English  

تحميل كتب أحمد ديدات pdf

أحمد ديدات

(11 تقييمات)

له (94) كتاب بالمكتبة, بإجمالي مرات تحميل (26,390)

أحمد حسين كاظم ديدات (1 يوليو 1918 - 8 أغسطس 2005) داعية وواعظ ومُحاضر ومُناظر إسلامي، اشتُهِر بمناظراته وكتاباته في مقارنة الأديان وعلى وجه الخصوص بين الإسلام والمسيحية أسس وترأس المركز الدولي للدعوة الإسلامية في مدينة ديربان في جنوب أفريقيا وحاز على جائزة الملك فيصل لجهوده في خدمة الإسلام عام 1986م.

وُلد أحمد ديدات في تادكهار فار بإقليم سراط بالهند لأبوين مسلمين؛ حسين كاظم ديدات وزوجته فاطمة هاجر إلى جنوب أفريقيا في عام 1927 ليلحق بوالده، كان يعمل والده بالزراعة وأمه تعاونه ومكثا تسع سنوات ثم انتقل والده إلى جنوب أفريقيا وعاش في ديربان وغير أبوه اتجاه عمله الزراعي وعمل ترزياً. نشأ ديدات على منهج أهل السنة والجماعة منذ نعومة أظافره فلقد التحق بالدراسة بالمركز الإسلامي في ديربان لتعلم القرآن وعلومه وأحكام الشريعة الإسلامية. بدأ دراسته في العاشرة من عمره، وفي عام 1934 أكمل ديدات المرحلة السادسة الإبتدائية، ثم قرر أن يعمل لمساعدة والده فعمل في دكان يبيع الملح وانتقل للعمل في مصنع للأثاث وأمضى به إثنا عشر عاماً. صعد ديدات سلم الوظيفة في هذا المصنع من سائقٍ إلى بائعٍ ثم إلى مديرٍ للمصنع، وفي أثناء ذلك التحق الشيخ بالكلية الفنية السلطانية كما كانت تسمى في ذلك الوقت فدرس فيها الرياضيات وإدارة الأعمال، تزوج أحمد ديدات وأنجب ولدين وبنتاً.

لم يتلق تعليماً دينياً رسمياً كاملاً إلا أن سخرية بعض زملائه الذين تأثروا بالبعثات التنصيرية من زواج الرسول من عدة نساء، قد أثارت فيه الغيرة والحماسة فقادته إلى تغيير مجرى حياته، إذ عمد فوراً إلى اقتناء نسخة من القرآن بـاللغة الإنجليزية ونسخة من الإنجيل، ليبدأ بعدها رحلة من التعلم الذاتي، أعانه على ذلك ذاكرته المتميزة وأسلوب حديثه الشيق، اللذان أكسباه شهرة واسعة عند الجالية المسلمة بجنوب أفريقيا.

أسس لاحقاً معهد السلام لتخريج الدعاة والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بـمدينة ديربان بـجنوب أفريقيا في بداية الخمسينيات أصدر كتيبه الأول ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم؟ ثم نشـر بعد ذلك أحد أبـرز كتيباته هل الكتاب المقدس كلام الله؟ وفي المُحصلة ألّف ديدات ما يزيد عن عشرين كتاباً وطبع الملايين منها لتوزع بالمجان بخلاف المناظرات التي طبع بعضها وقام بإلقاء آلاف المحاضرات في جميع أنحاء العالم، وفي عام 1959 توقف أحمد ديدات عن مواصلة أعماله حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات وفي سعيه الحثيث لأداء هذا الدور زار العديد من دول العالم، واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي أمثال كلارك وجيمي سواجارت وأنيس شروش ولهذه المجهودات مُنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986 بالمشاركة.

