التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | فجر الامير |
| قسم: | معاني اللغة العربية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 866,484 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب ظل الغيم .
.
كانت “هيا” تمشي يوميًا في الطريق نفسه، بين بيتها الصغير في أطراف المدينة، إلى المكتبة العامة في وسطها. تحب الكتب، بس أكثر من كذا، كانت تحب الهروب… من البيت الفاضي، من الذكريات الثقيلة، من شعور الوحدة اللي كانت تتظاهر إنها ما تحس فيه.
أبوها توفى من ثلاث سنين، وأمها بعدها صارت غريبة، تصحى وتنام من غير ما تحس بشيء، كأنها طلعت من الحياة وجلست فيها بس بالجسد. وهيا؟ كانت تحاول تكون “قوية”، الكلمة اللي الكل يحب يقولها بدون ما يفهم ثقلها.
في المكتبة، صار في زاوية تعرفها، تجلس فيها يوميًا، وتقرأ. ما كانت تقرأ الروايات الشهيرة، بل كانت تحب دفتر قديم مكسور على الرف العلوي، ما فيه عنوان، بس فيه كتابات بخط يد. كانت تشبه اليوميات.
اللي غريب؟ إن الكلام في الدفتر كان يوصف مشاعرها بالضبط.
“أحيانًا أحس إني قاعدة أذوب ببطء، زي مكعب ثلج في شاي ناسيه أحد.”
وبعدها بأيام،
“لو أحد بس قال لي: أنا شايفك، كان يكفي. ما أحتاج حلول، أحتاج إحساس.”
كل يوم كانت تقرأ، وكل يوم تحس إن هذا الشخص يكتب عنها… بس كيف؟ وهي ما قالت لأحد؟
قررت تكتب رد، بس بخط صغير في نفس الدفتر:
“أنا أقرا كلامك، وكله عني. مين إنت؟”
وراحت.
اليوم الثاني، رجعت. قلبها يدق من التوتر، كأنها بتقابل شخص أول مرة، بس ما فيه أحد… بس الدفتر، وفيه رد:
“أنا ظلّك، بس مو اللي وراك. أنا اللي جواك، واللي ناسيته.”
هنا بدأت الحكاية.
صارت كل يوم ترد، وكل يوم يرد عليها، بدون ما تعرف من هو، أو حتى إذا هو حقيقي. صارت تكتب له أشياء ما قالتها لأحد، وهو يرد بكلام يلمسها، بس ما يعطي إجابات. مرة قالت له:
“ليش تحس فيني؟”
رد:
“لأننا نتشابه. أنا كنتك، بس قبلك بسنين. وهالحزن مو جديد. هو بس يزور ناس مختلفين كل مرة.”
مرت أسابيع، وكلامهم صار عمق على عمق.
وفي يوم، ما لقت الدفتر.
سألت أمينة المكتبة: “وين الدفتر اللي كان هناك؟”
قالت لها: “آه، واحد شاب كان يجي يكتبلنا فيه من سنين. توفى قبل ثلاث سنين. بس قبل وفاته، طلب نحطه عالرف، وقال: يمكن أحد يحتاج يسمعني.”
وقفت هيا، قلبها توقف شوي.
“ثلاث سنين؟”
أيوه، ثلاث سنين. نفس وقت وفاة أبوها.
كأن الحياة كانت ترسل لها ظلّ شخص، علّمها إن الحزن ما يذوب بالحكي، بس يمكن يهدأ لما تحس إنك مو لحالك فيه.
طلعت من المكتبة، وبدون ما تحس، كانت السماء مليانة غيوم.
بس الغيمة اللي فوقها… ما كانت ثقيلة.
كانت ظلّ، بس ناعم. يشبه حضن ما له جسد، بس له إحساس
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".