تحميل الحب والزنا- رواية pdf

الحب والزنا- رواية

الحب والزنا- رواية

(2)
مؤلف الكتاب: أحمد زكي محمد زكي
قسم الكتاب: رواية رمزية
عدد الصفحات: 230 صفحة
حجم الكتاب: 1.07 ميجا بايت
ملف الكتاب: PDF
1 مراجعات 2,319 مرات تحميل

Ahmad Zaki Mohammad

ناشر كتاب الحب والزنا- رواية و1 كتاب آخر.

إخفاء
إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال صفحة الفيس بوك
الكتاب منشور بواسطة Ahmad Zaki Mohammad Zaki

عن الكتاب

رواية الحب والزنا: لماذا كتبتُ هذه الرواية؟
يقول المؤلف: أردت كتابة رواية عن عاشقة واحدة فقط في تاريخ العشق لا تعاقبها العدالة الأخلاقيَّة بالتمزيق تحت عجلات قطار مثل أنَّا كارينينا، أوْ بأنْ ينهش الزرنيخ أحشاءها مثل إما بوفاري. عاشقة ليست كسائر النساء الأسيرات في عالمٍ ملطَّخٍ من الانتهاك، يُلزمنه بالحصار والتهديد والإغواء، ولدى أدنى بادرةِ تمرَّدٍ يُمَثَّل بهنَّ. زولا.. تولستوي.. فلوبير.. ديماس.. كلُّ أولئك الذين يحسبون أنفسهم أنبياء لمْ تلهمْهم نبوَّتهم سوى صلب بطلات رواياتهم في النهاية. بطلتي حياة لا تُصلَب. من الوهلة الأولى قدْ تبدو الرواية صادمة. أنْ يُقال عن رواية إنَّها صادمة معناه أنَّها قالت شيئًا مسكوتًا عنه لأنَّنا نتنفَّس النفاق والخوف. أنْ يُقَال عن أيِّ فنٍّ إنَّه صادم معناه أنَّه خطر، والفنُّ الحقُّ لا يكون إلَّا خطرًا على ركود حياتنا. في ظنِّي أنَّ الرواية سوف تروق للنساء أكثر لأنَّ النساء أشجع وأبعد عن النفاق وخداع النفس.
ليس بوسعك اقتلاع معشوقتك من قلبك لشكك بأنها خانتك، أو حتى لأنها خانتك. ليس بوسع عاشق الكفَّ عن العشق لأن العشق- مثل الحياة- طريق لا ينتهي إلا بالموت. أسرى العشق لا يهربون ولا يُفتدون. يموتون في الأسر. مدونو تلك النصائح الفجة على النت لم يذوقوا العشق، بل ذاقوا منتجا رخيصا صُنع في الصين على صورة العشق وليس بالعشق. العشق كوكب ليس بوسعنا الإفلات من جاذبيته. العشق بحر تهلك كائناته لو انتزعت منه. العشق غلاف العاشقين الجوي. لا فرار من العشق إلا لو استطعت الفرار من الأرض والسماء والبحر، وقبلهم من وجودك نفسه. إنك بداخل العشق، والعشق بداخلك. مُحتوى في العشق، والعشق مُحتوى فيك.
ينبغي له الآن أن يشرع في تأليف الرواية التي حلم بتأليفها منذ وقعت عيناه على حياة لأول مرة. الرواية التي تكون مسك الختام لطموحات أدبية محبطة. علامته في الدنيا. شاهده بعد الرحيل. والأهم: هديته إليها لكي تتذكره، ولعلها تصدق أنه كان حقا مجنونها ولا حرج على المجانين.
وعد حياة بأن يكتب عنها رواية. لم تطلب حياة أن يكتب عنها، لكنه موقن بأن ما سوف يكتبه عن حياة سوف يَخلُد. أن يكتب شيئا ذا قيمة، شيئا يبقى- ولو رواية واحدة- ظل حلما يداعبه، لكنه ظل يثبط همة نفسه قائلا: كيف أكتب رواية رائعة وليس في حياتي أيُّ شيء رائع؟! كيف أكتب رواية غير عادية وليس في العمر غيرُ كل ما هو عادي؟!.. الآن حياته كلها استثنائية، وفيها حياة الاستثنائية التي ليس في الوجود مثلها.
