التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | Mody Ahmed |
| قسم: | روايات خيالية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| ترتيب الشهرة: | 876,217 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب حياتي .
بحب الكتب الخياليه
---
حكايتي أنا، ليلى
ولدتُ في ظروف صعبة، لكنني تعلمت كيف أتعامل معها. عندما كانت والدتي فاطمة في المستشفى تلدني أنا وأختي، كان والدي محمد واقفًا أمام غرفة العمليات، ينتظر بلهفة خروج الطبيب ليطمئنه. وعندما خرج الطبيب، هرع إليه والدي ليسأله عن حال والدتي وأطفالها. ابتسم الطبيب قائلًا: "الحمد لله، الجميع بخير. الطفلتان في الحضانة الآن، وستتمكن من رؤيتهما قريبًا، والسيدة فاطمة ستُنقل إلى غرفة عادية قريبًا."
تنفس والدي الصعداء، وكأنه كان يحمل همًا ثقيلًا على صدره. انتقلت والدتي إلى غرفة عادية، وكانت العائلة بأكملها سعيدة. لكن عندما دخلت الممرضة حاملة الطفلتين، صُدم الجميع. كانت هناك فجوة واضحة بيننا، إذ كانت إحدى الطفلتين ذات بشرة سمراء، وشعر أسود حالك، وعينين بنيتين داكنتين، بينما كانت الأخرى بيضاء البشرة، ذات شعر بني وعينين زرقاوين.
نظرت والدتي إلينا بذهول، ثم التفتت إلى والدي قائلة: "ما هذا؟!" فرد والدي متعجبًا: "ماذا تقصدين؟" فأجابت والدتي بانفعال: "هذه الطفلة السمراء ليست ابنتي، لا يمكن أن تكون ابنتي، لا أحد في العائلة يشبهها!" غضب والدي ورد عليها بحزم: "ما هذا الكلام؟! عوضًا عن شكر الله على نعمه، تتحدثين بهذا الشكل؟!" حاولت والدتي التملص من الموقف قائلة: "أنا لا أقصد ذلك، لكنها ليست جميلة، ولا تشبهنا." اشتد غضب والدي: "هذا كلام لا يُعقل!"
وهكذا، اختارت والدتي اسم "نور" للطفلة البيضاء، بينما اختار والدي لي اسم "ليلى".
مرت السنوات، وبدأ والدي يلاحظ الفرق في المعاملة بيني وبين نور. كانت والدتي تفضلها دائمًا، فتنام بجانبها، وتأخذها في نزهاتها، بينما كنتُ أُترك مع جدتي أو والدي. كبرتُ، وبلغتُ السادسة من عمري، وكان أول يوم لي في المدرسة.
في صباح ذلك اليوم، كانت والدتي تلبس نور وتسرح شعرها، فتقدمتُ نحوها وقلتُ: "أمي، هل يمكنك أن تسرحي شعري وتساعديني كما تفعلين مع نور؟" فنظرت إليّ بلا مبالاة وقالت: "أنتِ كبيرة، قومي بذلك بنفسك!" اندهشتُ وقلتُ: "ولكن نور ليست صغيرة أيضًا، فلماذا تفعلين ذلك لها؟" انفجرت غاضبةً: "ابتعدي عني، لا تزعجيني!"
شعرتُ بالحزن الشديد، ولم أكن أعرف كيف أعتني بشعري. عندما رآني والدي، طلب من والدتي أن تساعدني، لكنها رفضت بشدة، فاضطر والدي إلى مساعدتي.
ومع مرور الوقت، كنتُ مجتهدة في دراستي، بينما كانت نور مشغولة بالخروج مع والدتي وزيارة خالتنا. وكان لدى خالتي ولدان، زين ومروان. كان زين، الأكبر، يحبني كثيرًا، بينما كان مروان يميل إلى نور. لكن والدتي كانت تصر على أن يكون زين لنور ومروان لي، لأن زين كان الأجمل.
كبرنا، وبلغتُ العاشرة، وكان زين ومروان يخططان للسفر مع عائلتهما. شعر زين بالحزن لأنه سيبتعد عني، وفي يوم وداعه، أخذني جانبًا وقال لي: "أعلم أن هذا ليس الوقت المناسب، لكني أريدك أن تعرفي أنني أحبك." احمر وجهي خجلًا، فلم أكن قد فكرت في هذه الأمور من قبل، لكني كنت أبادله المشاعر دون أن أعلم.
في اليوم التالي، ذهب والداي إلى المطار لتوديع خالتي وعائلتها، وكنت أرغب بشدة في الذهاب معهم، لكن والدتي منعتني بحجة أنني يجب أن أنظف المنزل، بينما اصطحبت نور معها. شعرتُ بجرح عميق، لكني لم أستطع الاعتراض.
مرت السنوات، وكبرنا، لكن التفرقة في المعاملة ازدادت سوءًا. كانت والدتي تفضل نور في كل شيء، وتتهمني أحيانًا بأشياء لم أفعلها. كانت تضربني باستمرار، وعندما كنت أحصل على درجات عالية، لم تهتم، بينما كانت تكافئ نور رغم ضعف تحصيلها الدراسي.
وفي أحد الأيام، دبرت نور مكيدة لي، حيث أخذت هاتفي واتصلت برقم شاب، ثم أخبرت والدتي أنني أتحدث مع فتى. لم تتردد والدتي في ضربي بشدة دون أن تستفسر، وعندما عاد والدي، أخبرته بالأمر. وعندما طلب رؤية هاتفي، وجد الرقم واتصل به، فسمع صوت شاب يناديني باسمي. انفجر غضبًا وانهال عليّ ضربًا، ولم أكن أستطيع حتى الدفاع عن نفسي.
مرت الأيام، ونجحتُ بتفوق في الشهادة الإعدادية، بينما رسبت نور. ومع ذلك، لم تُبدِ والدتي أي اهتمام، بل أخذتها للتسوق ومكافأتها.
دخلتُ الثانوية العامة وكنت مصممة على أن أصبح طبيبة، لكن والدتي حاولت إقناع والدي بأن الدراسة مكلفة، وأنه من الأفضل أن أتوقف بعد الثانوية. رفضتُ ذلك، وذهبتُ إلى جدتي، التي تدخلت وأقنعت والدي بأن يسمح لي بإكمال تعليمي.
اجتهدتُ حتى التحقت بكلية الطب، بينما تركت نور دراستها وبدأت تأخذ دورات في التجميل. عندما علمت والدتي بذلك، غضبت وقالت لوالدي: "كيف يعقل أن تكون الابنة الجميلة غير متعلمة، بينما القبيحة تصبح طبيبة؟" فرد والدي غاضبًا: "يكفي هذا الحديث! لديكِ ابنة جميلة لكنها ليست ذكية، وأخرى ذكية لكنها ليست جميلة، احمدي الله!"
مرت الأيام، وعاد زين ومروان من السفر. كنت أتساءل: هل ما زال زين يحبني؟ وعندما التقينا، لاحظتُ أنه لا ينظر إليّ أبدًا، بل كان يركز على نور. حاولت أن أبرر ذلك لنفسي، لكن مع الوقت، أدركت أنه لم يعد يهتم بي. وعندما سألته عن مشاعره، ضحك ساخرًا وقال: "كنتُ طفلًا حينها، هل تعتقدين أنني سأحب فتاة مثلك؟ بالتأكيد سأختار فتاة مثل نور."
انهارت أحلامي في تلك اللحظة، لكني تماسكتُ وقررتُ أن أعيش لنفسي فقط. وبعد سنوات، تخرجتُ في كلية الطب، وفي نفس اليوم، تزوج زين من نور.
لم يكن الأمر سهلًا عليّ، لكني تعلمتُ أن أعتمد على نفسي. قررتُ السفر للعمل بالخارج، فوافق والدي بينما رفضت والدتي كعادتها، لكنني لم أستمع لها.
وأخيرًا، أصبحتُ الشخص الذي أريده، بعيدًا عن كل الظلم الذي تعرضتُ له.
حكايتي أنا، ليلى (الجزء الثاني: نهاية الظلم)
سافرتُ إلى الخارج، وهناك بدأتُ حياتي الجديدة. كنتُ أعمل بجدٍّ كطبيبة وأتقدم في مسيرتي المهنية، بينما كانت نور تعيش حياة الرفاهية التي وفرها لها زين. لكنني لم أعد أهتم، فقد قررتُ منذ زمن أن أركز على نفسي فقط.
مرت سنوات، وبدأتُ أسمع أخبارًا عن عائلتي من وقت لآخر. كانت نور قد أنجبت طفلين، لكنها لم تكن سعيدة كما كانت تظن. فقد تغير زين، وأصبح شخصًا آخر. لم يعد يهتم بها، وكان يقضي معظم وقته خارج المنزل، وبدأت المشاكل بينهما تزداد.
أما والدتي، فلم تعد سعيدة كما كانت، لأن نور لم تعد تهتم بها بعد زواجها، بل أصبحت مشغولة بحياتها الخاصة. كانت تتوقع أن تعيش معها في منزلها الفخم، لكن زين رفض ذلك بشدة، وبدأت تشعر بأنها فقدت السيطرة على كل شيء.
وذات يوم، تلقيتُ اتصالًا من والدي، بدا صوته حزينًا وهو يقول: "ليلى، والدتكِ ليست بخير، أرجوكِ عودي لرؤيتها." شعرتُ بالحيرة، فلم تكن والدتي تهتم بي يومًا، لكنني لم أكن قاسية القلب. قررتُ العودة إلى بلدي لزيارتها.
عندما وصلتُ، رأيتُ امرأة مختلفة عن تلك التي كنتُ أعرفها. كانت والدتي قد كبرت وظهر عليها التعب والندم. نظرت إليّ بعينين مليئتين بالحزن وقالت: "ليلى، سامحيني... كنتُ ظالمة." لم أكن أتوقع منها هذا الاعتراف، لكنني اكتفيتُ بالصمت.
أما نور، فقد جاءت إليّ بعد أيام وهي تبكي بحرقة. "ليلى، زين يريد الطلاق! لقد تغير كثيرًا، ويقول إنه لم يعد يحبني." كنتُ أرى الفزع في عينيها، لكنها لم تكن تستحق شفقة مني. لطالما سخرت مني وظلمتني، وها هي الآن تتذوق بعضًا مما عشته.
لم أقل لها سوى جملة واحدة: "لقد حصلتِ على كل شيء بسهولة، لكنكِ لم تحافظي عليه." ثم تركتها ورحلت.
بعد فترة، تطلقت نور وعادت إلى منزل والدينا، لكنها لم تجد الدلال الذي كانت تتوقعه. أصبحت مجرد امرأة مطلقة فقدت كل شيء، بينما كنتُ أنا طبيبة ناجحة يحترمني الجميع.
وفي النهاية، أدركتُ أن الحياة تعطي كل شخص ما يستحقه. لم أكن بحاجة للانتقام، فالأيام قامت بالمهمة بدلاً مني. أما أنا، فقد تابعتُ حياتي، وعشتُ كما أردت، قويةً ومستقلة، بعدما نجوتُ من الظلم الذي عشته طوال حياتي.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".