وَيَنْفَعُ كُلَّ مَنْ يَقْرَأْ حُرُوفاً ... وَيُسْكِنُنَا بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ
وَخَتْمُ الْقَوْلِ صَلُّوا كُلَّ حِينٍ ... عَلَى طَهَ الرَّؤُوفِ بِنَا الرَّحِيمِ
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".