كل همك الرواية!
الرواية هي ما سوف يُخلِّد حبنا: إنها هديتي الباقية
كل همك الرواية!.. يا للنساء! دائما يقلبن الحقائق، ويرين الجميل قبيحا والقبيح جميلا كما يتراءى لهن.
لكنه أيضا يكذب على نفسه فليست لديه نية صادقة في إتمام الرواية، بل هو في الواقع متشائم من إتمامها لأنه قرأ مرة أن هنري مايلر قال: إن أردت أن تنسى امرأة حولها إلى أدب! وهو لا يريد أن ينسى حياة.
(تأمل الذي دعا ميلر إلى أن يقول ذلك- إن كان قاله- ووجد بضع تفسيرات منها أنك بعد أن تقاسي الأمرَّيْن في كتابة رواية لن تكره حبيبتك وحسب بل سوف تكره نفسك. والثاني أن الحبيبة لو غدت رواية تصير أجمل وأكمل وأنبل من امرأة فيقع الروائي في هواها وينسى ملهمتها. والثالث أن الإبداع يستغرق المبدع فيذهل أثناءه عن كل ما عداه، وحين ينجز المبدع تحفته يكون الإبداع قد استنزفه إلى حد العجز عن أي شيء حتى الحب.)
في البدء أراد أن يتم الرواية قبل أن تنزع الدنيا الحب منهما، يتمها وهما في جنة حبهما. لن يكون للرواية قيمة بعد أن يضيع الحب. سوف يعجز عن إتمامها حينئذ، وحتى لو أتمها سوف يمقتها. ظل يتعثر ولا يطيق أن يخط حرفا كلما نغَّص الحب مُنغِّص، بل ظل يتلف ما كتب – أو بالأحرى يمسحه لأنه يكتب على اللابتوب- متذرعا بأن ما عاد حبا لا يستحق أن نكتب عنه.
لا يدري شيئا الآن عن مصير الحب، غير أنه في حالٍ تجاوز الحب. إنه مؤرخٌ يدوِّن تاريخا يستحق أن يُدوَّن ولن يدونه سواه، تاريخ قلبه. سوف يكتب رواية عن عاشقة واحدة في تاريخ العشق لا تعاقبها العدالة الأخلاقية بالتمزيق تحت عجلات قطار مثل أنَّا كارينينا، أو بأن ينهش الزرنيخ أحشاءها مثل إما بوفاري. عاشقة ليست كسائر النساء الأسيرات في عالمٍ ملطخٍ من الانتهاك، يُلزمنه بالحصار والتهديد والإغواء، ولدى أدنى بادرةِ تمردٍ يُمَثَّل بهن. زولا.. تولستوي.. فلوبير.. ديماس.. كل أولئك الذين يحسبون أنفسهم أنبياء لم تلهمهم نبوتهم سوى صلب بطلات رواياتهم. لن يصلب حياة بل سيمجدها. سوف يقول النقاد عن رواية كهذه إنها بشعة. غير أن أكثر القراء سوف يهمسون لأنفسهم أنها رائعة. أن يقال عن رواية إنها بشعة معناه أنها رائعة. لن يشيد بها مخلوق على الملأ لأننا نتنفس النفاق والخوف. سوف يقولون إنها بشعة ومعنى ذلك أنها خطرة، والفن الحق لا يكون إلا خطرا. سوف تروق الرواية للنساء لا للرجال لأن النساء أشجع وأقل نفاقا. النساء يعذرن العشاق، ويدركن أن العشق ليس خطيئة لأنه ليس اختيارا.
سوف يسابق الزمن لإتمام هذه الرواية. إنه يقتطع السطور من قلبه مثلما يقتطع الجزار من ذبيحة. لا بد من أن تقتطع الرواية من لحم قلبك الحي.