وفي عام 1996 بعد عودة ديدات من أستراليا بعد رحلة دعوية أصيب بمرضه الذي أقعده طريح الفراش طيلة تسع سنوات، وقيل أنه كان قد أصيب بجلطة في الشريان القاعدي في شهر أبريل عام 1996 بسبب عدة عوامل على رأسها أنه مريض بالسكري منذ فترة طويلة، وقد أصيب بجلطة في الدماغ، تعلم أن يتواصل مع من حوله من خلال سلسلة من حركات العين بتخطيط محدد ويتم تشكيل الجمل والكلمات من خلال التعرف على الحروف المرادة من هذا المخطط، وأمضى آخر تسع سنوات من حياته على السرير في منزله في جنوب إفريقيا حيث قامت زوجته حواء ديدات بالاعتناء به، توفي لاحقاً صباح يوم الاثنين الثامن من أغسطس 2005م الموافق الثالث من رجب 1426 هـ. توفيت زوجته حواء ديدات بعده بعام في يوم الإثنين 28 أغسطس عام 2006 عن عمر 85 سنة. صُنف ديدات بأنه داعية وعالم إسلامي كبير ومعروف على الصعيدين العربي والإسلامي.

النشأة
وُلِد الشيخ أحمد حسين ديدات في 1 يوليو/تموز عام 1918م / 1336 هـ في بلدة تداكهارفار في ولاية سوارات الهندية لأبوين مسلمين هما حسين كاظم ديدات وزوجته فاطمة، وقد هاجر والده إلى دولة جنوب أفريقيا بعد وقت قصير من ولادة أحمد، وعندما بلغ أحمد تسع سنوات ماتت والدته فلحق بأبيه إلى جنوب أفريقيا عام 1927 حيث عاش هناك بقية عمره، وليبدأ دراسته في سن العاشرة حتى أكمل الصف السادس، إلا أن الظروف المادية الصعبة أعاقت إكماله لدراسته.

وُلِد ديدات في الهند ثم هاجر والده إلى جنوب أفريقيا بعيد مولده، التحق أحمد ديدات بوالده عندما كان في التاسعة من عمره، واستقر في مدينة دوربان الساحلية بجنوب أفريقيا، هاجر والده حسين ديدات إلى جنوب أفريقيا ضمن مجموعات أخرى من الهنود في مطلع عقد العشرينيات من القرن الماضي؛ بسبب الظروف المعيشية السيئة التي كانت سائدةً في الهند في ذلك الوقت مع عدم توافر ظروف الدراسة الملائمة هناك، وقد تبع الشيخُ ديدات والدَه في الهجرة إلى جنوب أفريقيا وهو في سن التاسعة؛ أي نحو عام 1927م، كان والده يعمل بالزراعة وأمه تساعده في عمله، مكث تسع سنوات في الهند ثم انتقل إلى جنوب أفريقيا وعاش في ديريان وغير أبيه اتجاه عمله الزراعي وعمل ترزياً (خياطاً) نشأ ديدات على منهج أهل السنة منذ نعومة أظافره، فالتحق أحمد ديدات بالدراسة بـ المركز الإسلامي في ديريان لتعلم القرآن وعلومه وأحكام الشريعة الإسلامية وفي عام 1934 أكمل ديدات المرحلة السادسة الابتدائية، وقرر أن يساعد والده فعمل في دكان لبيع الملح ثم انتقل للعمل في مصنع للأثاث فأمضى به 12 عامًا وصعد من خلال عمله في المصنع من سائق إلى بائع ثم مدير المصنع وفي أثناء ذلك التحق بـ الكلية الفنية السلطانية كما كانت تسمى في ذلك الوقت فدرس فيها الرياضيات وإدارة الأعمال. وأما غياب أمه الرؤوم، التي يحبذ كل صبي وجودها معه في تلك الفترة تُهيئ له طعامًا يحبه وتداعبه وتجالسه في أحزانه ومسراته، فقد خلَّف في نفسه وحشة قاتلة. ولا لوم على أب كان يعمل لكفاف أسرته، وينشغل بعالمه الأبوي المسؤول. فكان أبويه ينهجهون منهج أهل السنة لعدة سنوات في إقليم سورات.

