القران الكريم

صحيح البخارى

صحيح مسلم

الثقة بالنفس

العادات السبع

لا تحزن

استمتع بحياتك

الرجال والنساء

د.مصطفى محمود

الاسود يليق بك

تحميل كتاب الغد المشتعل pdf د.مصطفى محمود


كتاب جميل و شيق و تحليل عميق لواقعنا
تحدث فيه عن الرأسمالية ودور اليهود فيها وأنها سبب لحرب قادمة بسبب سياستها التي لا يهمها الا مصالحها و ثرواتها ولاجل ذلك تخلق الحروب و الفوضى والنزاعات لتجعل من نفسها المتحكم الوحيد من خلال صناعاتها
و أيضا يتحدث عن طفل امريكا المدلل و دعمه و التغاضي عن اسلحته و انتهاكاته وهو اسرائيل
و التحدث عن الكذبة الكبرى المسماة بالأمم و المتحدة و حقوق الانسان التي يكال فيها دائما ضد المسلمين وحسب مصلحة الغرب وذلك ماحدث في البوسنة حين حوصروا ومنع عنهم السلاح و اعطي السلاح للصرب لقتلهم لانهم لا يأكلون لحم الخنزير
وكذلك عن محاربة المسلمين باسم الاصولية التي حرفوا معناها عن طريق حركات ارهابية اتشاتها ومولتها امريكا لمحاربة الاسلام بحجة الاصولية

وكذلك عن التعايش بين المسلمين و المسيحيين في بلاد العرب و حربهم ضد الصليبيين القادمين من الغرب
وأن مسيحية الغرب أصبحت كافرة ملحدة تعبد المال و البورصة فقد شوهتها الرأسمالية

وكذلك تحدث عن العلمانية برعاية الرأسمالية و سيطرتهم على الاعلام و ترويجهم للجنس والاباحة في كل شئ وحتى للسكر وما شابهه و الانعتاق من تعاليم الاسلام بحجة تنظيم النسل و تجاوز مشكلات السكان

تحدث عن زرع اسرائيل في الجسم العربي و التمكين لها باسلحة لا مثيل لها و كذلك عن دور اليهود في التحكم بمراكز القرار في الغرب من خلال مستشارين يهود وعدم الظهور بشكل علني و ايضا عن تخطيط خبيث بالاستيلاء على كافة طرق الاعلام للسيطرة على العقول و استغلالها وابعادها عن الفكر الهادف و الوعي الاسلامي

ومما زاد الطين بلة ان غالبية انظمة الحكم عند المسلمين هي العوبة بيد الغرب و هي صنيعته

هذا ما تحدث عنه تقريبا باختصار

واليكم بعض المقتطفات من الكتب::

حين يتكلم ربنا عن جبابرة الدنيا و علومهم يقول دائما تهوينا لشأنهم " ذلك مبلغهم من العلم" إشارة الى محدودية ذلك العلم ومحدودية أثره
*********
توقع المفكر و الفيلسوف روجيه جارودي حربا و صراعا دمويا وشيكة بين الاطراف التي لا تؤمن بشئ سوى المال و الكسب المادي التي تمثل كبار طبقة "الرأسمالية" كدول و

حكومات وافراد وبين الفئة الاخرى المطحونة الضائعة التي تريد لحياتها معنى والتي تبحث لنفسها عن قيمة وهي حرب دينية بالمعنى الواسع بمعنى أكبر من مجرد صدام بين العالم

المسيحي والعالم الاسلامي، وستكون تلك الحرب أعنف من كل الحروب الدينية السابقة لأنها ستقاتل آلهة متعددة و أصناما متعددة خلقها السوق هي المال و السلطات والقوميات

والتطرف و الزيف الاعلامي والتضليل السياسي و قلاع المخابرات
وهي حرب حتمية لأن أغنياء العالم سوف يزدادون غنى و فقراءه سوف يزدادون فقرا، وسوف تنعدم القيمة وينعدم المعنى وسوف يسيطر العبث و المتعة و الوقتية و اللحظة العابرة

على كل شئ ، إن ما يجري هو انتحار للإنسان الذي أراده الله جسدا و روحا
وفي هذه الحرب سيخرج من المسلمين خوارج كفرة ليسوا من الاسلام في شئ ينقلبون على اخوانهم، كما سينضم الى صف المسلمين الصادقين نصارى لا عهد لهم سابق باسلام