في أجواء مثل أجواء الأحلام- وأحيانًا مثل أجواء الكوابيس- يلقى البطل (الذي بخل عليه المؤِّلف باسم) بالأثنى كاملة الأنوثة (التي أسبغ عليها المؤِّلف اسم حياة) ومثلما يحمل اسمها من دلالات تبعث حياة بطل الرواية من بين الأموات. أجل لقدْ ظلَّ يعدُّ نفسه ميِّتًا، شبحًا، موصِدًا حواسه ومداركه أمام الحياة. غير أنَّ الحياة وجدته وأقتحمت عليه قبره مصرِّة على أنْ تبعثه. حياة أجمل نساء الأرض. حياة أشهى نساء الأرض. حياة التي صوتها مثل البلبل، ولمسها مثل الحرير. والمرأة التي يستحيل أنْ تكون له لأنَّها لآخر في ارتباط مشؤوم تعس، والتي يستحيل أنْ يكون لها لأنَّه لأخرى في ارتباط مشؤوم تعس. وبالرغم من ذلك ينجذب كلُّ منهما إلى صاحبه انجذابًا كأنَّه ارتطام، انجذابًا كلُّه صراع. ويبدو الأمر وكأنَّ البطل- الذي بخل عليه المؤِّلف باسم- لا يخوض تلك العلاقة المستحيلة مع امرأة، بلْ يخوضها لاسترداد حياته لا للاستحواذ على المرأة حياة. غير أنَّ المرأة حياة متقلِّبة كالحياة ولا يمكن التنبُّؤ بها شأن الحياة، وأحيانًا قاسية وظالمة كأقسى وأظلم ما تكون الحياة. وبعد ملحمة من الصراع، ومن المرض، من الحب والحنوِّ، ومن الإيلام والإذلال المتبادلين يسطع على البطل حالٌ يزهده في حياة، في الحياة. حالٌ طالما تمنَّاه: أنْ يذهل عن العالم وعن نفسه. هكذا أدرك السعادة بالتخلِّي عن السعادة. مرورًا بالمدينة المقدَّسة الطافحة بكلِّ إثم، وبكلِّ شرٍّ، وبكلِّ شيء سوى القداسة، يتأهَّب البطل لرحلته الأخيرة أعلى الجبل الذي يقطنه أناس لا يعرفون في الدنيا سوى الفرح والاحتفال. يصعد الجبل وكأنَّه يُرفَع في السماء، وفي الذروة تبغته مفاجأة أخيرة مذهلة.
رواية ليست كما تبدو للوهلة الأولى. يبدو للوهلة الأولى أنَّ التيمة عتيقة: الخيانة الزوجيَّة، غير أنَّ هذا ليس الحال فحياة- موضوع عشق البطل القاتل- لا تمثِّل له في حقيقة الأمر امرأة، وإنَّما تعلقه- وهو كهلٌ مريض- بالحياة نفسها، بالدنيا، ونجاحًا في حياة القلب بعد فشل ذريع وزواج محبط. حياة نفسها تعيش مأساة زوج يبتزها وإذا تمرَّدت على الابتزاز يؤذي ابنتها، ابنته! المعضلة أنَّ حياة شابة ورائعة الحسن. مشتهاة وملاحقة من كلِّ الرجال، والبطل لا يذوق للسلام طعمًا منذ عشقها، لأنَّه مهدد في كلِّ لحظة بفقدها. وفي النهاية يدرك أنَّها مثل الحياة- مثل الدنيا- ليس بوسع حيٍّ الاحتفاظ بها. وفي النهاية يدرك أنَّه بلا أمل في حياة أوْ في الحياة، ويخوض رحلة صوفيَّة من أجل أنْ يتحرَّر من حياة ومن الحياة، وقدْ أيقن أنَّ السلام الحقيقيَّ في ألَّا نطمع في شيء وألا نسعى إلى الاحتفاظ بشيء..




تقييم ومراجعة الحب والزنا- رواية


كتب أخرى للكاتب أحمد زكي محمد زكي


كتب أخرى فى قسم رواية رمزية