واصل ديدات دراسته حتى الصف السادس، ثم توقف عن التعليم بسبب الفقر، الذي أعجزه عن دفع الرسوم المطلوبة، ورغم أنَّ أباه اتصل بكثير من التجار المسلمين لمساعدته على مواصلة دراسة ابنه، فإنه لم يجد إليها سبيلاً، ورغم أن ديدات لم يكن يعرف اللغة الإنجليزية، إلا أنه تعلمها في ستة أشهر وتفوق في دراسته وأنهاها متفوقا على زملائه، إلا أن والده اضطر إلى إخراجه من المدرسة في بداية المرحلة المتوسطة بسبب الظروف المادية السيئة، وذهب الشيخ ديدات بعد ترك المدرسة للعمل في محل بإحدى المناطق الريفية حيث بدأت رحلته في الدعوة، وكان يتردد عليه في المحل طلاب مدرسة تبشيرية ليعرضوا عليه تعاليم المسيحية، ولأنه كان لا يكاد يعرف من الإسلام سوى الشهادة، وجد صعوبة في الدفاع عن عقيدته، وبعدها وجد كتاب إظهار الحق يحتوي على حوار بين إمام مسلم وقس مسيحي كان أول كتاب بين عدة كتب قرأها فيما بعد حول هذا الموضوع، كما عمل في تلك الأثناء على دراسة الدين الإسلامي وحفظ القرآن مُوليًا أهميةً خاصةً في دراساته الإسلامية لسيرة الرسول والردِّ على شبهات المستشرقين حول الرسول وفي أواخر عقد الأربعينيات الماضية التحق أحمد ديدات بدورات تدريبية للمبتدئين في صيانة الراديو وأُسُس الهندسة الكهربائية، ولما تمكَّن من ادخار المبلغ اللازم من المال ارتحل إلى باكستان عام 1949 وعكف على تأسيس مصنعٍ للنسيج، ثم تزوج وأنجب ولدين وبنتًا، ثم عاد في عام 1952 مرةً أخرى إلى جنوب أفريقيا للحيلولة دون أن يفقد جنسيتها؛ لأنه ليس من مواليد هذه البلاد.

لم يحظ ديدات الفتى بنصيب وافر من التعليم إلا ما حصل عليه من المعلومات الضرورية في المدارس الابتدائية، ولم يستطع كذلك أن يستمتع برواق المدرسة ورحابها الواسعة، التي يحمل فيها الطلبة من أبناء الميسورين حقائب كتبهم لكي يحضروا الفصول صباحًا ومساءً، ولكنه بسبب الفقر المحدق بأسرته اضطر أن يُنهي دراسته ويسرع إلى العمل في باكر عمره، وكان في عهد صباه يعود من المدرسة إلى المبنى الذي كان يسكن فيه ليأخذ قسطه من الطعام من مطعم قريب منه، مما شكل في حياته نظامًا روتينيًا، رغم أنه كان طالبًا متفوقًا بين أقرانه، وذكيًا، ولامعًا على الرغم من المشاكل التي هو فيها، وفي السادسة عشرة من عمره، اكتسب لنفسه مهنة؛ ليتقي بها وطأة الفقر المحيط بعائلته، فصار بائعًا.