وسيكون هناك فرز جديد بين أهل الاديان بحق، ولن يكون المسلمون وحيدين في حربهم مع ملة الكفر ، بل سيجدون على الحق أعوانا
و اعتقد ان هذا الصراع الدموي موجود بالفعل و أنه بدأ منذ زمن ... وحرب الشيشات و البوسنة وكشمير و جنوب السودان ، وما يجري في القرن الافريقي و في اذربيجان و في

ارتيريا هي مقدمات .. و إن الصراع سيحسم هنا في الشرق الأوسط في أرض الديانات بين المسجد الرحام و المسجد الأقصى و القدس و الخليل ومصر.. فهنا رأس القضية .. وهنا

أصحاب الشأن الذين ستوجه إلى ظهورهم الحراب
و الفرز مستمر
و اعادة التصنيف مستمرة
************************************
سوف يخرج الكثير من المسلمين من صفوف المسلمين ويلتحقون بالكفرة، و يأتي الكثير من صفوف النصارى ليقاتلوا مع المسلمين حربهم .. تلك الحرب المقدسة بين المتكالبين على

الدنيا و الباحثين عن المعنى و القيمة و الجمال في الحياة.
وذلك بعض مايجري في خلفية لمسرح التاريخي لهذا الصراع الدموي القديم.
و الزمان قد استدار و عاد من أوله و بدأ التاريخ من جديد.
***********************************
التفكير بالطريقة الأمريكية و الأكل بالطريقة الأمريكية و الحياة بالقيم الأمريكية حقيقة تغزو العالم اليوم.
وللحضارة الامريكية ايجابياتها .. ولكن سلبياتها أكثر من ايجابياتها.. وآخر تلك السلبيات خلوها من الروح .. خلوها من فكرة القداسة ومن الكمالات التي لا تسبغها على النفس إلا

القيم الدينية الرفيعة.
وفيم المسيحية لا وجود لها في الشخصية الأمريكية البرجماتية المندفعة نحو المصلحة المادية و اللذة العاجلة و الثراء الشخصي و القوة و السيطرة على العالم .. المسيحية مهجورة

في أمريكا .. والقيم المادية البحتة أصبحت وثنا مشتركاً يسجد لها الجميع .. وتلك الوثنية التي تعبد المال في براءة شديدة أصبحت طابعا لعالم اليوم في كل مكان .. القتل من أجل

الدولار، و الصراع من أجل الأنثى و الحرب من أجل احتلال الأرض .. بعثت كلها من جديد في بدائية شرسة. ص42
*****************
التحمت المادية الاسرائيلية بالمادية الامريكية فيما أسماه الرئيس السابق بوش بالحضارة اليهودية المسيحية، وهي مغالطة .. فالمسيح برئ من هذه الحضارة ولا اثر لوجوده فيها ..

فهي مادية الطابع في كل شئ ولا رحمة فيها ولا محبة و لا تقوى .. فمن ضربك على خدك الأيسر اضربه هو و أهله بالرصاص. و إذا أعجبتك امرأة جارك خذها .. و أحب نفسك

كما لم تحب أحدا في الدنيا .. و هؤلاء هم الذين سماهم المسيح بأبناء الأفاعي في إنجيله المقدس.
ولأن الاسلام على نقيض كل هذا .. فقد صدر الحكم بموته و إعدامه .. فهو عدو ، وهو سوف يحيل الحياة لجحيم -بنظرهم- .
**************
ان الصراع الحقيقي الذي يجري الآن هو صراع قيم و مصالح .. و حكاية الارهاب تلبيس و تدليس لتغيير وجه القضية.
فالارهاب هو ارهابهم وليس إرهابنا وهو من اختراعهم .. و هم يباشرونه كل يوم منذ أن وطئت اقدامهم الأرض الأمريكية .. فكانت فاتحة أعمالهم هي إبادة الشعوب الموجودة من

الهنود الحمر و اغتصاب أوطانهم .. كان هذا دأبهم منذ أول يوم اندفعوا فيه لعمارة القارة الجديدة .
******************
فالحضارة الامريكية هي حضارة قوة وليست حضارة محبة ورحمة.
و تلك هي أزمة الحضارة المادية الحالية ومشكلتها ..أنها قوة فاجرة تنمو على حساب إخماد الروح و قتل الضمير .
****************
ليس في طبيعة الاسلام الخوف ولا العزلة ولا الانزواء ، وإنما على العكس طبيعته الخروج و التصدي و الالتحام بالعصر و الإفادة من مخترعاته ومعارفه و الأخذ بجانب الخير و

النفع بها
*****************************
اطفالنا و شبابنا يقضون أعمارهم يحملقون في التلفزيون .. لا أحد يقرأ أو يطلع أو يتعلم .
وعي جديد يتشكل بعملية تضليل كبرى ولا يرى إلا مايريد الآخرون له أن يراه.

*****************************
ولن تجد المسيحية الشرقية نفسها مع الحلف الأمريكي الاسرائيلي، ولن تجد لها مكاناً إلا مع الاسلام .. لأنها تمثل نفس القيم الإسلامية .. وسوف تحارب في صف المسلمين كما

فعلت في الحرب الصليبية الماضية
*****************************
والذين نحتوا الكلمة - كلمة الاصولية - وصنعوا المصطلح كانوا كذابين مخادعين وكان هدفهم الدعاية والترويج و خطف الأضواء و الضحك على الضقون و التأثير في العامة.
والذين يديرون العمليات الإرهابية ويسمون أنفسهم بالأصوليين ويلبسون الجلاليب القصيرة و يطيلون اللحى و يرددون آية وحيدة من القرآن هي : (( و من لم يحكم بما أنزل الله

فأولئك هم الكافرون )) وحديثا واحدا هو : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده .. ولا يعرفون من الدين غير هذا .. هم نفس الشئ .. ونفس الانسان الآلي الذي صنعه المتآمرون الكبار

لهدف واحد و لاستراتيجية محددة هي قلب النظم الموجودة و إحداث فوضى تمهيدا لمرحلة تأتي ، غايتها هدم الدين ذاته و القضاء عليه
*****************************
لا علاقة بين كلمة " الاصولية " المتداولة و فقه الاصول المعروف كما يتبادر إلى الذهن، فليس بين هؤلاء الارهابيين فقيه واحد ولا عالم حقيقي و إنما كلهم شباب محبط محدود

المعرفة قليل المحصول يعمل بالأجرة و يقتل و ينسف و يفجر مقابل عمولة من الدولار.
والفقيه الاصول شئ آخر تماما..
و أبو حنيفة والشافعي و ابن حنبل و مالك كانوا أصوليين بلا جدال ولم يكن احد منهم يفكر في هذا العبث و التخريب الذي يقوم به من يسمون أنفسهم بأصوليي هذا الزمان.
إن هناك كذبا فاجرا في استعارة الكلمة و استعمالها .. و الماكرون الذين فكروا في استخدام تلك الكلمة أرادوا أن يستفيدوا من الخلط الذي سيقع في الأذهان و اللبس الذي سيتخب

فيه من يقرأ ومن يسمع عن هذا الاصولي.
***************************
و ترى المتعصب و المترف منهم - مُدعي الاصولية- يؤيد موقفه بكلمات قالها ابن تيمية، أو سطور كتبها أبو الأعلى المودودي ، أو فقرة من حديث أو جزء من آية .
و حسن البنا كان داعية من دعاة التنوير و الاعتدال ولكن خرج من عباءته من قتل النقراشي و من فجر القنابل في السينمات.
و دعاة الشر لن تعوزهم الحيلة .. و سوف يجدون دائما كلمات يقتطعونها من سياقها من هنا و من هناك .. سوف يعثرون على مقع من آية أو جزء من حديث ليبرروا تعصبهم.
ولكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح .. فالقرآن ((كل)) لا يقبل التجزئة وكذلك سنة النبي عليه الصلاة والسلام و أخلاقه لا تنفصل عن حديثه.
ولا يصح أن نأخذ منه اللحية ولا نأخذ منه الحلم و الوداعة و المودة والرحمة والتقوى والسماحة .
****************
و كيف النجاة في هذا المعترك الذي أوشك أن يكون مثل بيت العنكبوت أو مثل قلعة الجن التي لا يعرف الداخل إليها كيف يخرج ؟!
فأقول بالصدق .. الصدق مع النفس و الصدق مع الآخرين و الصدق مع الله .. و بالفقه السليم في الدين والقرآن و المؤمن الصادق مع نفسه و مع ربه الذي لا يجامل هواه ولا

يضعف أمام شهواته و لا يتلون من أجل مصالحه .. هذا المؤمن سوف يرى طريقه بنور من ربه .. و سوف يهديه علمه إلى سبيل السلامة. و العقل يمكن أن يضل صاحبه. والمنق

يمكن أن يلتوي في يد مجادل ماكر و يمكن أن يستدرج إنسانا ساذجا إلى حتفه.

************************

إذا قال لك أحد : إنه أصولي .. أنظر الى قلبه .. و دليل الأصولي الحقيقي قلب يسع الدنيا كلها محبة و عفوا و مغفرة.
و الأصولي الحقيقي لا يخرب ولا يحقد ولا ينتقم ولا يغضب ولا يؤذي و لا يذكر أحدا بسوء ولا يبيع أوهاما

*************************

انه دين واحد اذن نزل على جميع الرسل بكلمة التوحيد .. لا إله إلا الله .. لا شريك و لا ابن ولا صاحبة ولا ثالوث ولا ند ولا ضد ولا مثل، تعالى ربنا على المثلية و على الزمان و

المكان و على الحلول و التجسيد ..
الأحد اسمه و صفته .. ونقول الأحد : لأن الأحد لا يدخل في العدد ولا يقبل القسمة ولا يقبل العددية و الأحد غير الواحد.
****************************
وقد جاءتنا الأخبار تحكي عن موكب الكاتبة البنجالية (( نسرين تسليمه)) التي أعلنت إلحادها و رفضها للإسلام فحشدت لها فرنسا ألفا و مائتي جندي بوليس فرنسي لحراستها

وخمس عشر يحوطونها باستمرار و يحفون بها كأنها رئيس دولة !!
إلى هذا المدى ينظر الغربي و الأوروبي إلى الإلحاد و هدم الإسلام كقيمة غالية ثمينة ينبغي الحفاوة بها و الحرص عليها .
***********************
و في قلب أوروبا تتآمر دول عظمى بشكل معلن و جهير لتمنع السلاح عن مسلمين عزل يموتون بردا و جوعا تحت الصواريخ و القذائف و لايجدون وسيلة يدافعون بها عن أنفسهم

.
لقد بات الظلم شاملاً و الحقد معلناً و قحاً يصدم المشاعر.
يا مسلمي العالم اتحدوا .. فما اشتدت ظلمة إلا و كان بعدها فجر، و ما اشتد بلاء إلا و كان بعده نصر .. و إن لكم من الله وعداً لن تخلفوه
***********************
و حينما يكون الله و شرائعه هو الموضوع .. فالأدب واجب
*************************
و مازلنا على حالنا من الجهل نقلد كل عابر و قد نسينا أنفسنا و غفلنا عن الجوهرة التي في أيدينا .. هويتنا .. ذاتنا .. التي رفعت المسلات للاله الواحد .. وبنت الاهرامات للآخرة ..

وقادت حضارة العالم القديم إلى معراج علوي يلتمس الحقيقة في الوحى .. و يبحث عنها فيما وراء الطبيعة
******************
ان ديانتنا هي الديانة الوحيدة التي لا تغلق بابها في وجه المعارف العلمية بل تفتح أحضانها لكل جديد في العلم و تشجع كل تطور ولا تصادر الدنيا لحساب الآخرة بل تعد أتباعها

بحسنات الاثنين و لا تدعو إلى التقوقع أو الانغلاق أو المقاطعة بل تفتح أحضانها لكل جديد نافع ..
*****************
دعوتنا إلى (( العودة إلى الذات )) لا تعني إنكار الآخر أو الحرب معه أو مقاعته .. و إنما هي دعوة للتواصل مع الكل دون أن نفقد ذاتنا و جوهرنا .. هذا إيماننا .. و هو إيمان

المستقبل .. و أمل الأيام القادمة.
**************
و للمعجبين بالغرب أقول لهم و انا أيضا معجب .. معجب بالعلم هناك .. وانا أقرأ و أتابع و أتعلم و اتتلمذ .. ولكن العلم ليس له وطن .. و أنا آخذه من كل مكان .. و العلم لا جنسية له

، و هو يلقي بمراسيه حيث يجد العقول التي تكد و تكدح و تجتهد .. كان في الماضي عندنا حينما كنا نعمل و نجتهد .. و هو الآن عندهم لأانهم يرصدون له أضخم الميزانيات ويبنون

له أكبر المختبرات
****************
و السياسة عندهم أصبح رائدها السيادة و التسلط و مناصرة الأقوياء على الضعفاء و حماية الاغنياء على حساب الفقراء و الدفاع عن حقوق ((انسان واحد )) هو انفسهم .. و هي

صوت العدل في الظاهر و صوت المصلحة في الحقيقة، و هي الآن صوت اللوبي الصهيوني الذي أفهمهم أن مصلحتهم في التحالف على كل مسلمي الأرض لأن الاسلام هو

طاعون المستقبل.

***************
وما أعجب مانرى اليوم من صناع السلام و رسل السلام .. إن مجموعة دول الاتصال بين الصرب و البوسنة تدعي انها رسل سلام .. و هي تقود البوسنيين بأيديها إلى المجزرة،

وتحظر عليهم السلاح وتمنع عنهم حقوقهم في الدفاع الشرعي عن أنفسهم ، وتسكت كل صوت يرتفع لإنقاذهم.
وهؤلاء هم رسل السلام في هذا العصر.
وهم دول كبرى .. روسيا و فرنسا و ألمانيا و إنجلترا .. دول متحضرة تدعو لحقوق الانسان و تحاسب كل العالم على تلك الحقوق إلا نفسها
*****************
شعبا من مليون مواطن في الشيشان يقاتل دولة الاتحاد الروسي التي يتجاوز تعدادها 148 مليونا و يصمد .. و ثلاثة ملايين في البوسنة يقاتلون جيوشا من الصرب و البلغار و

الروس، ومن ورائهم حلف اوروبي يشد ازرهم ويمدهم بالسلاح ويمنع عن مسلمي البوسنة الماء و الوقود و الغذاء و السلاح .. يصمد الجيش البوسني ثلاث سنوات يقاتل في خنادق

الجليد
هؤلاء يا سادة هم صحابة محمد صلى الله عليه وسلم الذين قال عنهم : إنهم يظهرون في آخر الزمان ويكون أجر الواحد منهم بأجر خمسين من صحابته الأولين.. ولما قال له

صحابته : أجر خمسين منا يارسول الله؟ قال : نعم .. لأنهم لا يجدون على الخير أعوانا أما أنتم فتجدون العون كلما طلبتموه
***************
و قال الله عن نفسه أنه خير الماكرين لانه يمكر بيظهر الحقيقة، بينما نمكر لنخفيها .. فمكره هو الخير، و إمهاله للمجرمين حتى يقعوا في شر أعمالهم هو العدل
***************
((يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن ))
كل يوم هو في شأن من شؤون خلقه يرفع و يخفض و يقبض ويبسط ويعطي و يمنع ويعز و يذل، فاسألوا ربكم أن يبدل من شأنكم، وتقربوا إليه بالعمل و أعدوا ما في استطاعتكم و

جاهدوا في رضاه ، و غيروا ما بأنفسكم ليغير ما بكم واستغفروه فإنه يقول لنبيه و حبيبه : (( وما كان الله ليعذبهم و أنت فيهم و ما كان الله معذبهم و هم يستغفرون))
وحسبنا الله هو ولينا و ناصرنا
**************
اسرائيل لا تريد سلاماً وهي في نفس الوقت تخشى الحرب ، وتتجنب المواجهة، وهي ترى المسلمين في البوسنة و في الشيشان يواجهون آلات الحرب الجبارة، ويقاتلون حتى

الموت .. و ماترى من مقاتلي الشيشان الراكعين الساجدين على الثلج لا شك ترتعد له فرائصها .. وهي لهذا تريد أن تنتصر بوسائل أخرى غير المواجهة .. بإثارة الفتن و شق

الصفوف و صناعة الأزمات و ضرب الاقتصاد وتمويل الارهاب، وتحريض العالم و قلب الحكومات ، و هي الأساليب التي تمرست عليها و أتقنتها .. ولموسادها في ذلك باع طويل
****************
إن الاسلام موجود و مازال ينبض بعنف و حياة من داخل الهياكل المتداعية و النظم الهزيلة و الأبدان الشاحبة و طوابير الجوع و المرض و الفقر ..
إنه قوة كامنة موقوتة لم يقف أمامها شئ .. و قد أشعل الظلم العالمي و التآمر الامريكي الاسرائيلي فتيلها وبدأت الشرارة تجري هذا الفتيل
*****************************
حتى معرض الكتاب و هو واجهة جادة لنشاط ثقافي جاد كان سامرا للطبل و الزمر.. وكان الزائر و المتجول يبحث فيه عن أي شئ إلا الكتاب
*******************
و أنا مع النغمة المتفائلة و البسمة المرحة .. ولكن دون استرخاء و إغراق في الهزل و اللهو إلى درجة تحول المناخ العام إلى حالة ((مياصة)) عامة لا نخوة فيها ولا جدية في شئ
*************
انقلبت الاوضاع و أصبحت التي تدفع الغرامة هي التي تتمسك بالعفة و ترفض الفجور .. و أصبح (( الشرف )) هو الجريمة التي تستدعي توقيع أقصى العقاب.
و أصبح الحجاب هو الذي يدعو إلى المساءلة .. حتى في بلاد الاسلام
*************
ولو كانت العذارء مريم تعيش في عصرنا لطلب منها ناظر المدرسة إذنا مكتوبا من النبي زكريا عليه السلام ولي أمرها و كفيلها يقول فيه : إن حجابها كان بإذنه حتى لا تحرم من

دخول الفصل !!
****************
و في السياسة أصبح الظلم شريعة اسمها الحركي (( حقوق الانسان)) . واصطنعت الدول العظمى نظاما جديدا للعالم يكون للعدالة فيه أكثر من مكيال .. للدول النامية مكيال ..

وللدول العظمى مكيال .. و لا تكون حقوق الانسان لكل انسان .. و إنما على حسب موقف هذا الانسان .. معهم ام عليهم .. وعلى مقتضى المصلحة العاجلة للدول العظمى ذات

الشأن ساعتها.. و المصالح تتغير من ساعة لساعة.
**********************
و في نشوة انتصاره ظن أنه الصانع الأوحد لكل هذا ، ولم يدرك مصدر كل تلك الالهامات و العلوم و المعارف وقال مثل ماقال قارون : (( إنما أوتيته على علم عندي ))
**********************
و قد أهلك ربنا الدناصير الأولى و مسحها من الارض حينما طفت و سيطرت على كل صنوف الحياة ، و ضرب لنا مثلاً لا ينكره إلا تفكير علماني غبي او عناد كافر محجوب

***********************
من علامات محبة الرب لعبده أن يشعره بالحاجة إليه، و أن يقطع عنه الأمل فيما سواه .. و أن يلفته إلى رحمته فيدعوه فيستجيب، فتتم له الحظوة و تنمو في قلبه تلك الصلة الحميمة

التي تبدأ في الدنيا فلا تنتهي إلا في الجنة
*******************
يقول لي صاحبي: ما بال كل أقوياء الدنيا قد ناصروا إسرائيل علينا .. حتى نحن انقلب بعضنا على بعض حتى أوشكنا أن نصبح أذلاء هذا الزمان.
فأقول له: بل هي بشرى .. فقد انقطعت صلتنا بالسماء، وطالت بيننا وبين الله الجفوة، فأراد الله برحمته أن يلفتنا إليه، ويشعرنا بالحاجة إليه كما يفعل مع أهله و خاصته .
أليس هو القائل في القرآن (( ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى)) و القائل لنبيه ((فاسجد و اقترب))
وقد تكاثر عليه الأعداء و جمعوا جمعهم و تحالفو عليه ، فأراد أن يمد له بحبل المودة.
يقول صاحبي: أهو تصوف ؟؟
فأقول: بل هو من صميم الدين ولب الاسلام وجوهر العقيدة .. أصدقت القائلين بأن الدين عندنا لحية وجلباب ؟! و ان اسلامنا هو فقه حيض ونفاس؟! بل هو تلك السجدة .. فاسجد و

اقترب .. وابك على خطيئتك ، فالدين يبدأ من هنا .. الدين تقوى .. و صدق .. ومعرفة بأن الله وحده هو الحل
-و الأسباب ؟
هو وحده الذي سوف يمدك بها، وليس الأمريكان
- والعلم ؟
اتقوا الله و يعلمكم
- والكتب؟؟
سيدلك على أحسنها
-و السلاح ؟
إن اراد لك القتال سيوفره لك ، و إن أراد العافية نصرك بوسائله
هذا والله الطريق السهل
بل هو الطريق الشاق و المرتقى الصعب
-كيف ؟
لأن عماده الإخلاص و الصدق و التجرد لله .. وكلها معادن نادرة تحتاج إلى الحفر الدؤوب و العميق لاستخراجها من منجم الذات .. هل تظن نفسك صادقا ؟
فسكت طويلا ثم قال :
- ليس دائما
أرأيت .. فذلك هو المرتقى الصعب
-فكيف انتصروا هم وكيف يقودون العالم وهم لا حظوظ لهم في تلك الفضائل؟!
ومن قال لك انهم انتصروا .. ومن قال لك إنهم يقودون العالم إلى خير ؟!
- لقد وصلوا إلى الفضاء ومشوا على الكواكب و زرعوا قلوب الموتى في الأحياء و حطموا الذرة و سخروا الالكترون و هندسوا الوراثة.
- لقد حطموا الذرة على رؤوسنا و لوثوا الكون وأفسدوا البيئة و نشروا الأمراض و أثاروا الفتن و أججو العداوات و زاد الفقراء بهم فقرا و الأغنياء غنى
- وماذا فعلنا نحن ؟
نحن نسير على دربهم و نفعل مثلهم و نتخذهم مثالا فلا تبلغ مستواهم و نخسر أنفسنا فلا نصل إلى شئ .. فلا أصبحنا مثلهم ولا أصبحنا مثلنا
- هل هو التشاؤم؟
بل هي بداية الصحوة وبداية النجاة
كيف ..؟؟
نسجد معا و نقترب
- أعرف كيف أسجد فكيف أقترب؟
وكيف تقترب من الرؤوف الرحيم الودود الحليم الكريم إلا أن تتخذه مثالا و تتخذ من نبيه أسوة
-ذلك جهاد ليس له منتهى
الاسلام كله جهاد .. جهاد للنفس و جهاد للدنيا و جهاد للآخرين و جهاد لبلوغ المعرفة .. إن الفوز بالجنة الأبدية لا بد أن يكون أشق بكثير من الفوز بسهرة باريسية
- ولكني لم اجرب بعد السهرة الباريسية
لو جربتها سوف تفكر بعدها بسهرة اخرى وو أخرى، وفي كل مرة تفقد بعضا من نفسك ثم تنسى في النهاية ماذا كنت تريد بنفسك و تصبح أسير عادة تسير بك في حلقة مفرغة حتى

تنتهي بك إلى اللاشئ
- وهل بعد القبر شئ؟
بعده كل شئ .. و المعنى وراء كل شئ .. وجلاء كل شئ
متأكد .. ؟؟
أكثر من يقيني برؤيتك ، و أكثر من يقيني بنفسي
- وكيف أبلغ هذا اليقين ؟
تسجد معي و تقترب
**********************
هم -العلمانيون- يؤمنون بإلكترون لا يرونه ولا يؤمنون بالكبير العظيم الذي ليس كمثله شئ خالق الالكترونات و مدبرها .. ويقولون أين هو .. نحن لا نراه !!
**************
فاسجد و اقترب
وللعلمانيين السذج الذين يقولون : و ما قيمة هذ االسجود في دنيا الأوزان و المقادير و في معادلات الطاقة .. وما فائدته ؟!
أقول: وهل كان النبي عليه الصلاة والسلام يملك هو و القلة من صحابته في بداية المبعث إلا هذا السجود الذي أصبح بقدرة القادر مفتاحا لخزائن التاريخ .. بل أقول - وانا على

يقين- أنه في ظروف عجزنا الحالي و حصار القوى الجهنمية المضروب حولنا ، سيكون سجودنا لله متضرعين له .. هو أكبر قوة نملكها .. أقول أكبر قوة بحسبا الغيب .. و بحساب

جند الغيب الذين لا نعلمهم .. و بحساب ما يأتي به السجود من فيض و مدد من القادر الناصر بلا حدود
و أقول رغم سخرية العلمانيين (( فاسجدوا لله و اعبدوا))





الكاتب : د. مصطفى محمود
حقوق الكتاب محفوظة للكاتب




شارك مع الأصدقاء


كتب نقترحها عليك فى نفس الموضوع :

0 التعليقات:

إرسال تعليق