استقر المقام بأسرة ديدات في مدينة ديربان بجمهورية جنوب أفريقيا حيث الديانة السائدة هي المسيحية واللغة الرسمية السائدة هي الإنجليزية والسياسة الرسمية هي التفرقة العنصرية التي انقشعت مظالمها من الدنيا بأسرها ما عدا هذه الدولة التي يسيطر عليها الأوربيون في جنوب القارة الأفريقية. التحق ديدات بالمدارس الإسلامية هناك وتلقى التعليم الابتدائي فيها، وفي مرحلة الصبا قرر ترك الدراسة ومساعدة والده، فعمل موظفاً بمؤسسات تجارية، وبدأ بالاحتكاك بأنواع مختلفة من البشر، ومنهم سياح، وغالبا كانوا غربيين، خاصة إذا علمنا أن نسبة كبيرة من أولئك السياح كانوا من جنوب أفريقيا نفسها، التي تضم نسبة لا بأس من الأوروبيين البيض الذين استوطنوها منذ أيام الاستعمار وأصبحوا مواطنين، وذهابهم إلى دوربان يعتبر سياحة داخلية، لذلك فقد كانوا يشكلون النسبة العظمى من السياح الذين تستقبلهم دوربان سنوياً. ورغم تطبيق البيض في جنوب أفريقيا نظام الفصل العنصري أدانه العالم بأسره ودام حتى منتصف تسعينات القرن العشرين الميلادي، فإنهم - وكما قال ديدات بإحدى مناظراته - مسيحيون محافظون ولا يعترفون بتعاليم المذهب الكاثوليكي الذي يعتبرونه معيباً ويشوبه بعض التعاليم الدخيلة على الدين المسيحي من وجهة نظرهم. ويعتبر البيض في جنوب أفريقيا بعض طقوس الكاثوليك نوعاً من الشرك ولديهم طقوس شبيهة بالطقوس الوثنية، إلا أن كل ذلك لا يمنع اختلافهم مع العقيدة الإسلامية بشأن المسيح عيسى بن مريم الذي يعتبره القرآن رسولاً من الرسل وليس الرب. بدأ الشاب ديدات ونتيجة اختلاطه بالناس في عمله بالانفتاح على ثقافات وآراء متنوعة، وصار يستمع إلى ملاحظات غريبة على ثقافته الإسلامية، بعضها كان يصدر عن جهل بالإسلام وبعضها كان يصدر عن قصد، إلا أن الشاب المسلم المتحمس لم يستطع أن يسكت طويلاً على تعليقات مثل الزعم أن الاسلام انتشر بالسيف وغيرها من الآراء التي تنتقص من الإسلام، فانتفض للدفاع عن عقيدته. فدرس الإنجيل بتمعن، وخبر تعاليم التوراة، وأطلع على التيارات العقائدية في المسيحية خصوصاً والديانات الأخرى عموماً، وانطلق يناظر ويحاجج ويناقش، طاف بلاداً كثيرة وكرس ستة عقود من حياته من أجل الدفاع عن القرآن والدعوة للدين الإسلامي. أسس معهد السلام لتخريج الدعاة والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة دوربان، والذي لا يزال مركزاً نشطاً في مجال الدعوة وحوار الأديان حتى بعد وفاة الشيخ.

العمل
اختبر أحمد ديدات حظه في كثير من الأعمال المهنية فقد نشأ ديدات على منهج أهل السنة منذ نعومة أظافره حيث التحق بالدراسة بالمركز الإسلامي في ديربان لتعلم القرآن الكريم وعلومه وأحكام الشريعة الإسلامية وفي عام 1934 أكمل ديدات المرحلة السادسة الابتدائية، وثم قرر أن يعمل لمساعدة والده فعمل في دكان لبيع الملح في عام 1936 - وقيل عام 1934 - حيث عمل بائعاً في دكان لبيع المواد الغذائية ثم بعدها سائقاً في مصنع أثاث وأمضى به اثني عشر عامًا ثم شغل وظيفة كاتب في المصنع نفسه وتدرج في المناصب حتى أصبح مديراً للمصنع بعد ذلك، وفي أثناء ذلك التحق ديدات بالكلية الفنية السلطانية كما كانت تسمى في ذلك الوقت فدرس فيها الرياضيات وإدارة الأعمال، ثم ارتحل من مدينة دربان التي يسكن فيها والده إلى دكان رجل مسلم شريف يقع على مسافة خمسة وعشرين ميلاً من تلك المدينة، فمكث هناك بائعاً فيه، ثم رجع إلى دربان ليعمل في مصنع كسائق للشاحنات الكبيرة، ثم عمل ككاتب ضابط للصادرات والواردات، ثم مديرًا للمصنع، وفي أواخر الأربعينات التحق أحمد ديدات بدورات تدريبية للمبتدئين في صيانة الراديو وأُسس الهندسة الكهربائية ومواضيع فنية أخرى، وفي عام 1949 بعد أن جمع قدر من المال رحل إلى باكستان وعمل فيها ثلاث سنوات حيث أشتغل على تنظيم معمل للنسيج، بعد فترة كان منكبّاً فيها على تنظيم معمل النسيج تزوج أحمد ديدات عام 1937 من السيدة حواء غنغت وأنجبت له ولدين وبنتاً ثم اضطر ديدات إلى العودة مرة أخرى إلى جنوب أفريقيا بعد ثلاث سنوات وإلا فقد تصريح الإقامة بها لأنه ليس من مواليد جنوب أفريقا ومن ثم الحيلولة دون فقدانه لجنسيتها كونه ليس من مواليد جنوب أفريقيا وفور وصوله إلى جنوب أفريقيا عرض عليه استلام منصب مدير مصنع الأثاث الذي كان يعمل فيه سابقاً. ومكث حتى عام 1956 يعد نفسه للدعوة إلى الإسلام.

المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي